الختمة لمهرجان عيساوة أمام ساحة قاعة المنوني للجمهور البائس

f

محسن الأكرمين 

بعد مجموعة من الانتقادات المتوالية للمنظمين ،كنا نأمل أن يتم تنزيل النسخة الرابعة من مهرجان(دورة الحاج الحسين التولالي) بحلة أكثر إحكاما واحتراما للجمهور المكناسي . فإذا كان حفل الافتتاح قد مر باستعراض رست فرقه بساحة „الهديم „واستمتع بالعرض عموم المواطن المكناسي وزائري المدينة .فإن الفقرة الختامية ليوم السبت قد عرفت ارتباكا تاما في التنظيم حيث حج إلى المركز „الثقافي المنوني“ جمهور غفير يحمل بين يديه دعوة كريمة من منظمي المهرجان ، لكنهم منعوا من الدخول قاعة الحفل من طرف حرس شداد غلاظ من الأمن الخاص بأمر مجهول هو“ إن القاعة خاصة بالمتتبعين وليس هنا مكان فارغ “ .

هنا فهمت الأمر ووعيته حين كنت أشاهد من يمر من الوافدين „قبل الساعة الرابعة “  للقاعة باللباس التقليدي والتحيات تفرق عليهم بالابتسامة العريضة ، إنهم الزوار فوق العادة …. امتلأت القاعة هي اللازمة التي تم تكرارها لأربعة سنوات دون إيجاد حل جدري للأمر ، وكأن مكناس لا توجد بها غير „قاعة المنوني “ ….إنها التمثيلية التي يجارينا بها منظمو المهرجان من جهة مكناس – تافيلالت . وحتى إن اقتنعنا بها فلما لم يتم توزيع أنشطة ليلة الختم على عدة قاعات بالمدينة ؟ مما يمكن اعتباره أن „مهرجان عيساوة“  ودقتهم هي شعبية لا نخبوية .

مجلس الجهة والتوابع من مدينة مكناس يمتعون أنفسهم وذويهم بمهرجان من أموال دافعي الضرائب من أهل مدينة مكناسة المنسية ، والتي الحرمان يركب ساكنتها حتى من مشاهدة ليلة عيساوة والجذبة العصرية مع المغنية „أسماء لمنور „….

بعض ممثلي المنابر الصحافية والتي تأخر حضورها بعض الوقت ، منعت حتى هي من ولوج القاعة رغم أن ممثليها يحملون “ الشارة الصحافية“ لا لشيء إلا لأمر من داخل القاعة أمر ب“ قف “ لعموم المواطنين ، حتى تستمتع النخبة من داخل المدينة ومن خارجها بالفنانة „أسماء لمنور „و „عبد العالي الغوي“ و الطائفة العيساوية الفاسية “ و النسوية من „سلا“ هي ذي قصة المنع بلازمة “ قف“ .

والملاحظة هو أن رجال الأمن الوطني أحرجوا ممن يحمل الدعوات ،وممن يحمل بطاقة الصحافة …وبحسهم العملي واجهوا طوفان الجماهير بالاعتذار المر فوق ب “ نستسمح القاعة صغيرة “ وطاقتها لا تستوعب كل الوافدين .

استغربت كثيرا للأمر بين من وزع الدعوات وبين من يرفض قبول الدعوة . إذا هي ذي المعادلة في المثل المكناسي “ طلع تأكل الكرموس ، نزل شكون لي كالها لك (ثلاث نقط فوق الكاف) „.

استوقفني أحد الشبان عندما رآني أنني أحمل “ شارة الصحافة “ مخاطبا إياي : مكناس دايمن في مهرجاناتها تتنكر لنا … والله يحفظكم كتبوا على هاذ المهزلة „ها هي الدعوة والكرسي فينا هو … “ . في تلك اللحظة تدخلت شابة بقولها أحمل دعوة لكنهم منعوني من الدخول …إنها الحكرة ….في القاعة تجد أن كرسي دعوتي جالسة عليه بنت …. ضحكت من أمرها بالابتسامة …ثم سألتها عن إسمها ، فقالت بنفس به شيء من منطق الوضع . سميتي „المحكورة “ ضحك كل الشباب الملتحم في حلقة النقاش ،ثم تابعت قولها „كون ما كنت محكورة ،كون راني في الداخل ،وكاع (ثلاث نقط فوق الكاف) ما تنشرب السمرة برا …أما محمد الذي قدم نفسه أنه طالب فقد حكى أنه منذ الرابعة مساء وهو يتقاذف بين أيدي وأرجل المنظمين دون أن يصل حتى إلى الباب …ثم أردف قوله “ مال هاذ المدينة كلشي فيها عوز كي الفكوس …“  وفي منتهى الحلقة نطق شاب آخر“ علاش أخوية ما يديروا حفلة ليهم …وحنا يديرونا حفلتنا في الهواء الطلق باركة علينا  وخا كاينة السمرة …ولكن فيها شوية  ديال الإنصاف والكرامة ….

كلام يضحك من كل المعلقين بالعفوية المطلقة على „مهرجان عيساوة “ في نسخته الرابعة ، وسوء التنظيم ، لكنه في الصميم ذو رمزية دالة . وهي أن عادات أهل المدينة بها شوية „تاعيساوية والجذبة غير المنظمة “ ……فإلى متى …إلى الجهوية المتقدمة ….، من تم يرحل المهرجان إلى فاس بجانب شقيقه الموسيقى الصوفية ….

متابعة محسن الأكرمين :mohsineelak@gmail.com

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)