المغرب يتوسع في التدريب المهني

1

يركز المغرب جهوده على التدريب المهني للشباب من أجل تحسين قابليتهم للتوظيف وتلبية احتياجات مجتمع الأعمال من الموارد البشرية المؤهلة.

وتهدف البلاد إلى تدريب حوالي مليون شاب قبل عام 2017.

في هذا السياق قال رئيس المكتب المغربي للتدريب المهني.العربي بن الشيخ يوم 14 سبتمبر إنه من المتوقع تحقيق هذا الهدف من خلال الدعم المحلي وعن طريق التركيز على التنمية الاجتماعية وإنعاش التشغيل.

وأضاف أن توفير تدريب عالي الجودة سيساعد الشباب على الدخول إلى عالم الأعمال. وتقتضي هذه الفكرة تلبية الاحتياجات من الموارد البشرية وتأهيل الشباب، خاصة البنات في المناطق القروية، بالمهارات التي يتطلبها العمل.

وبالتالي سيصبح الشباب العاطل عن العمل أكثر تنافسية في سوق العمل، ومن المحتمل أن يتوجه هؤلاء إلى إقامة مشاريع خاصة بهم.

وفي هذا الصدد أشار الباحث الاقتصادي حمزه حطي إلى أن مجتمع الأعمال مطالب بالمشاركة في جهود تدريب وتوظيف الشباب حديثي التأهيل.

وأضاف أن المغرب يحتاج الآن إلى إقامة تعاون بين مؤسسات التدريب المهني والشركات.

وقال في لقاء مع مغاربية „تحتاج الشراكة إلى العمل ليس فقط على اختيار برامج التدريب المتوفرة بل أيضا على التخطيط للتوظيف ودمج المتدربين في سوق العمل“.

في غضون ذلك يبدو أن الكونفدرالية المغربية العامة للمقاولات مدركة لأهمية هذا الجانب من الدعم.

تصف رئيسة الكونفدرالية مريم بن صلاح شقرون هذا الدعم بمقاربة „الساندويتش“، حيث يتناوب التدريب داخل الشركة وفي أحد مراكز المكتب الوطني للتدريب المهني.

وترى أنه يتعين أن تكون البرامج المختلفة متوافقة مع المتطلبات الدولية في مجال الموارد البشرية.

وقالت في هذا الصدد „ستمكن جميع هذه البرامج قريبا الشركات المغربية من الاستفادة من مجموعة من المهارات في جميع التخصصات“.

وتعتبر الباحثة الاجتماعية سميرة القاسمي أحد الداعمين للتدريب المهني.

تقول في هذا الصدد „من الممكن توجيه خريجي الجامعات أيضا إلى التدريب المهني وذلك لإخراجهم من هوة البطالة“.

ومن بين الشباب هناك العديد منهم من اختار مسار التدريب المهني. وبالفعل فقد ارتفع معدل أعداد المتدربين بنسبة 471% خلال الفترة من عام 2002 إلى 2012، الأمر الذي سمح بحصول حوالي 930,000 شخص على التأهيل المهني.

ومن الأمثلة على ذلك الشابة سلمى الشنوفي الحاصلة على شهادة البكالوريا والتي حددت مسارها في هذا الاتجاه. فقد قررت أن تبدأ العام القادم برنامجا في التدريب المهني في أحد مراكز المكتب الوطني للتدريب المهني.

وقالت في حديث لمغاربية „إذا أردت أن تدخل إحدى „المدارس العليا“ يجب أن تحصل على معدل عام يزيد على 20/16، وهذا هو السبب وراء اختياري التدريب المهني لكي أتمكن من الحصول على عمل بسهولة. لقد نجحت أختى في العثور على عمل في شهرين منذ أن حصلت على شهادة في إدارة الأعمال“.

من جهته عبر كريم ناجدي، المحاسب في إحدى الشركات، عن سعادته لكونه حصل على عمل بعد حصوله على شهادة في الاقتصاد.

وقال في هذا السياق „أدركت أني في حاجة إلى تدريب مهني. فبعد عامين من تخرجي، قررت الحصول على تدريب مهني في مجال المحاسبة. وبفضل هذا القرار تمكنت من التخلص من البطالة التي لا تزال تطبق على أنفاس بعض أصدقائي“.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)