إصدار قرار هدم“ كلوب“ …هل تسعى مارتشيكا غلى طمس الذاكرة المشتركة للناظور?

bb

ذكرت مصادر جيدة الإطلاع ، أن كل من بلدية الناضور و عمالة الإقليم ، أصدرتا في وثيقة مشتركة ، قرارا يأمر مستغلي النادي البلدي “ كلوب “ بإخلاء البناية من أجل الشروع في هدمها . 

وأتى هذا القرار ، وفق ذات المصادر ، تفعيلا لمضمون خبرة أنجزها المختبر العمومي للتجارب والدراسات ، والتي تفيد بدء تقلص سمك أسس البناية مما سيؤدي إلى إنهيارها في أي وقت . 

وتعتزم السلطات المختصة الشروع في هدم “ كلوب “ قبل ما تم سنة 2014 ، من أجل إدراج هذه العملية ضمن أشغال التوسعة التي يعرفها كورنيش الناظور ، والتي تشرف عليها وكالة تهيئة موقع بحيرة مارشيكا . 

من جهة أخرى ، رفض مواطنون أي خطوة تروم هدم النادي البلدي ، بدون وجود ضمانات تؤكد إقدام وكالة مارتشيكا على إحداث بناية مماثلة بمقومات عصرية ، وطالب أخرون بـترميم “ الكلوب “ عوض هدمه نهائيا ، لأنه يمثل جزء من التراث المحلي و ذاكرة مشتركة لجميع أبناء الريف . 

ويرى الكثـير من المواطنين في معلمة “ الكلوب “ منشاة تاريخية يجب المحافظة عليها ، بإعتبارها واحدة من البنايات الكولونيالية التي ورثتها مدينة الناظور عن المستعمر الإسباني منذ سنة 1941 إبان فترة الحماية الإسبانية بالريف ، لكن تقرير الخبرة الذي أنجزه في ماي من السنة الماضية المختبر العمومي للتجارب والدراسات ، دعا إلى وقف إستغلال هذا المرفق في حـال بقائه على الحالة التي يوجد عليها ، وأكد أن أساس البناية تآكلت بنسبة متقدمة ، مما يدعو إلى ترميمها أو مباشرة بنائها بعد الهدم . 

وسبق لسعيد زاور مدير وكالة تهيئة موقع بحيرة مارتشيكا ، أن حذر رواد مقهى النادي البلدي “ كلوب “ من الخطر الذي يحيط بهم بشكل يومي، كون بناية الاخير ايلة للسقوط و انهيارها مرتقب حدوثه في أي وقت ، نتيجة هشاشة بنيتها التحتية ، التي تأثرت بفعل مياه البحر الملحة ،خاصة القـضبان الحديدية التي شيد من فوقها النادي ، مؤكدا ان سمكها قد بدأ في التقلص وهو الامر الذي يشير الى حدوث كارثـة خطيرة. 

التصريح الذي ادلى به سعيد زارو للصحافة ، في ندوة عقدتها وكالة تهيئة موقع مارتشيكا بمنطقة اطاليون قبل سنتين ، افاد فيه بمجموعة من المعطيات استنادا على الهشاشة التي اضحت تعيش على وقعها بناية النادي البلدي ، واكد “ زارو “ ان الوكالة قد اقترحت التكلف بترميم أساس النادي ، لاجتناب مجمل المخاطر التي تخيم على رواده ، في انتظار قبول مستغلي المقهى اغلاق ابوابها مؤقتا ، وهو المعطى الذي لم يظهر منه شيء بعد أن دفعت الوكالة بالسلطات إلى إصدار قرار الهدم . 

جدير بالذكر أن الإتحاد الأوروبي، صنف النادي البحري بالناظور وفق كتاب أنجز سلفا، „بناية تراثيّة تَاريخيّة تنبغي المحافظة عليها وحمايتها من الاندثار“، وذلك إلى جوار 12 من المواقع الأخر التي „أوصى الأوروبيّون بها خيرا“. 

ويعرف النادي البلدي ، المشيد على سواحل بحيرة مارتشيكا سنة 1941 ، اقبالا مكثفا بشكل يومي ، حيث يقضي معظم سكان مدينة الناظور والمناطق المجاورة اوقات فراغهم بالمقهى ، لما يزخر به بنايته من تصميم هندسي وتموقعها فوض ضفاف مياه البحر

علي كراجي

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)