سجود الثعلب

سعيد-sghir

صغير سعيد

أتكلم برموز لا يفهمها الخنافيس أسأل عن جدوى المقاييس. سهوا انجلي تحت مخدتي خجلا من ركوب حمار أبيض جاء من بلاد الشام.احلام  جدتي بتطبيع العلاقات وحسن الجوار مع الفئران ،سم في فم الثعلب الساجد خلف الجدران. كرم القوم الجاثم فوق صدور الكبرياء  ،يتغنى به حمار ذو علم و حساب. قارب الصيد مركون عند باب المخازن و شباكه من عار.

يا ليتني خاطبتهم بكلام رقيق فيه ذل واعتدال ،من على التلة المباركة عند دار الإمام. لا… حبي لا يسمو الى قمة ذلك المنتهى الرخيص ،ولا يدنو من دار المفتي البئيس. حلوى وخبز جاف على جدار مدرسة الدوار وأطفال صغار يلعبون بالنار. حسناء حارتنا تغازل كتاكيت الغاب تحدث صوتا لا تقوى على سماعه أذناي. رب حارتنا لا يخشى ضجيج الخنافيس ،يصعد فجرا مسبحا يصلي على من فر من شر الخنازير. دقيقة صمت ترحما على روح العفاريت في مدينة التراب. شوقي الى سمكة من نهر حارتنا ،تغني انشودة الخراب. قوامون ذوو زغب زائد يحجبون أشعة الشمس الفاترة التي تهب من أعلى المحراب. ظلام وظلم ووقار تحت قبة ضريح مولاي ’’بوجلاب’’.

صاح الردى من فوق التلة المباركة عند باب الدوار: من قال „لله خذوني“ ثلاثة مرات دخل الفتنة. من سرح الزغب الذي ينتشر على محياه وهو يقول أعوذ بالله، غفر له ما تقدم من كذبه. كرامة القوم تنشر نشيدا خالدا مطلعه كلكم إلى زوال. يختلسون خبزا عجنته أمي بدم ودموع ويقتلون بقرة جدي المقدسة ثم يخيفونني بغول و’’بوعو’’ لا يراهما إلا من يغسل مؤخرته سبع مرات. ناطحات السحاب وعقل الكفار كلهم للنار. يطيعهم البر والجو والبحار لكنهم لا يكررون ما ورثناه من أشعار. اسألوا عن بركة ضائعة تحت حوافر فرس السلطان، تبركوا بتربة الوالي سيدي المختار ،ثم صوموا أياما و ليالي بافتخار.

صديقكم مجنون ،حائر مفتون يجر عربة من فكر مكتوب ،حمار بلا أذنين. كلامي سخيف أرفعه لكم من بلاد الريف. جزر أحمر رخيص ،وجزار لا يذبح إلا الصراصير. في باب مدينتنا كلب جميل ،يحكي عن أيام العز واللهو عند بائع الوعود ،ويقول :“كانت أياما حلوة يا ليتها تعود“ 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)