بوتفليقة ومقربيه يضعون خريطة طريق لرئاسة مدى الحياة وينهي امل الجزائريين في تدول ديمقراطي للسلطة ببلادهم

bo

عبد العزيز بوتفليقة يستقبل القايد صالح رئيس اركان الجيش الوطني الشعبي

لا ظروف الربيع العربي  ولا الظروف الصحية للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة كانتا كافتين لأن تعزز الامال السياسية  لدى الجزائريين في أن  تعرف بلادهم انفتاح السلطة على قيم التناوب السلمي والديمقراطي. ولعل جملة من الإجراءات الحكومية و السلطوية التي اتخذها الرئيس المريض لم تكن لتفعل اداء الحكومة أو على  ابعد تقدير تعزيز سلطته، بل إنها كانت تهيء البلاد حسب مصدر جزائري رفيع تداولته القدس العربي، من خلال مسودة تعديل الدستور،  لواقع تمديد  ولاية الرئيس لفترة جديدة وإلغاء الانتخابات المقبلة وانهاء أي امل في التناوب الديمقراطي على السلطة في هذا البلد المغاربي.

ونقل  مراسل القدس العربي في الجزائر عن مصادر مطلعة في البلاد قولها : إن مسودة التعديل الدستوري الموجودة على مكتب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تتضمن تمديدا لولايته الرئاسية لسنتين، وتعيين نائب له يقوم مقامه في كل المهام التي يفترض أن يقوم بها بوتفليقة” وتضيف تصريحات المصادر الجزائرية العليمة مبرزة  انه سيتم في ذات السياق ” تمديد ولاية نواب البرلمان بغرفتيه لسنة واحدة ” وتظهر هذا المعطيات التي كشفت عنها المصادر الجزائرية أن الرئاسة في الجزائر تتجه نحو  إلغاء الانتخابات الرئاسية الجزائرية التي كان منتظرا ان تشهدها البلاد في 2014.

وتضيف مصادر القدس العربي ان مساعي السلطة الجزائرية في الترويج لمضمون هذه المسودة لصالح هذا التعديل الذي يكرس امتداد ولاية بوتفليقة،  قد جرى الإعلان عن البدء فيه خلال عرض المشروع في اجتماع مغلق حضره كبار المسؤولين الجزائريين المقربين من بوتفليقة .وسيستفيد انصار التعديل الذي يروجون لبقاء بوتفليقة لولاية إضافية، من التعديلات الاخيرة التي الحقها الرئيس المريض من وراء  باب قصر  المرادية لصالح تكريس هيمنته السلطوية  والتي كانت شملت مواقع حكومية وفي مراكز امنية وعلى مستوى الجيش.

و من جهتها قرأت صحيفة الخبر الجزائرية في التعديلات التي اجراها الرئيس بوتفليقة على الحكومة ومراكز في بجهاز السلطة مختلفة، سعيا من الرئيس ومقربيه في تكريس الهيمنة الكلية على السلطة والإبقاء عليها في حيزهم،  كما تظهر ذلك مسودة التعديل الدستوري التي كشفت عنها مصادر جزائرية.

وتقول الخبر في هذا السياق:” يواصل جناح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ”الزحف” باتجاه تفصيل دستور على المقاس يضمن ”التمديد” والدخول في انتخابات رئاسية ”محسومة” تكرس ”التربيع”، وسط ساحة سياسية لم يعد يرتفع فيها إلا صوت واحد”. وتضيف الصحيفة الجزائرية إن الزحف على السلطة من قبل بتوفليقة بدأ:”  على إثر استكمال مخطط إحكام القبضة على كل مفاصل الدولة، الذي بدأ بتزكية عمار سعداني أمينا عاما للأفلان وانتهى بتعيين مراد مدلسي رئيسا للمجلس الدستوري، مرورا بالتعديل الحكومي و”تقليم أظافر” الـ”دي آر آس”، الاستخبارات الداخلية”. وخلصت الصحيفة الجزائرية كما جاء في عنوان معالجتها إلى ان “انصار بوتفليقة يعبدون الطريق لرئاسة  مدي الحياة”.

ويأتي هذا الاستئثار  اللافت بالسلطة في الجزائر من قبل رئيس مريض عاد للتو(في يولويز الماضي) من رحلة علاج من جلطة دماغية تركته غائبا عن الجزائريين منذ 27 أبريل الماضي إلى اليوم من دون ان تسطيع  الإصابة تلك ان تسحب في غفلة من يده حبل السلطة، في الوقت الذي كان الجزائريون ينتظرون الإعلان عن انتخابات رئاسية مبكرة او على الاقل يعلن  عن تنزيل  البند 88 من الدستور  الجزائري الذي يجر ي فيه الإعلان عن عجز الرئيس عن ممارسة مهامه كما  هو باد حاليا والدعوة لانتخابات مبكرة.

وكان الجزائريون يتطلعون إلى ان تساهم احداث الربيع العربي التي سد النظام الجزائري ابواب ونوافذ و  تشققات بين جدران البلاد  في وجهها، في ان تسهم في تخفيف الاستبداد السياسي بالسلطة وقهر داء الاستفراد الاحادي بها وجعلها مدى الحياة، غير  ان تلك الآمال بدأت تخيب بشكل نهائي مع الإجراءات السلطية  التي اتخذها رئيس البلاد بوتفليقة لصالح تكريس هيمنته على السلطة مدى  حياته. وما يظهر هو ان الجزائر قد تكون تغتنم الأجواء التي تعيشها مصر بعد امساك الجيش بالسلطة.

ألف بوست – 17 سبتمبر، 2013

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)