صحافة العام زين

Med-mbarki-AMDH

خلال وقفة جماهير مدينة وجدة ضد العفو الملكي الذي طال المجرم الإسباني مغتصب الأطفال اقترب مني أحد  » الصحفيين  » لأخذ تصريحي حول حيثيات هذه الوفقة ، طبعا باعتباري رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإسان بوجدة…ولما كنت أهم للإدلاء بالتصريح اقترب منا زميل له يشتغل معه في نفس الموقع …ودون مقدمات انهال علي غاضبا بسؤال : لماذا تتكلمون باسم الشعب ؟ من أنتم؟ هل شعب وجدة حاضر كله في هذه الوقفة ؟  إنكم برفضكم للعفو الملكي ترتكبون خطأ فادحا و تضرون بالمصالح الاستراتيجية بين البلدين ؟…الخ..فأجبته هادئا :هذا هو سؤال التصريح الصحفي كي أجيب ؟ فرد دائما في حالة غضب : أجيني أنا قبل أخذ التصريح ثم التفت الى زميله و خاطبه : لا داعي لتغطية هذه الوقفة و لا داعي للتصريح …و انذاك قلت له اسمع أيها الصحفي  » الموضوعي » ، أقترح عليه الاستماع الى وجهة نظري حول سؤالك ثم و انسجاما مع القواعد المهنية للعمل الصحفي يمكنك أخذ تصريح مخالف أو مضاد…و لما لم يقتنع بالاقتراح خاطبته قائلا :

أولا الوقفة من تنظيم شباب مناضل و دعم قوى و فعاليات سياسية و حقوقية و نقابية و جمعوية ديمقراطية و التي عرفت حضورا معتبرا لمواطنين و مواطنات أبوا إلا أن يعبروا عن مطلب المغاربة الأحرار الرافض للعفو و المطالب بإسقاط الإهانة..و إذا لم تخرج ساكنة وجدة بمعظم أطيافها فهذا لا يعني أنهم غير متضامنين في هذه المحنة التي تهدر فيها كرامة المغاربة و كذلك مفعول عقود من الاستبداد و القمع و المخزن..و آخرها القمع الوحشي الذي تعرضت له وقفة 2 غشت بالرباط…بيد أنه بدأ مسلسل ذوبان هذا المفعول بفضل تضحيات القوى المناضلة و حركة 20 فبراير..

ثانيا رفضنا للعفو ليس وليد هذه الفضيحة بكل ما في الكلمة من معنى..بل إنه مطلب الحركة الديمقراطية و الحقوقية في بلادنا في سياق نضالها من أجل دستور ديمقراطي صياغة و مضمونا  يؤسس لاستقلالية القضاء و يلغي مسطرة العفو كما هي معمول بها حاليا…

ثالثا إذا كانت الشراكة الاستراتيجية بين البلدين لا تراعي كرامة و حقوق و شعور المغاربة أطفالا، نساء، شباب و شيوخا.. فطز على الشراكة و الوضع المتقدم و الاستراتيجة و التاكتيك….في هذه اللحظة أحسست أن غضب  » الشرق  » بدأ يتملكني ( بالدارجة ديانا : بدا يطلع لي الدم )،فقلت له : إني أعرف أن موقعكم الالكتروني يحابي بعض الجهات و النخب المحلية بوجدة الرافعة والمستفيدة من شعار  » العام زين « .و نحن لسنا مستعدين لترديد هذه  » الاغنية  » البئيسة و البالية.. فالى اللقاء و بزاف عليك  تكون صحفي محايد و موضوعي

محمد امباركي

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)