عين بني مطهر التي في خاطري

زايوبريس.كوم/الطيب الشكري 
كثر الحديث داخل أوساط مدينة عين بني مطهر عن تردي أوضاع العديد من القطاعات الحيوية التي لها إرتباط مباشر بالمواطن كالتعليم ، الصحة ، النقل ، البيئة ، الثقافة ، الرياضة و غيرها من القطاعات و التي ما هي في واقع الأمر سوى تحصيل حاصل لواقع عام تعيشه المدينة منذ سنوات ، واقع يضعنا جميعا و دون إستثناء  أمام مسؤولية كبيرة في التعاطي الإيجابي معه من منطلق الغيرة على مدينة لا نريدها بالضرورة فاضلة أفلاطونية و لكن نستحق كمواطنين و كساكنة أن نعيش فيها بأمن و سلام و أن نتعايش فيها بكل المقومات التي لا تلغي حق المواطن في الإحتجاج السلمي ضد كل الإختلالات التي تعرفها بعض القطاعات الخدماتية و التي لا تتقاطع بالمطلق مع ما يكفله الدستور و القانون  من حقوق  
نقولها اليوم  كما الأمس القريب و سنقولها في المستقبل إن بقي في العمر بقية أننا لا نريد الدخول في صدامات مع أحد أو إستهداف أسماء بعينها كما يروج له بعض من من تخيفهم المكاشفة  لأن هذا ليس من أسلوبنا و لا حتى تربيتنا  ، كما أننا لا نرغب في إعطاء الدروس لأحد في طريقة تعبيره عن رفضه لواقع يراه من زاويته الخاصة  ، لكن في مقابل هذا و ذاك نريد أن نعيد عين بني مطهر إلى أبنائها و أن يحضنوها بكل الحب و الوفاء و الإنتماء الأزلي إلى مدينة تستحق منا أكثر من وقفة ، مدينة سرقت أحلامها في غفلة أو تواطأ من أبنائها ، فما يقع اليوم و بهذا الشكل يسيء إلى تاريخ مدينة خرجت من رحم المقاومة بكل زخمها و تجلياتها و مساراتها المتعددة على مدى تاريخنا الوطني ، مدينة قدمت الدروس و العبر في المواطنة الحقة التي تتجرد من كل إنتماء أو نعرة قبلية أو حزبية إلا الإنتماء للوطن الذي يبقى خارج أية مزايدات مهما كان مصدرها و لا حتى طبيعتها ، مقاومون و مناضلون ماتوا فداءا لوطنهم  و عاشوا لمدينتهم دون أن يتنكروا لها في يوم من الأيام على الرغم من أن البعض منهم لم تنصفه عين بني مطهر 
اليوم و في ظل هذا الواقع الذي تعيشه المدينة تساءلنا عين بني مطهر  اليوم إلى أين نسير ? و ماذا قدمناه لها و لساكنتها ? سؤال قد يعتبره البعض عبثيا أو غير ذي قيمة و لكنه في عمقه صرخة إدانة لكل من عمل و يعمل على الإستخفاف بأبناء المدينة الذين يستحقون الكثير مما قدم لهم حتى الآن ، لن نعيد عقارب الساعة إلى الوراء أو نبكي على ماض فات ، نريد أن نتجه إلى المستقبل بكل ما يحمله من آفاق في ظل مغرب متجدد منفتح على طاقاته  المادية و البشرية وفق خارطة طريق حددتها و رسمت لها خطب و توجيهات جلالة الملك على أكثر من جبهة  ، لن نبقى مكتوفي الأيدي و المدينة بلا ربان تتجه إلى المجهول تتقاذفها حرب مواقع من أجل مكاسب شخصية رخيصة و في ظل واقع لا زال يجثم على صدور ساكنة و مواطني عين بني مطهر  ، فالمسؤولية اليوم مشتركة فيما آلت إليه أوضاع المدينة التي تنتظر صحوة شبابها و كل الخيرين الذين يعيشون في كنفها و بين أحضانها  ، لا يمكننا ترك المواطن لمصيره المجهول تتقاذفه أمواج العبث في بحر اللامبالاة التي أسقطته من المعادلة التنموية التي لا تلغي وجوده و تعطيه الحق في المشاركة الفعالة و الوازنة في تدبير شؤونه وفق مقاربة تشاركية شمولية تقارب كل المشاكل التي تتخبط فيها المدينة و الساكنة معا ، مقاربة موضوعية تعمل على تصحيح الإختلالات التي تعيشها العديد من القطاعات الخدماتية و في الإجابة على انتظارات الساكنة و التي أصبحت معروفة للقاصي و الداني ، فلا يمكننا كسب رهان التنمية و إسترجاع ثقة المواطن في العمل السياسي و المؤسساتي من دون إغفال مسؤولية النخب السياسية و الفاعلين في المجتمع المدني في التعاطي الإيجابي مع مطالب أبناء المدينة و التي ترى في غياب عدد من الأسماء عن الساحة المحلية و عدم مواكبتها لحركية الشارع البركمي تنصلا من الوعود التي قطعتها على نفسها و من التزاماتها بالدفاع عن الحقوق و المطالب المشروعة للساكنة التي وجدت نفسها أمام حالة من اللافهم حول هذا الغياب غير مبرر بالمطلق ، فمن غير المنطقي اليوم و في ظل التحولات السياسية التي عشناها و نعيشها مع دستور جديد و حكومة منبثقة من صناديق الإقتراع أخلفت موعدها مع المواطن المغربي في أكثر من ملف و قضية و تسعى و بكل الوسائل  إلى ضرب قدرته الشرائية و الإجهاز عليها عبر قرارات و إجراءات مجحفة لا شعبية و معارضة توسعت مساحة إشتغالها أن يبقى أبناء عين بني مطهر في حالة شرود دائمة و أنه حان الوقت ليتحمل الجميع مسؤوليته  الكاملة فيما يحدث و في الدفاع عن المكتسبات السياسية و الحقوقية و تقف إلى   جانب الساكنة في خياراتها و مطالبها التي لن تتخطى حدود الدستور و القانون معا  ، ساكنة تتعرض في أكثر من واقعة للتهميش و اللامبالاة و الى مصادرة حقوق بعض ساكنتها في التعليم و النقل و الصحة و غيرها من الحقوق التي يفتقدها المواطن بعين بني مطهر  و الجماعات الترابية الأخرى التي يعيش بعضها خصاصا مهولا على جميع المستويات و تعيش ساكنتها وضعا مأساويا بكل ما تحمله الكلمة من معنى  ، هي إذن  دعوة مفتوحة إلى كل أبناء المدينة بأحزابها و هيئاتها النقابية و الجمعوية و الحقوقية من أجل فتح نقاش حقيقي مسؤول حول المشاكل التي تتخبط فيها المدينة و الخروج بتصور واقعي عملي لعين بني مطهر متجددة لا مكان فيها للانتهازيين و بائعي الوهم  مصاصي دماء الفقراء الذين يعملون على إخماد شعلة الأمل في مدينة كانت و لا تزال مناضلة ، أناس همهم الوحيد هو التطاحن حول مواقع زائلة هدفهم الإستفراد بتدبير الشأن المحلي في تجاهل تام للتاريخ بأنهم كانوا خلال فترة من تدبيرهم الجمعاتي سببا رئيسيا في ما آلت إليه أوضاع المدينة  ، كما أنه لا يمكننا في سياق هذه القراءة المتواضعة إغفال دور السلطات المحلية و حتى الإقليمية في الإستماع و الإنصات إلى نبض الشارع و مطالب الساكنة و التجاوب الإيجابي معها و العمل جنب الى جنب مع كل الخيرين من أبناء عين بني مطهر وفق مقاربة تشاركية شمولية حقيقية لا مجال فيها للغة الخشب التي أضاعت عنا فرصا حقيقية لتنمية  تقطع مع ما هو سائد اليوم ، فلا يمكننا اليوم تسليط الضوء على الواقع الذي تعيشه ساكنة المدينة بمعزل عن الواقع العام الذي يعيشه إقليم جرادة ككل و الذي تعتبر عين بني مطهر جزء كبير منه ، واقع أخرج المواطن إلى الشارع للإحتجاج و التنديد و المطالبة ببدائل إقتصادية و كسر جدار الصمت في أكثر من نقطة من إقليم لازال يبحث عن مخرج لأزماته الإقتصادية و معظلاته الإجتماعية في إنتظار أن تفي الحكومة بالتزاماتها التي قطعتها على نفسها في أكثر من حوار و في حضور رئيسها 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)