حملة ” فيسبوكية” واسعة تدعو الجزائريين إلى إضراب عام وعصيان مدني

بدر سنوسي

في بلد ليس كبلدان العالم، انتشرت بطريقة قل نظيرها، دعوات على منصات التواصل الاجتماعي تدعو إلى إضراب عام وعصيان مدني ابتداء من 5 أكتوبر 2021، بدون توقف حتى الاستقلال وسيشمل كل القطاعات العامة والخاصة، ضد قمع” كبار الكهنة “الدين تمادوا في طغيانهم… وغزت طيلة شهر شتنبر على صفحات ” فيسبوكية ” جزائرية منشورات تدعوا الجزائريين للتظاهر مجددا ضد القهر والقمع لعصابة استحوذت على الحكم بطرق مشبوهة

هدا واجتمع رواد وسائل التواصل الاجتماعي – في حيرة من امرهم – على أنه إذا مات بوتفليقة، فإن ” العصابة ” حية لم تمت، لأنها أصبحت ممارسة اجتماعية واقتصادية وثقافية ورياضية نخرت كل المؤسسات في الأعماق، – دون رقيب ولا حسيب- وكدا باعتبار أنها دولة قتلت السياسة، وقتلت الفكر المدني وكل الروافد، حتى غدا –العسكري- الواحد أفضل مكانة، وتقديرا من كل رؤساء الجامعات وعمداء الكليات والأساتذة

كما اجمع المدونون للإعلان بطريقة منظمة وحاسمة، على عدم القبول بالحالة الكارثية التي وصلت إليها الجزائر والشعب الجزائري في كل الميادين السياسية والاقتصادية الاجتماعية والتربوية، القضائية والصحية ناهيك عن انتشار الفقر في أوساط المجتمع، إضافة الى رفض استفراد العصابة بالحكم التي أصبحت تعين من تشاء وتقيل من تشاء على كل المستويات، من أبسط عامل إلى رئيس الدولة، واستحواذها المكشوف على ثروات الجزائر وأموال الشعب حيث كانت ومازالت تنهب، سرا وعلانية

وجاء في تدخلات المدونين ، أنه يستثنى من ” العصيان المدني ” قطاع الصحة، ( في ظل جائحة كورونا ) ، وأضافت المعطيات المتضمنة للتدوينات، ان تبقى محلات المواد الغذائية و أسواق الخضر والفواكه و المخابز مفتوحة حتى منتصف النهار فقط، مع الامتناع عن تسديد فواتير الكهرباء الماء الغاز والضرائب ومقاطعة كل مؤسسات الدولة ( في بلد البترول ) ،… و من خلال السيناريو المتداول في مواقع التواصل الاجتماعي، فيجب على كل المواطنين المكوث في بيوتهم لتفادي أي إحكاك بقوات الأمن، مع حل البرلمان الحالي بغرفتيه وتنظيم انتخابات تشريعية حرة ونزيهة بعيدة عن كل تدخل للإدارة والاجهزة الامنية التي تعودت ترتيب النتائج وتزييفها وفق منطق المحاصصة خدمة لتوازنات سياسية مريبة بين اجنحة العصابة، إضافة الى وضع حد للتدخل السافر لجنرالات الجيش في الشأن السياسي والنأي بمؤسسة الجيش الوطني الشعبي عن كل توظيف يخدم الاجندة العصابية، ويكون ذلك من خلال إجراءات حاسمة تقضي بإقالة كل الجنرالات الذين تجاوزوا سن التقاعد وفسح المجال لقيادة جديدة مؤهلة ان تتولى زمام الامور

يدكر ان هده المبادرة – غير المسبوقة- تأتي من اجل وضع حد للخطر الوجودي الذي تشكله العصابة الحاكمة وتفرعاتها على الجزائر وعلى مستقبل الأجيال القادمة، كما يعتبرها البعض بمثابة قطيعة مع الخونة وأولادهم الذين تغلغلوا في أجهزة الدولة طيلة عقود من الزمن غير ابهين بأنهم جزء لا يتجزأ من العصابة، وبالتالي البحث عن آفاق مستقبلية للبلاد والعباد…، في وقت فشلت فيه أجهزة الدولة في توفير أدنى شروط الحياة الكريمة للمواطن من ماء شروب وبنية تحتية أساسية، لاسيما الطرق، والمستشفيات وانعدام المواد الأساسية كالحليب و السميد والزيت والسكر و الماء ، … في ظل قدرة شرائية لا زالت تتهاوى يوما بعد يوم… علما ان الشعب الجزائري قد فطن باللعبة القدرة للعصابة، التي تحاول بشتى الوسائل التحامل على المغرب، لصرف الأنظار عن مشاكلها الداخلية الحقيقية

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)