الإعلام الفاسد ينفث السموم في عقول المصريين

30

طغت أحداث مصر على تعليقات وتفاعلات قراء DW هذا الأسبوع مجددا، سيما الدور الأوروبي إزاء الأزمة، وطريقة تناول الإعلام للأحداث في بلاد النيل. هذا بالإضافة إلى موضوع الاتهامات للنظام السوري باستخدام أسحله كيماوية ضد مواطنيه.

تعليقا على موضوع « ألبرادعي يستقيل احتجاجا على فض اعتصامي الإخوان بالقوة » كتب أمير المصري يقول »ليس هناك معنى للاستقالة سوى أنه يضع نصب عينيه الانتخابات القادمة، فهو ترك العسكريين يتنازعون مع الإخوان فينهكون بعضهم البعض وعندئذ يصبح المسرح خاليا له، ليكون هو البطل الذي جاء ليخلصهم، ومع أنه وافق على خلع مرسي وكان جزاء من الحكومة ويستطيع اقتراح حلول للازمة إلا انه لم يقم بذلك. فالاستقالة خطوة سياسية بحتة لأهداف شخصية ».

وبالنسبة لموضوع « ألمانيا قلقة على وضع المسيحيين في مصر » كتب عبدا لملك فياله، من الجزائر » بالتأكيد أن من يقوم بحرق الكنائس هم من الاستخبارات العسكرية والبلطجية الموالين للحكام الحاليين وآخرون مأجورين من طرف بارونات الاقتصاد والمال، الذين عملوا على الإطاحة بحكم الإخوان كي لا تتضرر مصالحهم ولا يطلع الشعب على سرقاتهم وفسادهم. لقد تغير المنطق وأصبح الناس يرون الحق باطل والباطل حق. أسفي وحزني ليس على الإخوان، ولكن على الديمقراطية التي ظننا أن مصر ستتشرف باحتضانها ثم يتم تعميمها على باقي الدول الأخرى، وإذ بنا نرى مصر تعود بنفسها وبالعالم العربي إلى العصور الوسطى ».

ونبقى في مصر حيث كتب احمد فتحي تعليقا على موضوع  » ما هي خيارات الإخوان المسلمين بعد الأربعاء الأسود؟ » انتقد فيه تغطيتنا الصحفية لأحداث مصر، وقال « سيدى المحرر تعليقك على أحداث مصر يؤكد على استماعك لطرف دون طرف وعدم رؤيتك للمشهد المصري رؤى العين، فالاعتصام برابعة العدوية والنهضة لم يكن اعتصاماً سلمياً كما يدعى الإخوان، فساحات الاعتصام تحولت إلى متاريس ودشم عسكرية، واحتوت على كافة الأسلحة من أول المولوتوف حتى الأسلحة الآلية!! فأي سلمية يدعون ؟ ».

تعامل الأوروبيين مع أحداث مصر

وحول الموضوعات التي تناولت الأحداث الجارية في مصر، تفاعل زوار موقع DW على « فيسبوك »، فحول موضوع « مخاوف الأوروبيين عقدت تعاملهم مع المنطقة » الذي ناقش في حديث مع الخبير خبير الشؤون الأوروبية يوزيف ياننغ عزم الأوروبيين تجميد المساعدات لمصر، كتب Ali Alqaisi يقول « ليس المخاوف بل الاستماع إلى جهات أخرى ». من جانبه طلب Gandi El Masry من دول الاتحاد الأوربي « أن تدخل في مواجهة مماثلة مع الجماعات الإسلامية المتطرفة في أوربا بدلا من قطع المعونات عن مصر ». أماShereen Rafik فقالت « أنتم تخافون مالا تفهمونه، أتركوا الأمر لصاحب الآمر. هذه ثاني مرة ـ بعد قرار تأميم قناة السويس ـ تتخذ مصر قرارها بنفسها دون تخطيط مخابراتي خارجي ». ويرى القحصي القدافي أن الوضع في دول جنوب المتوسط يهدد أوروبا بأكملها، فاذا لم تنتهي حالة الفوضى العارمة في هذه البلدان فسوف تصدر الفوضى للخارج باتجاه أوروبا ويصدر معها لإرهاب ». من ناحيته يقول Med Boubouche « بالتأكيد مصر موقعة على اتفاقيات اقتصادية مهمة مع الاتحاد الأوروبي في إطار الشراكة الأوروـ متوسطية وإلغائها سيدخل مصر في شلل اقتصادي ».

أزمة مصر ومصداقية الإعلام10

 هل يؤجج الإعلام الأزمة المصرية فعلا؟

وحول موضوع آخر بعنوان « زيادة حدة القمع تضعف مصداقية النظام المصري » قال بأن هذه  » الحدة ليست سوى في أعين الغرب، مصر لأول مرة بدأت الخطوة الأولى في الطريق الصحيح بعيدا عن هيمنة أمريكا ». ويرى Taha Kamal أن هذا ليس قمعا، ولكنها « حرب على الإرهابيين والمتطرفين، والإعلام الغربي لا يريد أن يرى سوى ما يخدم مخططات الغرب فقط. فيما علق Khaled Jm بالقول « نحن رأينا مصداقية الإعلام الغربي في العراق و ليبيا والآن سوريا، فلا تتحدثوا عن الشفافية والإعلام المحايد ». وينكر Ahmad Helaly وجود قمع في مصر ويقول « يوجد تصدي لجماعات إرهابية، وأنتم تنقلون حقيقة مغلوطة تماما، ومصداقيتكم منعدمة راجعوا مصادركم لأنها متحيزة لجماعات إرهابية. نحن نريد حد أدنى من المنطقية والمصداقية في نقل الحقيقة. أخيرا مع حملة التشويه الممنهجة ضد ثورة ٣٠ يونيو وضد الحكومة المصرية الحالية والجيش والشرطة تزداد ثقة الشعب يوما بعد يوم فيهم لأنهم يحاربون إرهابيين ».

أما Medhat Abdo فيقول « نحن في حرب ضد الإرهاب (…) ولما 30مليون يفوضوا لموجهه الإرهاب كان لازم إجراءات اكتر من هذه ضد وسائل إعلام تتعمد الكذب وندفع نحن ثمنها في شوارع مصر ». ويؤكد Aly Shalby بأن « كل الشعب مع الجيش والشرطة والإعلام رد فعل طبيعي لإرادة الشعب ». ونفس الرأي عبرت عنه Sarah Said، إذ قالت « كلنا وراء الجيش والسلطة المصرية الحالية ضد الإرهاب والإخوان ».

ويعتقدOmar Elgaber » أن المواطن العربي لم يتعود على الديمقراطية وقبول المشاركة مع ألآخرين للنهوض بالوطن فما بالك بالقادة العسكريين والزعماء المدنيين، فنظرتهم للوطن حب السيطرة والتملك ولتذهب مساكين الشعوب للجحيم وهذا ما يحدث في مصر ». وتذهب Shereen Rafik إلى القول « نحن الشعب المصري ومطلبنا للسلطة هو القمع، وقد فوضناها بذلك ». أما Lila Gamal فتصرخ وتقول « نحن ضحية سكوت العالم على هذه المهزلة، نحن ضحية الإعلام الفاسد الذي يحرضنا على بعض ويلفق التهم جزافا وينفث السم في عقول وقلوب المصريين ».

الاتهامات للنظام السوري باستخدام أسلحة كيماوية

وحول الهجوم المفترض بالأسلحة الكيماوية الذي تحدثت عنه المعارضة السورية ونسبته للنظام السوري، الذي نفى بدوره، تفاعل قراء DW على موقع التواصل الاجتماعي « فيسبوك »، تساءل حيث Bur Han في تعليقه على موضوع  » دعوات أوروبية للتحقيق في اتهامات بهجوم كيماوي قرب دمشق » قائلا  » إلى متى دعوات، مفاوضات، تنديدات، اجتماعات، استنكار، تحقيقات؟ وسوريا أصبحت خرابا ودمارا والشعب السوري يقتل ويشرد لمصالح سياسية دنيئة ». وتساءل عبدالله بن عبد الكريم « أين كان ضمير الاتحاد الأوروبي، وألمانيا طوال ثلاثة أعوام قتل فيها أكثر من 100 ألف سوري وهجر أكثر من 3 ملاين آخرين؟ والقتل يبقى جريمة سواء كان بالكيماوي أو بغيره ». وفي نفس السياق جاء تعليق Bayan Sharaby، إذ قال: « الموت هو الموت، والقتل هو القتل سواء بالسكين أو بالكيميائي »، داعيا من الله أن « ينتقم من مصاصي الدماء، الذين لم يشبعوا بعد من الدم السوري والعراقي والمصري والليبي..الخ ». أما Waleed Ahmed فيعتقد أن الوضع في سوريا يتجه إلى السير في « نفس مراحل سيناريو مؤامرة غزو العراق وكله باسم الإنسانية وحقوق الإنسان ».

 المعارضة السورية تتهم نظام الأسد بهجوم بالاسلجة الكيماوي، والأخير ينفي

ونبقى في الشأن السوري وتحديدا موضوع « عواصم غربية تدعو للسماح للمفتشين الدوليين بالتوجه إلى الغوطة »، فقد كتب Khaled Hamidi يقول « بسرعة البرق طلبت فرنسا وبريطانيا بالتوجه إلى موقع الحدث كأن الأمر منسق له بين الأطراف المعادية للنظام » السوري. أما Ameer Al Fadli فأعتبر « أنهم (المعارضون لنظام الأسد) يريدون فك حصار القتلة أو جلب المزيد منهم أو لكسب الوقت. إنهم خبراء وقتلة ومصاصو دماء ». ويتهم Hal Kenoz « الجيش الحر بأنه هو الذي فعل هذا ». ويتساءل WaLeed Nazii « لماذا يستخدم النظام هذا السلاح في وقت دخول المفتشين الدوليين إلي البلاد؟! أو هل فعلا تعمد النظام استخدام الكيماوي بالتزامن مع دخول المفتشين كنوع من التمويه؟! ».110

العنف في العراق

موسى رجوب، من فلسطين، وفي تعليق له على موضوع « بغداد: قتلى وعشرات الجرحى في سلسلة تفجيرات » يتهم الغرب بـ »تغذيه الإرهاب » متسائلا : ماذا لو كان الذي يجري في العراق ومصر وسوريا يجري في بون أو برلين أو نيويورك أو أي مدينة غربية؟ هل يا ترى سيقف الغرب موقف المتفرج؟ »

ونبقى في الشأن العراقي، حيث علق، حسام الكامل، على موضوع « العنف في العراق وحلم إقامة الدولة السنية » قائلا: « رغم من الأحداث الجارية في العراق وما يصاحبها من دماء و أرواح بريئة تزهق كل يوم إلا أن العلاقة الأخوية والترابط الوطني وحب التسامح والاتفاق بين أفراد الشعب ما زالت موجودة رغم اهتزازها أكثر من مرة ». لأننا عرفنا من خلال هذه الهجمات الجبانة من المستفيد ومن الخاسر ».

السعودية وأحداث مصر

وتعليقا على موضوع « ثورة تويتر تزعج النظام السعودي » كتب وليد شاكر من الأردن « بالرغم من السخط لدى قسم كبير من الشعب السعودي إلا أن المؤشرات تشير إلى أن النظام السعودي يسيطر بقوه على المجتمع وخصوصا بعد هزيمة الإخوان المسلمين في مصر، والذي كلف النظام السعودي مليارات ».

وفي تعليق آخر له على موضوع  » مجتهد » – أسانج السعودية الكاشف عن الفساد » كتب خالد بن من اليمن منتقدا يقول « من الغريب والمستغرب أن نأخذ معلومات من أشخاص مجهولين ونعطيهم الثقة ولا نعرف مصادر معلوماتهم وهل هي صحيحة فالمجهول دائما عليه علامة استفهام من جهة معلوماته وما يبتغيه من وراء هذه المعلومات، ونتمنى على الإعلام والمواقع وحتى لا تفقد مصداقيتها أمام الجمهور، أن لا تعرض معلومات الا من أشخاص حقيقيون يعملون في النور معروفة هويتهم ومعلوماتهم لها مصادرها ومصداقيتها ».

وفي تعليق آخر على موضوع « عشرات القتلى في « جمعة الغضب » والسعودية تؤيد الحكومة » يرى خالد أن « المملكة العربية السعودية تعمل دائما لدعم وحدة الشعوب وعدم انجرافها للاختلاف والكراهية والدمار وسفك الدماء وهو ما تجلى في موقفها مما يجري من مشكلات في مصر وغيرها من البلدان ومواقفها ليست لأحد على حساب احد، إنما هو موقف العقل والمنطق والواقع، فليس من الحقيقة تصويركم الموقف كأنه ينتصر لطرف وعدم ذكر الوقائع والمعطيات على الأرض في مصر وغيرها من البلدان، التي تأن من الاختلافات والتناحر والكراهية بعد هذه الثورات ».

ع.ج.م DW

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)