من حقكم الدفاع عن “مرسي”.. لكن ارحموا العلمانية من سوء الفهم…يرحمكم الله

mbarki

من المشروع أن تختلف التقديرات إزاء التحولات المتسارعة في مصر  و التي جعلت من عملية الانتقال الديمقراطي الشامل مسلسلا مفتوحا على كل الاحتمالات الممكنة ….لكن ما أثار انتباهي و استغرابي هو لجوء العديد من الأقلام و المناصرين ل”الإسلام السياسي ” و فقهائه و مرشديه الى اعتبار جبهة الرفض و المطالبة بإسقاط نظام ” الإخوان” جبهة علمانية معادية للإسلام و المسلمين و “للإخوان المسلمين” و بالتالي فما حدث انقلاب عسكري-علماني انكشف إلإيمان الزائف لمكوناته بالديمقراطية و الشرعية و صناديق الاقتراع و الدستور…الخ. و بالتالي فهذا النوع من الخطاب لا يتردد في اعتبار محطة 30 يونيو2013 من تدبير نخب سياسية و ثقافية و إعلامية علمانية أدى بها خوفها على مصالحها من حكم ” الإخوان” الى التحالف مع العسكر و فلول النظام السابق الذي أطاحت برؤوسه ثورة 25 يناير 2011.

قبل مناقشة منطلقات و غايات هذا النوع من القول لا بد من تسجيل ثلاث ملاحظات أساسية :

الملاحظة الأولى هي أن المخاض الثوري في مصر مفتوح على كل التطورات الممكنة و الاصطفافات المقبلة في الداخل و الخارج و التي قد تجعل من أهداف الثورة المصرية مؤجلة الى حين و هي أهداف كثفتها شعارات إسقاط النظام و مطلب الدولة المدنية الديمقراطية من قبيل :.”بالطول بالعرض، هنجيب النظام الأرض، لا سليمان لا شفيق دي ثورة بحق و حقيق، حسني بيه يا حسني بيه كيلو عديس بعشرة جنيه، هما لايلبسوا آخر موضة و احنا بنسكن عشرة في أوضة، مسيحي+ مسلم= مصر، “…الخ(1)

 الملاحظة الثانية هي  أن الذي حملته ثورة 25 يناير 2011 الى السلطة أي جماعة “الإخوان “، لم يكن في قلب الثورة و شعارات الثورة التي كان جزء منها ذي نفس علماني، بل أصبح في الحكم مستثمرا استغلاه السياسي للحس الديني لدى الجماهير المصرية وقوته التنظيمية و الدعم الوجستيكي من طرف القوى الامباريالية و أنظمة الريع النفطي و انتخابات عاقب فيها الشعب المصري رموز النظام السابق..

الملاحظة الثالثة أن أغلب الشعارات التي تؤطر الميادين الاحتجاجية لتنظيمات “الإسلام السياسي “كرابعة العدوية و كتابات فقهائهم و إعلامهم تضع كل الداعمين لثورة 30 يونيو في صف واحد هو صف ” العلمانية ” و ضد ” الإسلام” من قبيل :.”هل إنتصر العلمانيين والملاحدة على الإسلاميين فى مصر بعد ملحمة 30 يونيو؟…”

“طاف الدكتور صفوت حجازي الداعية الإسلامي والأمين العام لمجلس أمناء الثورة الشوارع المحيطة لميدان رابعة العدوية وقام شباب جماعة الإخوان بحمله علي الأعناق، مرددين هتافات “مصر كلها أسلامية رغم أنف العلمانية، يوم 30 مصر كلها إسلامية ،الشعب يريد تطبيق شرع الله ،ثوار أحرار هنكمل المشوار”.   30يونيو.. يوم الحسم بين العلمانية و الإسلاميين في مصر…”  .(2)

نقلت وكالة “الأناضول” التركية للأنباء عن الدكتور يوسف القرضاوى رئيس الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين، قوله إن من كان موجودًا فى التحرير، أثناء ثورة 30 يونيه، إما أُناس لا يعرفون الإسلام، ويخشونه، وإما من “الفلول”، والبلطجية والمُستَأجَرين….”(3)

و قصد تفكيك مرجعية و خلفيات هذا الخطاب لا بد من طرح الأسئلة التالية :

كيف يفهم هؤلاء العلمانية أو كيف ينظرون إليها ؟

هل حركة تمرد التي قادها شباب مصري  أدرك أن ثورة 25 يناير تعرضت للقرصنة، هي حركة أعلنت منذ البداية أنها حركة علمانية ؟ و هل 22 توقيع على وثيقة إسقاط الرئيس مرسي شملت فقط مواطنين مصريين يؤمنون بالعلمانية؟

هل الكتلة الشعبية التي رابضت بميدان التحرير و التي قدرها متتبعون بحوالي 30 مليون متظاهر و متظاهرة هي كتلة توجد على مسافة من الدين ككل و الإسلام بشكل خاص ما دام هؤلاء يقدمون أنفسهم حماة له؟

في مقالات سابقة ظللت أطرح السؤال التالي : لماذا يصر دعاة “الإسلام السياسي ” على ربط مفهوم العلمانية بالإلحاد و مناهضة الدين و التدين…الخ، و لما أسعى الى البحث عن الجواب لا أجد غير الخلاصة التالية : إنهم يتعمدون وضع هذا التقابل لسجن أتباعهم في لغة التحريض و التأليب و إبعادهم عن كل تماس مع المضمون التاريخي والفكري للعلمانية باعتبارها فصلا للدين عن السياسة وحياد الدولة الإيجايي إزاء الأديان و إعمالا للعقل و العقلانية  …لهذا من المفيد أن يعلموا أن للعلمانية علاقة وطيدة بالدين عكس ما يعتقدون، أو كما يقول المفكر و الباحث التونسي “عياض بن عاشور”..العلمانية في بدايتها، تنتسب الى تجارب سياسية و أعمال تنظيرية جدالية خاصة بتاريخ الغرب في إطاره الحضاري التوراتي الإنجيلي الروماني اليوناني..”(4)…ما معنى هذا القول؟

 

معناه كما يقول ” إذا تعمق المرء في سبر تاريخ مفهوم العلمانية، سيجد أن أول من خطى خطوة على هذا الدرب هم إما رجال الدين بالذات المنتمون الى الكنيسة التقليدية أمثال Albert le Grand و تلميذه توماس الأكويني أو Duns Scot أوGuillaume d’Occam في نهاية القرون الوسطى، أو المنتمون منهم صراحة الى المدرسة الرشدية  مثل سيجار دي باربان  .أو المنتمون الى مدرسة الحق الطبيعي ..

وإما ممثلو الفلسفة الدينية أمثال Leibniz..”(5)

بمعنى آخر أن الأسس الفكرية و الفلسفية التي قامت عليها العلمانية  قد ساهم في صياغتها الى جانب المفكرين و الفلاسفة، رجال دين و فقهاء و حركات الإصلاح الديني في أوربا و العالم العربي ….أي أنه لولا توظيف المعتقد وا ستغلاله لتبرير الاستبداد الديني و السياسي على مر تاريخ البشرية لما كانت هناك حاجة تاريخية الى العلمانية ليس فقط في العالم العربي الإسلامي بل أيضا في أوربا التي عرفت مراحل يشهد لها التاريخ من الاظطهاد الديني و العنف العقائدي التي تجلت مظاهره في احتكار السلطة الدينية و السياسية من طرف الكنيسة و اعتبار نفسها  ممثلة الملك الالهي المطلق فلجأت الى نصب محاكم التفتيش وحرق الكتب و سجن و إعدام أصحابها لأنهم انتفدوا قداسة السلطة السياسية القمعية و دعوا الى التحرر عن طريق إعمال قواعد التفكير العقلاني و التفسير العلمي للظواهر الطبيعية و الاجتماعية و فصل المجال العام عن المجال الخاص.دون الدعوة الى إالغاء الدين من المجتمع و الحياة العامة و الوجدان الشعبي…أليست العلمانية امتدادا للدين المتنور و للعقلانية و الحداثة و تصور لدولة و مجتمع يتعايش فيهما الناس باختلاف معتقداتهم و أجناسهم و أصولهم العرقية و الجغرافية. على قاعدة ثلاث  مبادئ أساسية : حرية المعتقد و التفكير و الضمير ، المساواة في الحقوق و كونية هذه الحقوق.؟

من هنا اذا كان جوهر العلمانية هو فصل الدين عن السياسة على اعنبارلكل مجال طبيعته و قواعده  و اليات اشتغاله، فهي إقرار صريح بحرية المعتقد و الضمير و الفكرباعتبار ” الدين مسألة ضمير لا يؤمر بها ” (6) . و قد عبر عن هذا المحتوى بوضوح نص وثيقة الازهر للحريات الاساسية التي اعدها مفكرون مسلمون ومسيحيون خلال يناري 2012 مواكبة للنقاش الدستوري ما بعد ثورة 25 يناير 2011 من خلال أربعة محاور أساسية : حرية العقيدة، حرية الرأي و التعبير، حرية البحث العلمي و حرية الإبداع الأدبي و الفني، حيث أكد المحور الأول على أن ”  حريّةُ العقيدة ،وما يرتبط بها من حقِّ المواطنة الكاملة للجميع، القائم على المساوة التامة في الحقوق والواجبات  تعتبرحجرَ الزّاوية فى البناء المجتمعي الحديث، وهي مكفولةٌ بثوابت النصوص الدِّينية القطعيّة وصريح الأصول الدستورية والقانونية،إذ يقول المولى عز وجل ] لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ [ ويقول : ] فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ [ ، ويترتّب على ذلك تجريم أي مظهر للإكراه في الدين، أو الاضطهاد  أو التمييز بسَبَبِه، فلكلِّ فردٍ في المجتمع أن يعتنق من الأفكار ما يشاء، دون  أن يمس حقّ المجتمع في الحفاظ على العقائد السماوية، فللأديان الإلهية الثلاثة  قداستها، وللأفراد حريّة إقامة شعائرها دون عدوان على مشاعر بعضهم أو مساس بحرمتها  قولاً أو فعلاً ودون إخلال بالنظام العام ” (7) .

 

و جوابا  عن السؤال الوارد في مقدمة هذا المقال : هل حركة تمرد المصرية حركةعلمانية  دعت – بمنطق المعادين لها – الى إلإلحاد و إالغاء الدين و اعلان الحرب ضد الإسلام أم  دعت منذ البداية الى تحرير الدين من سلطة الدولة و جماعات ” الإسلام السياسي ” و بالتالي المطالبة بإقرار حرية المعتقد و الضمير ؟ يجب الإقرار أن هذه الحركة هي حركة اجتماعية و سياسية شبابية غير متجانسة من الناحية السوسيوثقافية، و من الخطا الاعتقاد أنها حصيلة فقط العداء للإخوان و بالتالي ” العداء للإسلام ” ؟. …إنها امتداد لثورة 25 يناير 2011 التي بقيت حبيسة الفرز السياسي و الاجتماعي و استراتيجيات الالتفاف على أهداف الثورة و التي تلخصت في إسقاط النظام الفاسد و المستبد و القطع مع جميع بنياته وشبكاته و رجالاته على صعيد الاقتصاد و الإدارة و الإعلام و الثقافة و المؤسسة العسكرية، هذه الأهداف التي تقاسمها الشعب المصري يمختلف شرائحه الاجتماعية و فصائله المعارضة لنظام مبارك مما جعل من حركة تمرد حركة يقظة ثورية لحراسة أهداف الثورة و قد تتحول غدا الى حركة أخرى طالما هناك قوى لا مصلحة لها في انتقال ديمقراطي تتحقق معه تطلعات الشعب المصري الى الحرية  و العدالة كما ترجمت ذلك بوضوح مطالب حركة تمرد  والتي تتلخص في البيان المقتضب :

“عشان الامن لسه مرجعش .. مش عاوزينك،

عشان لسه الفقير مالوش مكان .. مش عاوزينك،

 عشان لسه بنشحت من بره .. مش عاوزينك،

 عشان حق الشهداء لسه مجاش .. مش عاوزينك،

 عشان مفيش كرامه ليا ولبلدي .. مش عاوزينك،

 عشان الاقتصاد انهار وبقي قايم علي الشحاته .. مش عاوزينك،

 عشان لسه مصر تابعة للأمريكان.. مش عاوزينك “

إن هذاالبيان  الذي يوضح أهداف الحركة في الحرية و العدالة الاجتماعية و الكرامة و محاكمة قتلة الشهداء.و تحررالاقتصاد من التبعية. هو بمثابة محاكمة لفترة الرئيس مرسي و لجماعة ” الإخوان” و طلبا شعبيا برحيله حمل لواءه في البدء 22 مليون مصري و مصرية ثم أصبح كتلة شعبية قدرت بحوالي 30 مليون نزلت الى الشارع للحسم. فهل هذه الكتلة الشعبية التي استجابت لنداء الثورة – و التي كان من الممكن أن تتوسع و تتجدر لولا دخول الجيش المصري على الخط   ؟؟- هي كتلة توجد على مسافة من الدين ككل و الإسلام بشكل خاص من منطلق عدائها للإخوان الذين يقدمون أنفسهم حماة للدين و أحق بحمل راية الإسلام  من غيرهم و كل مساس بهم مساس به ؟؟ هل هذه الكتلة  متجانسة على مستوى معرفتها للعلمانبة و تمثلها لمبادئها ؟ إذا كان الشعب المصري –طبعا ليس كله  (51% ) قد صوت لصالح الإخوان في انتخابات ما بعد 25 يناير 2011، فهل هذا يعني أنه صوت لصالح “الإسلام ” و بين عشية و ضحاها  انقلب عليهم و تحول الى شعب علماني مطالبا برحيل الرئيس ” مرسي “ و جماعته؟

ما يجب التأكيد عليه هو أنه من الصعب التمييز على مستوى الكتلة الشعبية بين من صوت سابقا على ” الإخوان ” و حليفهم التابع للنظام السعودي ” حزب النور السلفي” و من ثار مطالبا برحيلهم عن السلطة يوم 30 يونيو 2013، ليس هناك تناقض عميق و اصطفاف سياسي و اديولوجي واضح لأن الذي نزل الى الشارع يوم 30 يونيو و سرع برحيل ” مرسي ” من المحتمل جدا أنه صوت لصالحه سابقا ربما لسببين : الأول تعاطفا مع جماعة ” الإخوان ” باعتبارهم  من ضحايا بطش النظام السابق و السبب الثاني لقطع الطريق على عودة رموز ذلك النظام. و بالتالي فحراك 30 يونيو من خلال زخمه الشعبي المنقطع النظيرو الذي ضم في صفوفه المسلمين و المسيحيين الأقباط و الشيعة و غير المتديننين و العلمانيين..الخ، هو محاكمة شعبية ليس فقط لفشل الرئيس المخلوع في تحقيق المطالب الديمقراطية للشعب المصري في العيش الكريم و الحرية و العدالة الاجتماعية ، بل و صك إدانة شعبي لاستبداد الرئيس و جماعته و بالتالي خطوة متقدمة في مسار تحرير الدين من قيود الاستغلال السياسي و سقوط   ميداني لشعار ” تطبيق شرع الله ” و إقامة دولة الخلافة الفقهية أي مشروع الدولة الدينية المقدسة التي تصدى لها مفكرون من داخل الحقل الإسلامي نفسه ولم  يعلنون صراحة أنهم علمانيين أمثال الشيخ علي عبد الرازق الذي يقول في كتابه ” الإسلام و أصول الحكم ” “  الواقع المحسوس الذي يؤيد العقل، و يشهد به التاريخ قديما و حديثا، أن شعائر الله تعالى و مظاهر دينه الكريم لا تتوقف على ذلك النوع من الحكومة الذي يسميه الفقهاء خلافة، و لا على أولئك الذين يلقبهم الناس خلفاء. و الواقع أيضا أن صلاح المسلمين في دنياهم لا يوقف على شيء من ذلك. فليس بنا من حاجة الى تلك الخلافة لأمور ديننا و لا لأمور دنيانا. و لو شئنا لقلنا أكثر من ذلك. فإنما كانت الخلافة و لم تزل نكبة على الإسلام و على المسلمين، و ينبوع شر و فساد. و ربما بسطنا لك ذلك بعد، أما الآن فحسبنا أن نكشف لك الواقع المحسوس لتؤمن بأن ديننا غني عن تلك الخلافة الفقهية، و دنيانا كذلك.” (8)

مجمل القول، إذا كان حراك 30 يونيو لحظة ديمقرطية شعبية فهو أيضا حراك ذي أفق علماني  –  من منطق الفهم الصحيح للعلمانية بكونها ليست موقفا مضادا للدين بل تصور للدولة و المجتمع يعلي من قيم العقل و العقلانية و العلم و الحرية و المساواة و العدالة الاجتماعية و حماية معتقدات الناس على اختلافها و تعددها-   و يبقى المخاض الثوري في مصر مفتوحا و يظل هذا الأفق الديمقراطي العلماني مرتبظ بالنتائج السياسية والدستورية و التشريعة لما بعد 3 يوليوز و مدى قدرتها على الاستجابة لأهداف الثورة في شوطيها 25 يناير 2011 و 30 يونيو 2013 و التأسيس لدولة مدنية ديمقرايطة علمانية تعكس و تحمي في نفس الوقت هوية الشعب المصري و تعدده الديني و العقائدي..هذه الهوية التي صدحت بها حناجر هذا الشعب البطل في ميدان التحرير ” عايزينها دولة مدنية لا طايفية و لادينية، لا طايفية و لا حرامية ” (9)…و هكذا  أيها “الإخوان”، إذا كانت مهمة مناهضة العلمانية و العلمانيين هي برنامجكم..فهذا دليل كاف على أنه لا برنامج لكم… فارحموا العلمانية من سوء الفهم…يرحمكم الله..”.

هوامش :

(1) مجلة الملتقلى العدد 27 يناير- فبراير 2012 ص13-14-17

. (2) موقع الفجر الالكتروني.

(3) تصريح الشيخ يوسف القرضاوي أوردته مولق ألكترونية عديدة منها : اليوم السابع، صوت الأمة..

(4) و (5) كتاب ” الضمير و التشريع. العقلية المدنية و الحقوق الحديثة ” رياض ابن عاشور. الطبعة الأولى 1998. ص : 60 و 62

(6) نفس المرجع. ص : 63

(7) نص وثيقة الازهر للحريات الاساسية الصادرة بتاريخ 8 يناير 2012. ص : 3

(8) كتاب ” الإسلام و أصول الحكم ” الشيخ علي عبد الرازق. الطبعة الأولى 2006 الصادرة عن النجاح الجديدة ص : 41-42

(9) مجلة الملتقى .ص : 14

محمد امباركي

ناشط سياسي و حقوقي

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)