سورية بين مطرقة الغرب الصهيوني و سندان فارسي تركي (لنكشف القناع)

2


أبو نعمة نسيب- كريتيبا- البرازيل
في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ أمتنا العربية ازداد دور المخابرات بطريقة لم يسبق لها مثيل، بحيث لم يعد الساسة يقومون بعمل إلا بنصائح أو أوامر المخابرات!

وهكذا حلَّت التسريبات كوسيلة حرب محل المواقف الحقيقية وأصبح التضليل المكشوف أو شبه المكشوف هو قاعدة العمل. تلك هي حروب الحسم، وهذا ما يجب تذكره ونحن نتعامل مع ما يجري الآن في العراق وسوريا بشكل خاص. ولتجنب الوقوع في فخاخ تلك التسريبات يجب غربلتها أولا وقبل كل شيء وفرز ثم تمييز الأكاذيب عن الحقائق وإنصاف الحقائق، وفهم حقيقة ما يجري وذلك شرط حاسم كي لا يصبح أي وطني عربي أداة بيد العدو دون أن يدرك.

علينا الآن تثبيت منطلقات أساسية تساعد على فهم ما يجري بأقل تأثير لما يسرب من أكاذيب للتضليل:

1  – ما يجري الان حول سوريا بشكل خاص ليس سوى خطوة على طريق تعميق كارثة التشرذم العربي تمهيدا لتقسيم الاقطار العربية، فإذا كنا نعرف بأن هناك مخططا صهيونيا أمريكيا تشارك فيه دول في الأقليم الأجنبية والعربية فعلينا عدم نسيان أهدافه الأساسية، لأن العدو المشترك (أمريكا وإسرائيل وإيران وأطراف أخرى) يعمل وفقا لتلك الأهداف وليس وفقا لأمزجة طارئة تتغير فيها الأهداف باستمرار كما يحصل للأنظمة العربية المنقادة للمؤثر الخارجي. ما نؤكد عليه أن هدف تقسيم الأقطار العربية هو الهدف المركزي في كل ما يجري. لذلك علينا الحذر الشديد في التعامل مع كل تطور وفهم مضامينه غير المنظورة قبل المنظورة خصوصا صلته بخطة تقسيم وتقاسم الأقطار العربية .
2  – الضربة التي يتم الحديث عنها لسوريا لن تكون حاسمة بل هي للتمهيد لانشاء دويلة علوية والتقدم خطوة نحو تقسيم سوريا، ولذلك فمن المؤكد أن ذلك سيتم تحت دق طبول الفرح بسقوط نظام بشار لإخفاء الهدف المركزي. لهذا لابد للمعارضة الوطنية السورية الانتباه لهذا الأمر لتجنب الوقوع في فخ دعم خطوة بلا تأمل وتفكير عميقين وشاملين بعيدا عن العواطف وضرورة اتخاذ كافة الاحتياطات لجعل إقامة دويلة علوية أمر مستحيل عمليا، وكيفية تحقيق ذلك معروف للإخوة السوريين وفي مقدمة الضرورات الرفض المطلق لأي توجه طائفي معاد للعلويين أو غيرهم والتمسك بالهوية الوطنية السورية بلا تردد ومهما كانت قوة وعمق آلام الجرائم والتمييز الذي مارسه النظام الديكتاتوري. المهمة الوطنية العاجلة في سوريا هي منع التقسيم وتحويل كل الطاقات لمنع المخطط المعادي من تحقيقة بعد أو أثناء الضربة .
3  – علينا عدم إهمال حقيقة بارزة جدا وهي أن ما يجري عبارة عن صراع بين لصوص كبار إقليميين ودوليين يستغل رفض الشعب السوري لنظام الفساد والطائفية والتبعية لإيران، لتحقيق أهداف توسعية استعمارية وصهيونية ومطامح ومطامع امبراطورية فارسية وتركية، فالصراع الرئيس – باستثناء انتفاضة الحرية والكرامة السورية – هو أصلا صراع لصوص وعلى جماهير سوريا عدم نسيان ذلك حتى عند الاستفادة من صراع اللصوص، فاللص هو الذي خطط وهو الذي وضع الاحتمالات والخطط البديلة وهو الذي يملك المبادرة، وهو الذي يملك الإعلام والمال والسلطة، لذلك يجب عدم الخطأ في تقدير قدراته ووضع حسابات دقيقة وواضحة لتجنب تحول الانتفاضة السورية إلى خطوة باتجاه تقسيم سوريا .

وليكن الشعار المركزي الآن (دع الفخار يكسر بعضه): ونقصد بالضبط أن الصراع بين إيران ومن معها وأمريكا ومن معها ليس صراعنا، وكلما أضعفت ايران في هذا الصراع تمهد الطريق أكثر لتعزيز إمكانيات القوى الوطنية العربية في العراق وسوريا بشكل خاص. وكما أن العدو المشترك لديه خطة فنحن لدينا خطة وخطتنا الأنجح والأنظف هي الاستثمار الكامل لما يجري، الأن وفي المستقبل، بين أمريكا وإيران لتحقيق تقدم على طريق التصفية النهائية لأي نفوذ إيراني في الوطن العربي انطلاقا من تحرير سوريا أو العراق أو كلاهما منه .
إن من أبرز حقائق الصراع الدموي في سوريا حقيقة يجب الانتباه إليها وهي أن الدمار الذي حل بها تخطى مرحلة تجنب الدمار والخوف منه ومن أثاره، فلو افترضنا – لأغراض النقاش- بأن هجوما عسكريا أمريكيا – صهيونيا هو الذي وقع على سوريا منذ عام 2011 لما وصل الخراب والدمار لما وصل إليه الدمار والخراب الذي حققته إيران عبر نظام بشار. لذلك فالقصف الصاروخي والجوي إذا وقع لن يكون أكثر من زيادة كمية في الكارثة السورية وليس خلقا لكارثة لم تكن موجودة أصلا، بعكس ما حصل في العراق الذي لم تقع كارثته إلا نتيجة الحرب الخارجية .
وهذا فرق جوهري يجب عدم نسيانه لأن النسيان يوقع في فخ مماثلة خاطئة تقود إلى موقف خاطئ مما يجري، بالإضافة للطبيعة الخيانية للنظام السوري أصلا وجوهرا، ولذلك فالعمل لإسقاطه من قبل أمريكا وغيرها من الدول ليس له صلة بهوية وطنية لأنها غير موجودة أصلا بل لأن دوره انتهى في المخطط الصهيوني الأمريكي ولم يعد يصلح أكثر لهذه الخدمة تماما كما انتهى دور مبارك وبن علي وأصبحت إزالتهما ضرورة أمريكية وصهيونية. ومن يريد التأكد من تلك الحقيقة يكفي التذكير بأنه تبرع بتسليم الجولان لإسرائيل بلا قتال وقبل القرارين 242 و388 واللذان يعترفان رسميا باسرائيل وتبنى استراتيجية استسلامية صريحة تمثلت في اعتباره (السلام مع اسرائيل خياره الاستراتيجي الوحيد)، لذلك فالنظام السوري في عهدي الأسد الأب والأسد الإبن هو من حيث الجوهر والطبيعة، لا يختلف عن نظام السادات ومبارك فيما يتعلق بالصراع العربي – الصهيوني المحور الأساس لنضالنا .
ولم تتوقف خياناته القومية عند تلك الحدود فالخيانة نهر أهوج لا يتوقف، فقد قاتل ضد العراق دعما لإيران لمدة ثمانية أعوام وشعب العراق يعرف أكثر من غيره نوعية ودرجة أحقاد نظام الصفويين في دمشق عليه لأنه قطع مياه نهر الفرات عن شعب العراق ومنع نفط العراق من المرور في أراضي سوريا دعما لغزو إيراني للعراق فأصاب الشعب العراقي بمقتل، وكان تطرف حافظ الأسد في معاداة العراق أقوى من تطرف خميني وخامنئي لدرجة أنه أقنع الزعامة الإيرانية بعدم المصالحة مع العراق في عام 1991 عندما قررت المصالحة معه كما اعترف أقرب أصدقائه (وهو الشخص الثاني بنظام الأسد ووزير دفاعه المزمن البروفسور والدكتور والعماد ومؤلف كتب الطبخ وكتاب التغني بجمال جورجينا رزق المفكر الكبير) مصطفى طلاس! وأكمل الأسد فضائل (مقاومته وممانعته) بالقتال ضد العراق رسميا وفعليا بجيشه تحت الراية الأمريكية بـ (قرار حر) في عام 1991، بالإضافة لتخريبه لبنان وغيره. هذه الهوية الخيانية ذات الطبيعة البنيوية للنظام السوري تضعه في نفس سلة مبارك وبن علي وكافة خونة الأمة العربية وعلى من يدافع عنه أن يفسر لنا أولا لم اتبع النظام هذه السياسات الخيانية إذا كان وطنيا حقا؟
4 – أن القوى الدولية والإقليمية لديها مصالح وليس عقائد وهذ الحقيقة ستتأكد مرة أخرى فيما سيجري، فروسيا ليس لديها عقيدة سياسية تحررية وإنما هي دولة لديها مصالح خاصة تقوم على عودة روسيا كدولة عظمى تشارك أمريكا وغيرها اقتسام العالم، وهي لا تخالف أمريكا إلا لأن أمريكا حاصرتها وعزلتها، لذلك فهي تريد فك حصارها وعزلتها عبر وضع أمريكا أمام تحديات استنزاف وحالما توافق أمريكا على فك حصارها سوف تبدأ عصر تقاسم العالم معها بلا تردد، وسنرى عندها بوتين يظهر أسبوعيا في شارع برودوي في مانهاتن ليمارس هوايته المفضلة الغناء باللغة الإنكليزية كما فعل عند زيارته لأمريكا وسط نجوم هولي وود الذين صفقوا له بحرارة وعاملوه كنجم سينمائي منهم !
وإيران ليست إسلامية ولا شيعية بل هي دولة قومية فارسية صرفة استخدمت الإسلام لخداع السذج العرب واستخدمت الطائفية لتجنيد الخدج العرب، لذلك فإيران عندما تجد أن طهران مهددة مباشرة وبنفس الوقت لديها عرض بنصف العراق والبحرين والكويت سوف تعيد النظر وتقبل بنصف العراق وبالبحرين والكويت، ولن تخوض معركة كسر عظم مع أمريكا، وعندها سنرى خامنائي يرقص الـ (سالسا) في حي سوهو في مانهاتن كل ليلة جمعة على سبت بدل خطبة الجمعة في طهران. إن البراغماتية هي عقيدة حكام إيران الحاليين ونظام الشاه، فللفرس أهداف استعمارية توسعية لا تتغير بتغير النظام وعمرها وصل الآن إلى 1400 عام، واتخذت كافة الأشكال، لذلك فإن إقامة الإمبراطورية هو الهدف المركزي لجميع النخب الفارسية سواء كانت معممة أو علمانية أو ملحدة .
أمريكا والصهيونية دعما المشروع الإمبراطوري الفارسي مبكرا منذ عهد الشاه الأب رضا وتواصل في عهد ابنه محمد، ولكن الدعم الغربي الصهيوني للمشروع القومي الإمبراطوري الفارسي اتخذ شكلا استراتيجيا خاصا عند دعم خميني وإيصاله للحكم، تحقيقا للمشروع المتستر باسم (المد الإسلامي) أو (صعود الأصولية الإسلامية) الذي تبنته المخابرات الأمريكية منذ السبعينيات ليكون أداة أمريكية صهيونية كاسحة لكافة الألغام التي تريد أمريكا إزالتها من طريق هيمنتها العالمية، ابتداء من إزالة العقبة السوفيتية بجر السوفييت إلى المستنقع الأفغاني، وانتهاء بإزالة العقبة القومية العربية في العراق في العهد الوطني .
ولكن أمريكا والصهيونية لا تريدان امبراطورية إسلامية حقيقية ولا امبراطورية فارسية تأكل من جرفهما وتستولي على حصة أكبر مما تقرره أمريكا والصهيونية من مغانم جثث العرب، بل تريد امبراطورية فارسية تخضع للتاج الصهيوأمريكي وبلا أي مشاكل كبرى، وهنا يكمن سبب التوتر الثانوي بين إيران وأمريكا والصهيونية فإيران تجاوزت الخطوط الحمر التي وضعتها أمريكا لها منذ دعمت وصول خميني للسلطة في عام 1979، وأخذت شهوة التوسع تتغلب على تحسب إيران البراغماتي ولذلك تجاوزت حصتها، مثلما يحدث في العراق وسوريا ولبنان حيث تريد إيران أخذ حصة أكبر على حساب أمريكا وإسرائيل .
وفي ضوء ما تقدم علينا أن لا نهمل أبدا أن ما يجري الآن هو محاولة غربية لإعادة إيران إلى القفص الذي وضع لها أصلا وليس إلى إلغاء دورها الإقليمي، فالدور الإقليمي القوي لإيران ذات الغطاء الطائفي يخدم المصالح الاستراتيجية الكبرى لكل من أمريكا والغرب وإسرائيل، لأنه يقسم الأقطار العربية طائفيا ويبدد قواها، وبما أن فلسطين جزء من الأمة العربية وليس من الأمة الفارسية، وبما أن الثروة الأساسية للنفط والغاز لدى الأمة العربية وليس لدى الأمة الفارسية فإن الحرب الحقيقية تشن منذ أكثر من قرن ضد العرب وليس ضد الفرس، وهذا يعني وبتحديد دقيق أنه لا يوجد تناقض رئيس بين إيران الحالية والغرب والصهيونية على الإطلاق .
وفقا لذلك فان ما يجري الآن هو عمل جاد وكبير لإعادة إيران إلى الحجم الذي يريده الغرب والصهيونية لها، بتقليم أظافرها في سوريا ولبنان بشكل خاص مع إعطائها امتيازا في البحرين والكويت والعراق. إن الخطر الأعظم فيما يجري الآن أن المساومات مع إيران ترتكز على هذه القاعدة، فمقابل عدم الدفاع بجدية عن نظام بشار تريد أمريكا والغرب تقديم إغراء كبير لها وهو إهداء البحرين والكويت لها مع تقاسم المصالح في العراق معها. هذه هي القاعدة التي تعمل أمريكا ومن معها على إقناع إيران بقبولها، وكل الوساطات الحالية، بعد الاتفاق مع روسيا على منافع لها مقابل التخلي عن نظام الصفويين في دمشق، تدور حول إقناع إيران بعدم دخول معركة رئيسية وأن هناك مكافآت ستقدم لها دون أن يعرف الوسطاء غير الأمريكيين شيئا عن تلك الهدايا !
إن زيارة الأمريكي فيلتمان لإيران تحت غطاء الأمم المتحدة هدفها الجوهري وضع اللمسات الأخيرة على الصفقة الأمريكية – الإيرانية القادمة، فاحذروا يا عرب فالبحرين والكويت ستقدمان هدية لإيران، أما العراق فإن تقاسمه بين أمريكا وإيران سيحبط حتما لأن هناك من سيحبطه فلا تقلقوا عليه, فهو في أحضان سومر وبابل واشور والعباسيين ورجال القادسيتين وفرسان المقاومة العراقية التي أذلت أمريكا .
5  – المهمة الأساسية الآن لحركة التحرر الوطني العربية، خصوصا في سوريا والعراق، هي تحديد كيفية الإستفادة من الصراع الإقليمي والدولي حول سوريا والمنطقة، وليس إيقاف الصراع فمن العبث والسذاجة تصور أن بالإمكان إيقاف ما يجري رغم مأساويته لأنه مخطط شامل ولديه زخمه وآلياته الجهنمية، ولكن بالإمكان العمل في بيئة الكارثة هذه للوصول إلى إنجازات ممكنة وعملية تطور وتوسع تدريجيا .
وهذا الأمر يمكن تحقيقه في العراق، ومن الممكن تحقيقة في سوريا أيضا، إما في سوريا فالأمر مشروط بالإتفاق على أن أمريكا ومن معها ليسوا أصدقاء لنا أبدا والتعويل عليها خطأ استراتيجي فادح ومدمر، لذلك لا بديل عن تحالفات وطنية سورية أولا تقوم بتحقيق موطأ قدم هنا وهناك وتتمسك بها لتوسيعها بالنضال الصلب وصولا لإسقاط مخطط تقسيم سوريا أو تعطيله مؤقتا والصمود هناك لحين ورود المدد العراقي .
وهنا يجب أن نؤكد بلا ملل بأن الإنقاذ الأكبر بعون الله وبوعي المناضلين والحكماء من كافة الأطراف والجماهير الثائرة سيبدأ من العراق لأن الإتفاق التساومي الأمريكي الإيراني يقوم على تقاسمه ولذلك يجب نسف كل الإتفاقات بدحر الوجود الإيراني في العراق، والذي كان ومازال قاعدة الوجود الأمريكي فيه .
6  – الآن على الجميع اكتشاف، بالنسبة لمن لم يكتشف بعد، أو اقرار، بالنسبة لمن عرف ولم يقر بعد، بأن ما يجري منذ عقود هو قضم تدريجي للجميع، وبلا أي استثناء، فالعدو المشترك يعادينا كلنا جماهيرا وحكاما ومحكومين، يمين ويسار ووسط، وإصدر أحكامه بإعدامنا كشعب وكهوية قومية تدريجيا، وهذه إبرز الحقائق التي بلورتها إحداث نصف القرن الماضي، ومن لن يقتنع بعد بهذه الحقيقة ويظن أنه مستثنى منها عليه أن يحفر قبره بيديه وينتظر موته القريب وبصورة مفجعة، فلا أحد سيحفر له قبرا بل سيبقى جثة تتعفن والكلاب تنهشها .
لنكف الآن جميعا عن الاحتراب من أجل الحكم وليكن نضالنا من أجل البقاء مع هويتنا العربية، ليحكمنا من يشاء بشرط أن يكون يكون خارج اللعبة الجهنمية المذكورة، وهي استخدام الجميع لقتل وإقصاء الجميع، اللعبة التي تدور منذ عقود لم تعد سرا فهي لعبة الصهاينة والإستعمار الغربي ومن يتعاون معهما من القوى الإقليمية، ولذلك علينا جميعا أن نكون، ولو مرة عقلانيين ونستخدم نفس الدهاء الغربي والصهيوني والفارسي المستخدم ضدنا الآن، بالدهاء والتخطيط وإدراك أن السلطة لن تأتي إلا بفضل القوة والقوة تصنعها الوحدة والشورى والحكمة وبعد النظر وليس الانتحار عبر نزعة الإنفراد بالحكم والتسرع والقفز إلى المجهول .
إنه نداء للتوحد والتسامي فوق الأنا الحزبية والإيديولوجية والجهوية وغيرها من أجل البقاء وسط أم المعارك الحاسمة (الارميجادون) والتي سوف تقرر هل نبقى كبشر أم نزول.
نعم إنها أم معاركنا كلها منذ مئات السنين، وأم معاركهم كلهم: الغرب والصهيونية والفرس والترك والتي انتظرها كل طرف مئات السنين، لذلك يجب أن لا ننسى هذه الحقيقة لأن نسيانها هو أقرب وصفات تناثر جثث الملايين منا فوق الأرض بلا دفن، معركتنا معركة هوية ووجود قبل أن تكون معارك النظم والأحزاب والإيديولوجيات والطموحات الشخصية .

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)