“ مسيرات الغضب” في مصر تخلف عشرات القتلى وتنديدا تركيا وتأييدا سعوديا وتحركا أوروبيا عاجلا لتفادي الحرب الأهلية

u

صورة من تظاهرة اليوم للإخوان المسلمين في قلب القاهرة

شهدت مصر مجددا سقوط عشرات القتلى بمناسبة “مسيرات الغضب” التي دعت إليها حركة الإخوان المسلمين للرد على تدخل القوات الأمنية والعسكرية ضد أنصارها في رابعة العدوية والنهضة، وهو التدخل الذي خلف رسميا قرابة 600 قتيل وآلاف جرحى. ويحاول الاتحاد الأوروبي احتواء الأزمة خوفا على أمنه القومي من انعكاسات ما يجري في مصر.

ونظم أنصار حركة الإخوان المسلمين الذين يطالبون بعودة الرئيس المصري المقال محمد مرسي تظاهرات في مختلف مدن البلاد وخاصة في العاصمة القاهرة حيث جرت مواجهات قوية بينهم وبين قوات الأمن. وتؤكد قوات الأمن أن أنصار الحركة استعملوا أسلحة، بينما تؤكد الحركة أن تظاهراتها سلمية.

وكشفت مصادر وزارة الصحة أن عدد القتلى حتى مساء اليوم قد وصل الى 17 قتيلا وعشرات الجرحى، بينما تتحدث مصادر الحركة عن عشرات القتلى دون تقديم رقم محدد. ويفيد الإعلام المصري أن القتلى ليسوا فقط من صفوف المحتجين المنتمين الى حركة الإخوان المسلمين بل كذلك الى مواطنين عاديين تعرضوا، وفق منابر إعلامية مثل اليوم السابع والدستور، لرصاص صادر عن أعضاء مسلحين تابعين للإخوان المسلمين.

وتختلف مواقف المنتظم الدولي بين التنديد والتأييد والدعوة الى الوساطة والحوار. فقد تزعمت تركيا التنديد عالميا بما تعتبره مجازر حقيقية تستهدف المدنيين في مصر وتستهدف الديمقراطية. وفي موقف متناقض، سارعت المملكة العربية السعودية الى تأييد ما اعتبرته حرب الدولة المصرية ضد الإرهاب، في إشارة الى إرهاب الإخوان المسلمين، وقد أيدتها حتى الآن دولة الإمارات العربية التي تتخذ موقفا قويا ضد الإخوان.

ويكثف الاتحاد الأوربي من دوره في محاولة لاحتواء الأزمة المصرية حتى لا تتفاقم وتصل الى مستوى الحرب الأهلية. ويعود القلق الأوروبي الى الانعكاسات الخطيرة لهذا الملف على الأمن القومي الأوروبي. وتتزعم فرنسا والمانيا مساعي الحل واحتواء الأزمة.

وتتبنى معظم دول الاتحاد الأوروبي موقفا يتراوح بين التنديد والتحفظ بشأن المجزرة التي شهدتها مصر في أعقاب التدخل الأمني ضد معتصمي ميداني رابعة العدوية والنهضة والتي خلفت أكثر من 600 قتيل حتى الان وآلاف الجرحى ورقم مجهول من المفقودين. لكن المفوضية الأوروبية لم تتخذ موقفا رسميا وخطة عمل، وهو ما جعل فرنسا والمانيا تقدمان على مجموعة من المبادرات، ويثير موقف المانيا المراقبين لأن برلين اعتادت عدم التورط في القضايا الدولية. وأسفر التنسيق الفرنسي الألماني حتى الآن عن بيان مشترك يدعو الى وقف العنف وتغليب الحوار لاستعادة الانتقال الديمقراطي.

ويأتي تحرك الاتحاد الأوروبي وأساسا بعض دوله الكبرى مثل فرنسا بناء على توصيات سابقة لمختلف الأجهزة الاستخباراتية الأوروبية وخبراء الأمن الذين يعتقدون بضرورة الإسراع في حل الأزمة المصرية لأن انفلاتها من الوضع الحالي نحو  مزيد من العنف وتسجيل مزيد من التوتر والمواجهة سينعكس سلبا على الأمن القومي الأوروبي وخاصة الدول الأوروبية في جنوب البحر الأبيض المتوسط مثل قبرص واليونان وإيطاليا.

ألف بوست-وكالات – 16 أغسطس، 2013

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)