الجيش الجزائري يقتل ثلاثة مسلحين تسللوا من تونس

qf

من المرتقب أن يصل وفد سياسي وأمني تونسي يقوده وزير الخارجية عثمان الجارندي، إلى الجزائر اليوم في مهمة تبديد سوء التفاهم بين البلدين على خلفية اتهام بعض الأطراف داخل تونس للجزائر بالتورط في الأحداث الأمنية التي شهدتها بلادهم مؤخرا، فيما قتل الجيش الجزائري ثلاثة مسلحين تسللوا الى الاراضي الجزائرية هربا من العمليات العسكرية التي يشنها الجيش التونسي في جبل الشعانبي.
فقد قال المتحدث الرسمي باسم الخارجية الجزائرية عمار بلاني امس الإثنين، إن جارندي سيزور الجزائر على رأس وفد هام ‘في إطار المشاورات المنتظمة بين الجزائر وتونس وفي إطار روح الأخوة وحسن الجوار التي تميز العلاقات بين البلدين’.
وأكد بلاني أن هذه الزيارة ‘ستكون فرصة لمسؤولي البلدين لدراسة مختلف علاقات التعاون الثنائي سيّما المسائل المتعلقة بالتعاون في المجال الأمني’.وأشار بلاني إلى أن الوفد التونسي سيلتقي برئيس الوزراء عبد الملك سلال.
وتأتي الزيارة في وقت استنكرت فيه الجزائر بشدة الاتهامات الصادرة عن بعض أطراف سياسية ووسائل إعلام تونسية حملت فيها الجزائر تدهور الوضع الأمني في تونس على خلفية قتل 9 جنود تونسيين الإثنين الماضي.
واعتبر بلاني في بيان سابق أن تلك الهجمة هي ‘ادّعاءات غير مسؤولة وخلط غير مقبول حيث يعتبرونها (الجزائر) المتسبب في تدهور الوضع الأمني في تونس′، مشيراً إلى أن تلك الإتهامات ‘ترمي إلى تغليط الشعب التونسي في الوقت الذي يتجنّد هذا الأخير لمواجهة الإرهاب’.
وكانت بعض الأطراف الحزبية والإعلامية التونسية وجهت اتهامات للجزائر بالضلوع في ‘الأعمال الإرهابية’ التي شهدتها البلاد خلال الأيام القليلة الماضية.
وقد حذرت الخارجية التونسية في بيان هذه الأطراف من خطورة المسّ بالعلاقات التونسية مع بقية الدول الشقيقة والصديقة، رافضة ‘رفضاً قاطعاً كل ما من شأنه أن يستهدف استقرار العلاقات بين تونس والدول الشقيقة والصديقة، أو يعكّر صفوها’. كما استنكرت حركة النهضة الإسلامية التي تقود الإئتلاف الحاكم في تونس ‘تكرر إشارات بعض وسائل الإعلام إلى دول شقيقة وصديقة وإتهامها بالضلوع في أحداث الإغتيال والعنف التي وقعت في تونس′.
ودعت في بيان الجميع إلى تجنّب ‘العبث بالمصالح العليا للوطن’، واعتبرت أن تلك الإشارات والإتهامات ‘تهدف إلى إفساد علاقات تونس مع الدول الشقيقة والصديقة’.
من جهته قتل الجيش الجزائري ثلاثة مسلحين في منطقة بئر العاتر الحدودية مع تونس تسللوا الى الاراضي الجزائرية ليل الجمعة السبت هربا من العمليات العسكرية التي يشنها الجيش التونسي في جبل الشعانبي، كما افادت صحيفة الخبر الاثنين.
وذكرت الصحيفة واسعة الانتشار ان ‘قوات الجيش قضت ليل الجمعة السبت، على ثلاثة إرهابيين بعد دقائق من دخولهم الى الاراضي الجزائرية قادمين من تونس، في احد المرتفعات الواقعة على الحدود الجزائرية التونسية شمال بلدية بئر العاتر ( بولاية تبسة التي تبعد 700 كلم شرق الجزائر)’.
واضافت الصحيفة نسبة الى مصدر امني رفيع ان ‘الاشتباك دام ساعتين تبعته مطاردة المجموعة المسلحة’. 
ولم يتسن التأكد من صحة الخبر من مصادر اخرى.
وبحسب الخبر فان الجيش الجزائري ‘حاول قدر الإمكان الحفاظ على حياة المسلحين والقبض عليهم أحياء من أجل الحصول على بعض التفاصيل حول الجماعات المسلحة في جبل الشعانبي في تونس′. 
واوضحت الصحيفة انه لم يتم تحديد هوية المسلحين الا ان مصادرها رجحت انهم ‘من جنسية غير تونسية’.
ونشر الجيش الجزائري ‘اكثر من 6500 عسكري’ ضمنهم قوات خاصة لتامين الحدود مع تونس والقيام بعمليات مع الجيش التونسي في جبل الشعانبي، بحسب الصحف.
واطلق الجيش التونسي الجمعة عملية عسكرية ‘واسعة النطاق’ في جبل الشعانبي على الحدود مع الجزائر بهدف ‘تطهيره’ من ‘إرهابيين’ قتلوا الاثنين الماضي ثمانية عسكريين وسرقوا اسلحتهم ولباسهم النظامي بعدما ذبحوا خمسة منهم.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)