جرائم إبادة في حق “صغار” السردين بالناظور والدريوش والنواحي

تعرف مصايد الأسماك السطحية بكل من بني نصار وسيدي احساين وشملالة وبويفار نواحي الناظور، استنزافا مكثفا بفعل الصيد المفرط والعشوائي ” للسردين الصغير “، الذي تفقس لتوه من بيوضه
وعرفت الموانئ المذكورة، تفريغ كميات كبيرة منه، وبيعه بأسواق المكتب الوطني للصيد، حيث يتم تصديره باتجاه عدة مدن ومناطق مغربية بالشمال كما بالشرق، رغم عدم توفر هذا المنتوج البحري على الشروط القانونية لبيعه بأسواق المكتب المذكور، لصغر حجمه، إضافة إلى أن معظمه يتم صيده باستعمال المتفجرات، التي تقضي على الثروات وتدمر البيئة البحرية
وأكدت مصادر مطلعة بكل من ميناءي سيدي حساين وبويفار، لجوء وحدات الصيد لاستعمال المتفجرات لإبادة السردين الصغير بكميات كبيرة، ما يفتك بالدورة البيولوجية لهذا السمك، حيث تتم إبادته مباشرة بعد أن يبدأ في استكمال نموه، والخطير في الأمر أن مختلف السلطات أصبحت تتغاضى عن استعمال المتفجرات في الصيد. واعتبرت جهات مهتمة بالبيئة، ما يحدث بموانئ بني نصار وسيدي احساين وشملالة وبويفار، من إبادة شاملة للأسماك السطحية التي تشكل العمود الفقري لاقتصاد هذه الموانئ، من خلال صيد السردين الصغير بشكل مكثف، مؤشرا جديدا على أن السلطات أدارت ظهرها لهذا القطاع، ودون أن تعمل على تفعيل القانون، حيث تعرض هذه الأسماك في كل أسواق الشمال دون حسيب، بل إن بعض وحدات الصيد تلجأ لاستخدام المتفجرات لإبادة السردين وصيده، وبيعه للمواطنين دون مراقبة صحية، حيث هذا النوع من السردين يكون محملا بمواد سامة كالزئبق والبارود، التي تفتك بصحة الإنسان، ناهيك عن تدمير مخزون الصيد وتخريب البيئة البحرية
ويشتكي مهنيو قطاع صيد السردين بميناء الناظور من انتشار ظاهرة صيد السردين من الحجم الصغير، المعروف مهنيا لدى بحارة المنطقة ب “الولد”، والذي لم يصل بعد الحجم المسموح به قانونيا، ما يدخل في إطار الصيد الجائر، الذي يهدد بنفاد مخزون الثروة السمكية بسواحل المنطقة الشمالية.
جمال الفكيكي -الحسيمة

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)