التضبيع في الهرولة نحو التطبيع ردا على بودهان

199

الشرقي لحرش

 كلما تم الحديث عن تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني،كلما ثارت حفيظة من ينسبون أنفسهم زورا للثقافة الأمازيغية المغربية ومعهم كل دعاة التطبيع من اليمين إلى اليسار،فعندما يتعلق الأمر بالعدو الصهيوني تختفي مقولة تازة قبل غزة ويصبح بدلها تل أبيب قبل شيء .

 ولأن هؤلاء ضد كل من يعادي الصهيونية وأذيالها فقد غاظهم إجماع الشعب المغربي، ووقوفه مع حقوق الشعب الفلسطيني وما المظاهرات المليونية التي كانت ولازالت تخرج في الرباط والبيضاء  مناصرة لفلسطين عنا ببعيد .

 أحد هؤلاء نشر مقالا على أحد المواقع الإلكترونية أهان فيه كل دعاة تجريم التطبيع ولم يستحي أن يصفهم بالضباع الذين لا يفقهون شيئا بحسبه،ولأن كل إناء بما فيه ينضح فليسمح لنا بودهان الذي ينصب نفسه مدافعا عن الأمازيغية بمناقشة بعض مزاعمه .

 يزعم  بودهان أن تعاطف  الشعب المغربي مع فلسطين نتيجة  عملية تضبيع يتعرض لها من قبل دعاة تجريم التطبيع ،وهو بذلك يهين الشعب المغربي قاطبة فعلا اعتذر عن هذا الفعل الشنيع ؟؟

 وبما أن بودهان عاد إلى الموروث الشعبي وتحديدا إلى مخ الضبع الذي يستعمل في السحر واستنتج أن المغاربة كلهم „واكلين مخ الضبع“ ومنقادين وتابعين لأولائك الذين يستضبعونهم  بقضية فلسطين عبر الإعلام والمدرسة بنظره .

 يبدوا أن السيد بودهان لم يدرك أن السحر لا يؤثر إلا في فئة قليلة وشاذة من الناس التي لا تملك المؤهلات الإيمانية والنفسية حتى تكون محصنة ضده .

 فكيف يمكننا أن نقول عن الإنسان المنخرط في قضايا إنسانيته وعروبته وإسلامه انه مسحور وغبي ومستضبع في الوقت الذي تصطف فئة شاذة من المجتمع مع العدو الصهيوني لتلعب  دور الطابور الخامس .

 إن قمة التضبيع هي أن تصطف إلى جانب أعداء الإنسانية جمعاء في محاولة للحصول على رضاهم وفتات موائدهم ضدا على بني جلدتك وقيم إنسانيتك فمن يا ترى المسحور ومن والمصاب بالإنفصام ؟ ومن الذي أكثر من أكل مخ الضبع بإرادته حتى ظن أن كل الناس يجب أن يحدوا حدوه والنسج على منواله ؟

 ادعى بودهان أن الإعلام يشغل المغاربة بقضية لا تمت إليهم بصلة وهو كاذب في الحالتين ، فالإعلام المغربي لا يقدم شيئا يذكر عن فلسطين ولا عن الأقصى ولا هم يحزنون بل إنه كثيرا ما انخرط في جوقة التطبيع بدون إستحياء ،من جهة أخرى فبودهان لا يمثل الشعب المغربي في شيء حينما يقول بأن تلك القضية مفتعلة ولا صلة للمغاربة بها وهو بذلك يريد أن يحجب الشمس بالغربال فعلى مر العصور ظل المغاربة مع فلسطين ومع الأقصى إلا قلة قليلة „أكلت قطعة من مخ الضبع فأصابها ما أصابها „

 ادعى أيضا بودهان أن الداعين لتجريم التطبيع هم ضد الحقوق الأمازيغية وهو قول سخيف في الحقيقة،فلم نسمع أحدا يعلن أنه ضد الأمازيغية كثقافة يشترك فيها كل المغاربة .

 المغاربة ضد أن ينصب أحدا نفسه ناطقا باسم الأمازيغية ،كما أن المغاربة ضد أن تفرض قلة قليلة تصورها الضباعي على المغاربة قاطبة .

 خير رد على بودهان وغيره هو إقرار قانون تجريم التطبيع الذي طال انتظاره من طرف المغاربة حتى يحاسب كل الذين باعوا وطنهم ومجتمعهم من أجل دراهم معدودة .

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)