عبد السلام بوطيب: جمعية „أريد“ .. أَفول حلم „اللوبي الريفي“

زايوبريس.كوم

أعاد عبد السلام بوطيب الرئيس السابق لجمعية الريف للتضامن والتنمية المعروفة إختصاراً بـ“أريد“، هذه الأخيرة إلى الواجهة بعد أن اختفى اسمها من التداول على مستوى الشارع والإعلام منذ مدة، بسبب خفوت نشاطها وركونها إلى الصمت منذ أن دخلت منطقة الريف في دوامة الحراك وتداعياته

بوطيب الذي يترأس مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم، إختار أن يرمي بحجارة في „بركة“ الجمعية الراكدة، عبر تدوينة فايسبوكية بلغة الحسرة والإستنكار، عنونها بـ“ في الحاجة اليوم إلى أريد“، ذكّر من خلالها الجالسون وراء مقود الجمعية حالياً، بالأهداف والآمال التي من أجلها تم تأسيس هذا المشروع الجمعوي

وقال بوطيب في مستهل تدوينته المقالية، أن جمعية أَرِيدْ “ بنيت بكثير من الأمل الممزوح بالحرقة و الاصرار على الحاق منطقتنا بالركب الاقتصادي لمناطق محظوظة في البلد، كنا نعتقد أن الفرصة مواتية لبناء „لوبي“ ريفي قوي و ذكي ، بمفهوم اللوبي إيجابيا لكنها تحولت الى „سوق عرقي كبير „

وأضاف عبد السلام بوطيب أنه „يكفيك أن تنطق أنك ريفي لتنال بطاقة الانخراط و كل حقوق المنتسبين“، و هذا ما تسبب في ادخالها أي الجمعية إلى غرفة الانعاش التي هي فيه اليوم و منذ قرابة ثلاثة سنوات على حد قوله

وإستطرد الرئيس السابق قائلاً أن البعض يقول بموت الجمعية، و „أنا و الاخرون نقول لا أحد يمكن أن يقتل الامل فينا، قد نذهب بعد حين و لكن سنعلق الحلم على شواهد قبورنا“، يُضيف بوطيب قبل أن يستدرك بالقول: „ان ماتت، و لم تعد للعيش ، فأشهد أن قتلتها متلهفون صغارا ممن لا يفهمون لا في السياسة و لا في التنمية و لا في احترام الاخر و تقدير عمله، و ممن يحاولون تحوير العالم (الريف) حول ذواتهم، و هم لا يهمهم لا تنمية المنطقة و لا مصير البلد“

بوطيب كتب في معرض تدوينته أن الماسكون بزمام الجمعية في هذه المرحلة أخذوها في الوقت التي كانت المنطقة حاجة اليها، ولم يفهموا رسالة توسيعها أفقيا و عموديا، و اشتغلوا بالتمسح لأحد مؤسسيها الكبار و بالوشاية و الكذب و مس كرامة الناس و اتهامهم بالباط، على حد قوله، مُضيفاً: „ولأن مثل هذه المؤسسات لا تستحمل وجود مثلهم، و لا ترضى بطريقة عملهم شلت ذاتيا بين أيديهم، و أدخلوها غرفة العناية المركزة، و فرحوا فرح المنتصرين“

وختم عبد السلام بوطيب كلامه بالقول المنطقة اليوم في حاجة إلى „أريد“ أكثر من أي وقت مضى، لان المنطقة في حاجة الي رجّة ثقافية ستساعدنا على استعادة المبادرة السياسية و الحقوقية و المدنية بها“

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)