القاهرة: مظاهرات مؤيدة وأخرى مناهضة للجيش في التحرير

a


تزامناً مع الذكرى الثانية لأحداث محمد محمود التي ذهب ضحيتها 42 محتجاً، تظاهر في ميدان التحرير مئات المصريين المؤيدين لحكم العسكر والمناهضين له، فيما امتنعت حركة تمرد والتحالف الوطني لدعم الشرعية عن المشاركة في التظاهرات.

 أطلقت الشرطة المصرية الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المحتجين في ميدان التحرير بالقاهرة الثلاثاء (19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2013) في الذكرى الثانية لأحداث محمد محمود التي قتل فيها 42 محتجاً. وظهر في الميدان بعض مؤيدي الفريق أول عبد الفتاح السيسي، الذي اكتسب شعبية كبيرة بعد أن عزل الرئيس محمد مرسي عقب احتجاجات شعبية حاشدة مطالبة بتنحيته ولا يوجه إليه الكثير من النقد. وتريد قلة من النشطاء المصريين استغلال ذكرى أحداث محمد محمود قرب ميدان التحرير التي وقعت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2011 للتذكير بتصرفات قوات الأمن.

وفي تحد غير معتاد للجيش، عبر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عن رغبتهم في الإطاحة بما وصفوه بـ »المجلس العسكري الجديد »، في إشارة إلى الحكومة الانتقالية التي جاءت إلى الحكم بعد عزل مرسي. وقتلت قوات الأمن المئات من أنصار مرسي منذ عزله واعتقلت الآلاف، بينهم زعماء كبار في جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها.

من جهتها، حذرت السفارة الأمريكية في القاهرة رعاياها بمصر من مظاهرات ومسيرات مزمعة الثلاثاء إحياء لذكرى أحداث محمد محمود. وذكرت السفارة في بيان أن العديد من الجماعات أشارت إلى اعتزامها تنظيم مظاهرات سلمية، كما عززت قوات الشرطة من وجودها في العديد من الميادين بأنحاء القاهرة والإسكندرية.0,,17238639_403,00

أهالي ضحايا أحداث شارع محمود محمد يتظاهرون في ميدان التحرير أيضا…

وأشار البيان إلى أن هذه الأحداث تتزامن مع إقامة مباراة لكرة القدم مساء اليوم في إطار تصفيات كأس العالم بين مصر وغانا « من المحتمل أن تثير الشغب وتؤثر على حركة المرور ». وأضاف: « نظراً لاحتمالات العنف اليوم وكذلك الازدحام المروري الكبير في كل من القاهرة والإسكندرية، فإن السفارة تنصح الأمريكيين بتجنب تلك المواقع وكذلك رفع وعيهم الأمني لجميع التحركات داخل المدينة ».

هذا وكان مئات المتظاهرين المعارضين للجيش والإخوان المسلمين على حد سواء قد أقدموا أمس الاثنين على تحطيم نصب تذكاري كانت السلطات المصرية المؤقتة قد دشنته صباح ذات اليوم تكريما لـ »شهداء الثورة »، أي جميع المتظاهرين الذين قتلوا منذ ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011 التي أطاحت بنظام حسني مبارك وحتى نهاية يونيو/ حزيران من ذلك العام. وقام المتظاهرون بطلاء النصب ببقع حمراء ترمز إلى « دم الشهداء »، متهمين الحكومة بعدم اتخاذ أي إجراءات لمحاكمة قتلة « الشهداء » من رجال الأمن.

وعقب ذلك، ألغت حركة تمرد، التي دعت إلى التظاهرات التي أطاحت بمرسي نهاية يونيو/ حزيران الماضي، كافة فعالياتها الثلاثاء عبر البلاد لإحياء ذكرى أحداث 2011. كما أعلن التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب عدم مشاركته في إحياء ذكرى تظاهرات 2011. ودعا التحالف في بيان له مساء الاثنين أنصاره إلى عدم الاقتراب من شارع محمد محمود « لعدم إعطاء الفرصة للمتآمرين لافتعال عنف وإلقاء اللوم على التحالف الوطني ».

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)