بيان- الهيئة المغربية لحقوق الإنسان حول قرار العفو عن مجرم إسباني مغتصب الأطفال المغاربة وحول قمع وقفة حقوقية سلمية..

1348164243

                                       الرباط في:3غشت2013 

بيان

الهيئة المغربية لحقوق الإنسان تستغرب لقرار العفو عن مجرم إسباني مغتصب أطفال مغاربة، وتدين القمع الأمني الشرس إزاء وقفة حقوقية سلمية مناهضة للقرار المذكور

           تابعت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان باستياء كبير وبامتعاض شديد قضية الإعلان عن منح العفو لشخص يحمل الجنسية الإسبانية والملقب ب “دانيال فينو غالفان” مدان ب 30 سنة سجنا نافذا من طرف محكمة الاستئناف بالقنيطرة، قضى منها 32 شهرا فقط داخل أسوار السجن، على خلفية اعتداءاته الجنسية المختلفة على 11 طفلا بمدينة القنيطرة تتراوح أعمارهم بين 4 و15 سنوات وقيامه المتكرر بتصوير ضحاياه من هؤلاء الأطفال..

            وإن الهيئة المغربية – وهي قد لاحظت تزامن وارتباط صدور قرار العفو بمستتبعات الزيارة الأخيرة للعاهل الإسباني للمغرب- إذ تعلن استغرابها لهذا الخطأ الجسيم المؤذي لمشاعر الضحايا ولأسرهم المكلومة، وإذ تتضامن معهم في هذه المحنة الجديدة المتعددة الأبعاد والآثار النفسية والاجتماعية الأليمة، فإنها تعرب أيضا للرأي العام عن ما يلي: 

ü      تحمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية للجنة العفو المختصة، أو ذات الصلة، في إدراج شخص مدان في قضية اغتصاب الأطفال ضمن المستفيدين من العفو الملكي الأخير، وفي عدم التدقيق في نوعية وطبيعة الملفات المقترحة للعفو، ومنها أساسا التقصير في الانتباه إلى حساسية هذا الملف المتسم بخطورة وجسامة الجرائم المقترفة المنسوبة للمعني بالأمر والتي صدر بشأنها منذ مدة حكم قضائي سيادي مشمول بالنفاذ؛

ü      تعتبر بأن قرار العفو عن مغتصب 11 طفلا إذ يشكل امتهانا لكرامة الضحايا وانتهاكا لحقوقهم وإهانة لأسرهم، فإنه بالموازاة أيضا يعد خطرا على الأمن العام للمجتمع خاصة الأطفال والقاصرين، لأنه من شأن ذلك أن يجعل صورة ومصداقية العدالة تهتز في أعين المواطنين والرأي العام، ومن شأنه أن يشجع على تكرار مثل هذه الجرائم وإفلات مرتكبيها من العقاب، مما يمثل مسا خطيرا بالمواثيق والعهود الدولية التي صادقت عليها الدولة المغربية؛

ü      تدين كل الانتهاكات التي طالت الحق في التظاهر السلمي، والحق في عدم المساس بالسلامة البدنية والآمان الشخصي، إثر تعرض العديد من المحتجين والمحتجات سلميا ضد القرار، من حقوقيين،صحافيين، فنانين ومواطنين ليلة الجمعة 02 غشت 2013 لاعتداءات بالضرب المبرح وجميع أنواع العنف المفرط واستعمال للقوة غير المتناسبة من قبل القوات العمومية التي سخرت لقمع المتظاهرين سلميا في العديد من المدن(الرباط،مراكش، تطوان،…)،حيث سجلت إصابات جد بليغة في صفوف محتجين، كما طال القمع مدافعين عن حقوق الإنسان وضمنهم،على سبيل المثال لا الحصر، رئيس الهيئة محمد النوحي ومنسقة الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان خديجة الرياضي وغيرهما كثير..؛

ü      تطالب بفتح تحقيق في موضوع استفادة مجرم مغتصب أطفال من عفو غير مستحق يمحو آثار جرائمه النكراء ويبيض صفحته السوداء، ونطالب بمساءلة الجهات التي سمحت أو تغافلت عن كون إسم المعني بالأمر اندس بدوره في ملفات العفو، حتى أضحت معالم الفضيحة مكتملة تحت مسمى”إفلات مجاني لمغتصب أطفال من استكمال العقاب دون وجه حق”..وندعو إلى متابعة المتورطين ممن قد يثبت التحقيق ضلوعهم في هذا الإخلال السياسي والإداري والمهني الجسيم في حق مشاعر أطفال أبرياء امتهنت آدميتهم ومعها كرامة كافة المواطنين المغاربة.

                                                                                عن المكتب التنفيذي 

                                                         الرباط في: 3غشت2013  

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)