قبل عيد الأضحى.. مهنة شحذ السكاكين الموسمية تنتعش بأسواق وأحياء زايو

زايوبريس.كوم

تشكل طاولات شحذ السكاكين وبيعها بمختلف أنواعها وأحجامها، ديكور مميزا بمختلف شوارع العاصمة في هذه الأيام، فهي مشاهد تعوّد عليها المواطنون الذين يتوافدون على الأسواق حاملين سكاكينهم بمختلف أحجامها لشحذها؛ تحضيرا لنحر أضاحيهم، باحثين عن أحسن شحاذ يتمتع بخبرة في ذلك.

وتنتعش هذه الحرفة خلال الأيام القليلة التي تسبق عيد الأضحى المبارك، منذ سنوات إذ ينصب العديد من الشحاذين آلاتهم البسيطة في الشوارع وبمحاذاة بعض الأسواق الشعبية، ليقبل عليها المواطنون بسكاكينهم من أجل شحذها حتى تصبح حادة وجيدة لعملية النحر، كآخر تحضير لاستقبال هذه المناسبة العظيمة، في حين يفضل البعض الآخر شراء سكاكين جديدة، من شأنها مساعدتهم في عملية النحر، فبالنسبة لهم كلما كان السكين جديدا كانت العملية أسهل وأرحم على الأضحية، وهذا ما وقفت عليه زايوبريس خلال جولتنا في بعض شوارع مدينة زايو التي غصت بهذه الطاولات؛ حيث يكاد الحي يجمع بين عشرات الحرفيين.

نشاط شحذ السكاكين في الأيام التي تسبق العيد من أهم التحضيرات التي تنعش حركة السوق، حيث أصبحت بالنسبة للعديد من العائلات عادة وتقليدا لا يتجزأ من هذه المناسبة العظيمة. وككل مناسبة دينية أو عيد وطني تظهر العديد من الحرف الموسمية لشباب ورجال وحتى أطفال يستغلون تلك المناسبة ويرونها مواتية لجمع أموال تساعدهم على سد بعض الحاجيات من جهة، كما أنها خدمة للمجتمع من جهة أخرى.

وبعدما كانت هذه الحرفة حكرا على رجال متقدمين في السن وبعض الشيوخ الذين يملكون الخبرة في هذه المهنة التي تُعد خطيرة، فإن الشباب أقبلوا عليها اليوم، وتعلّموا أصولها وأصبحوا يحاولون تأديتها رغم معرفتهم بخطورتها، منهم البطالون الذين نصبوا طاولاتهم تقريبا في كل ركن من أركان الحي، واستطاعوا ربح مداخيل لتغطية حاجياتهم

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)