التفاصيل الكاملة لحادث الاعتداء الجنسي الذي تعرض له مجموعة من التلميذات من طرف معلم بوجدة

2852013-819f0

فضيحة أخلاقية تهز كيان مدرسة ابتدائية بوجدة بطلها رجل تعليم في عقده السادس ، والضحايا تلميذات في ربيعهن السابع، غليان واحتقان، استياء وتذمر شديدين في صفوف ساكنة حي النصر الذي توجد به مدرسة اليمامة التي أغلقت أبوابها إلى أجل مسمى تحسبا لأي طارئ.

وجدة:ادريس العولة

لم يكن “ل م”يعتقد يوما أنه سيخرج من باب المؤسسة التي ظل يشتغل بها لمدة طويلة، تحت حراسة أمنية مشددة ، ولم يتصور أبدا أنه سيخرج أيضا تحت صخب وسخط واحتجاجات التلاميذ وأولياء أمورهم، على بعد بضعة أشهر من انتهاء مهمته كمدرس بعدما قضى حوالي 4 عقود من الزمن في خدمة هذا المجال، إذ كان من المنتظر تكريمه كما جرت العادة بذلك، من طرف هيئات مدنية التي لها صلة بموضوع التربية أوالإدارة التي كان يشتغل لحسابها، مجرد حصوله على صفة متقاعد، اعترافا له بالمجهودات الكبيرة التي بدلها في هذا المجال ، غير أنه شاءت الأقدار أن يغادر “ل م” المنظومة التربوية وهو يجر ورائه ذيول فعل شنيع لا يليق بمقام رجل تربية، حدث لا شك أنه سيبقى مسجلا وراسخا في ذاكرة كل مكونات مدرسة “اليمامة” التابعة لنيابة وجدة أنكاد المتواجدة بحي النصر أكبر التجمعات الشعبية بالمدينة الكائن بالناحية الشرقية لمدينة وجدة في اتجاه الحدود البرية الفاصلة بين المغرب والجزائر، إذ يفوق عدد تلاميذ هذه المؤسسة 800 تلميذ وتلميذة يسهر على تأطيرهم وتدريسهم أكثر من 25 مدرس ومدرسة.

رفض تلميذة التوجه نحو المدرسة يثير شكوك الأم

تمردت “حنان” التي تدرس بالقسم الأول الابتدائي بمدرسة اليمامة عن أمها وعن باقي أفراد أسرتها، لم تنفع معها توسلات الأم، التي وعدتها بشراء ملابس جديدة، ولعب جميلة إن هي حصلت على معدل جيد في آخر السنة الدراسية التي أوشكت على نهايتها، وعود وتوسلات لم تثن “حنان ” عن التراجع عن قرارها القاضي بعدم رغبتها في الذهاب نحو المدرسة.

رفضت حمل محفظتها الثقيلة على كتفها في ذلك الصباح ، انتابتها نوبة من البكاء، دموع غزيرة تنهمر من مقلتيها، تصرخ في وجه أمها، لن أذهب اليوم إلى المدرسة، لن أذهب ..لم أعد أحبها، لم تعد تجلبني وتستهويني الدراسة يا أماه في هذه المؤسسة اللعينة، أسئلة كبيرة حيرت أم الطفلة التي أصرت وألحت على معرفة الأسباب التي دفعت صغيرتها “حنان” التي لم تتجاوز بعد ربيعها السابع وتتمرد عليها وترفض الذهاب إلى المدرسة لمزاولة دراستها ،كانت الأم لم تدرك بعد حجم معاناة ابنتها “حنان” التي فضلت الصمت، واختارت عدم الكشف والبوح لأي كان بما تعانيه من جرح عميق وغائر كان من ورائه معلمها ذلك الرجل الذي شبهه يوما أمير الشعراء “أحمد شوقي” في إحدى قصائده بالرسول حينما قال ..كاد المعلم أن يكون رسولا.

وبعد أخذ ورد بعدما تلقت الطفلة “حنان” كل الضمانات من أمها أن لا تعاقبها وتعنفها على فعل لا دخل لها فيه، فكانت صدمت الأم قوية ولم تصدق ما سمعت أذنها، وتمنت لو اختارت طفلتها الصمت وعدم الكشف و البوح بما تختزله من معاناة داخل كيانها، شعرت الأم حينها بصداع في الرأس إلى حد الغثيان، ارتدت جلبابها أمسكت طفلتها من يدها وسارت في اتجاه المدرسة اتجهت نحو مدير المؤسسة لتشتكيه أمر طفلتها حاول المدير في بداية الأمر أن يقلل من أهمية الحادث من أجل التخفيف من روعة الأم التي لا زالت تعيش على هول الصدمة” ما ديش اشريفة على درية صغيرة” عادت الأم لبيتها دون أن تقتنع بكلام المدير، الوقت يمر ببطء شديد حالة من الترقب والانتظار تخيم على مخيلة الأم التي انتظرت حتى المساء حينما يأتي زوجها من العمل لكي تحكي له ما جرى وما حدث لطفلتيهما من طرف معلمها، خبر نزل أيضا كالصاعقة على الأب الذي وقف مصدوما ومشدوها لما سمع ولم يتصور ويعتقد أبدا أن هذا السلوك سيصدر من رجل يعرفه حق المعرفة، راكم تجربة كبيرة في المجال التربوي اعترى الشيب شعره ولم يعد مراهقا يمكنه أن ينغمس في هذا العمل الشنيع المرفوض دينيا وأخلاقيا وقانونيا، إذ لم يتردد الأب في رفع شكاية بهذا الخصوص لوكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بوجدة، نفس الطرح سار فيه متضررين آخرين الشيء الذي دفع بالنيابة العامة إلى إعطاء أوامرها للمصالح الأمنية التي أقدمت على توقيف “ل م” البالغ من العمر حوالي 60 سنة ، زوال يوم الخميس 23 ماي الجاري، يشتغل بمدرسة اليمامة التابعة لنيابة وجدة أنكاد بتهمة التحرش الجنسي بثلاث تلميذات يدرس لديه بالقسم الأول ويبلغن من العمر حوالي 7 سنوات إذ تم وضعه تحت الحراسة النظرية حيث تم إحالته على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بوجدة صبيحة يوم السبت 25 ماي بعدما امتنع عن تمتيعه بالسراح المؤقت.

 

غضب وغليان وسط ساكنة حي النصر

انتشر الخبر وسط الآباء والأمهات كما تنتشر النار في الهشيم وبدأت الأفواج البشرية من ساكنة الحي تتقاطر وتتوافد على أبواب مدرسة اليمامة إذ وجدت المصالح الأمنية صعوبة بالغة في إخراج المتهم من المؤسسة بسبب موجة الغضب التي كانت بادية على وجوه ساكنة الذين دخلوا اللحظة في وقفة احتجاجية سلمية تم رفع خلالها مجموعة من الشعارات التي تطالب المدير بالرحيل محملين إياه المسؤولية كاملة فيما وقع وما حصل للتلميذات من تحرش واعتداء جنسي من خلال التستر على الأفعال الشنيعة التي قام بها هذا المعلم الذي سبق له أن أقدم على مثل هذا السلوك سنة 2006 حينما كان يتحرش بالتلميذات في الوقت الذي كان يعمل على تدريس القسم السادس، حيث لم يقم المدير بالواجب من أجل ردعه ووضع حد لسلوكه الغير السوي، إذ اكتفى اللحظة بتغيير المستوى من القسم السادس إلى القسم الأول، معتقدا أن تلاميذ القسم أجسادهم صغيرة ونحيفة لا تغري هذا المعلم من أجل العبث بها.

كلام واتهامات تم ترديا من طرف ساكنة الحي، وللتأكد من صحتها نقلنا هذه الاتهامات إلى رئيس جمعية الآباء حيث أكد بدوره تور ط هذا المعلم في وقت سابق في فعل التحرش بتلميذاته حينما كان يدرس بالقسم السادس قبل أن يتم تكليفه بتدريس القسم الأول.

وبمجرد اعتقال المعلم شكل النائب الإقليمي لنيابة وجدة أنكاد لجنة لتقصي الحقائق حيث قامت برفع تقرير مفصل عن الواقعة تم من خلاله إصدار قرار التوقيف المؤقت في انتظار ما ستسفر عنه من أحكام بخصوص هذه القضية من طرف القضاء.

واستنادا إلى تصريح خصت به جريدة “الأحداث المغربية” إحدى التلميذات المتضررات كون المعلم السالف الذكر، بلها بقوة إذ كانت تنبعث من فمه رائحة كريهة تضيف الطفلة “حنان” كما كان يعمل على مداعبتها وملامسة أعضائها التناسلية ويضعها فوق “حجره”وفي سؤالنا عن زمان ومكان إقدام المعلم على فعله الشنيع أضافت ذات الطفلة أنه كان يختار فترة الاستراحة حيث يختلي بضحاياه ليمارس سلوكه اللاأخلاقي على أجساد بريئة، كما كان لا يتردد في ممارسة شدوده الجنسي بإحدى زوايا القسم بعد أن كان يأمر باقي التلاميذ بوضع رؤوسهم على أياديهم فوق الطاولة مع العمل على إغلاق جفونهم كما لو كانوا في حالة نوم، إذ كان يتوعد كل مخالف للأوامر بأقصى العقوبات .

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)