الأمطار الطوفانية تغرق مدينة دبدو وتفضح هشاشة بنيتها التحتية + صور

عبد القادر بوراص

فضحت الأمطار الرعدية التي ضربت مدينة دبدو، بعد عصر يوم أمس الأحد 02 شتنبر الجاري ، هشاشة البنية التحتية بالمدينة ، وحالة الغش التي هيمنت على إنجاز أوراش تطويرها ، والتي استنزفت في السنوات الأخيرة ميزانية ضخمة، خاصة على مستوى تأهيل شبكة الصرف الصحي

وعاشت ساكنة دبدو أوقاتا عصيبة ومرعبة بعد أن حاصرت مياه الأودية والسيول الجارفة سكناتهم ومحلاتهم التجارية من كل الجهات، وتحولت وظيفة قنوات الصرف الصحي من ابتلاع المياه المتدفقة إلى ضخها بالبيوت والدروب والأزقة والشوارع ، وحولتها إلى وديان حقيقية رغم أشغال التوسيع والإصلاح التي عرفتها مؤخرا، معلنة حالة من الارتباك، ومعرضة حياة المارة والساكنة لخطر كبير، ومحدثة أضرارا كبيرة في ممتلكاتهم، حيث جرفت السيول عددا من رؤوس الأغنام

كما عزلت قوة التدفق للسيول مدينة دبدو ومعها العشرات من الدواوير التابعة لجماعة سيدي علي بلقاسم عن العالم الخارجي، بعد انقطاع حركة المرور بالطريق الوطنية رقم 19 الرابطة بين تاوريرت ودبدو بفعل فيضان واد بوعياش، وألحقت خسائر بمحاصيلهم الزراعية، مما استنفر عناصر الوقاية المدنية التي حجت إلى المنطقة المنكوبة بكثافة تفاديا لأي طارئ محتمل. فيما اجتاحت مدينة تاوريرت عاصفة غبار شديدة أدت إلى انعدام الرؤية، وحجبت المباني وشوارعها، وعاقت حركة السير

وهكذا تمكنت السماء أن تحاكم بطريقتها الفساد الذي يطال بعض أشغال البنيات التحتية، وسياسة الترقيع، وبكت بحرارة وتدفقت دموعها أنهارا تضامنا مع ساكنة دبدو التي عاينت هذا الفساد بعين اليقين

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)