مستشارو المصباح يتهمون حجيرة بنهج “سياسة البونات” لإفساد الانتخابات المقبلة، وهو يرد بأن الفساد في عقولهم

f

دعا فريق مستشاري العدالة والتنمية بالمجلس الجماعي بمدينة وجدة الجهات المختصة إلى فتح تحقيق نزيه في شأن ما أسماه الفساد الجاري والمستشري برئاسة مجلس الجماعة الحضرية لمدينة وجدة.

بيان استنكاري شديد اللهجة صدر عن فريق مستشاري المصباح يشير إلى أن رئيس مجلس الجماعة الحضرية لوجدة أقدم مجددا على اعتماد “سياسة البونات” البائدة، بتعبير البيان، بهدف تكوين “شبكة زبناء لتكريس الإفساد السياسي والانتخابي الممنهجين”، وذلك في سياق الانتكاسات المتكررة لرئيس المجلس الجماعي لمدينة وجدة بسبب سوء التسيير وانعدام الحكامة وكذا فشله التام في تدبير مرافق الجماعة وإخفاقاته المتتالية في تعبئة الموارد المالية وتبديدها لأغراض حزبية طائفية ضيقة.

فريق مستشاري العدالة والتنمية بالمجلس الجماعي بمدينة وجدة، بناء على ذلك، عبر عن إدانته بشكل قاطع لما أسماه هذا النوع من الفساد الذي يتم بواسطة استغلال فصول الميزانيات المخصصة للمساعدات الاجتماعية وكذا الاستمرار في منح دعم الجمعيات بطرق مناقضة للشفافية والنزاهة ولأبسط مقتضيات الحكامة الرشيدة وذلك فقط من أجل تغذية “ماكينة” الاحتطاب لحملة انتخابية مشبوهة.

وانطلاقا من مسؤوليته الوطنية والسياسية، يضيف البيان، يدعو فريق مستشاري العدالة والتنمية إلى احترام مقتضيات الميثاق الجماعي الخاصة بأعمال المساعدة والتضامن وتدبيرها في إطار برامج دقيقة وشراكات مع الهيئات والجمعيات المختصة وكذا مع وداديات الأحياء وخاصة الضعيفة لضمان تحقيق الأهداف المرجوة ووصول الدعم والمساعدات بكيفيات ناجعة ومحترمة إلى مستحقيها.

من جهته، ردّ عمر حجيرة رئيس المجلس بقوة على البيان، في تصريح ل”المساء” مشيرا إلى أن فريق العدالة والتنمية يستفيق، لأول مرة من سباته العميق ويصدر بلاغا بئيسا، مضيفا أنه وتنويرا للرأي العام، راسل، بصفته رئيسا، في العديد من المرات رئيسة الشؤون الاجتماعية التي كانت تنتمي إلى حزب “البام”، قبل أن يختطفها “البيجيديون” وأصبحت موالية لهم، (راسلها) من أجل اجتماع اللجنة لتقديم اقتراحات للمجلس حول توزيع المواد الغذائية على فقراء ومحتاجي المدينة.

هذا الاجتماع لم ينعقد، يقول حجيرة، لعدم اكتمال النصاب القانوني لعدة مرات، وحتى عندما انعقد لم يتوصل بأي اقتراح، ونبه المستشارين خلال الدورة وعلانية بتقديم اقتراحات دون جدوى، الأمر الذي دفع بمكتب المجلس إلى عقد اجتماعه والاتفاق على توزيع المواد الغذائية على الفقراء الذين يجهل إن كان لهم انتماء سياسي أو حتى إن كانوا مقيدين في لوائح الانتخابات.

كما تكلفت جمعيات المجتمع المدني والمعاقين والأحياء، يؤكد حجيرة، بتوزيع هذه “البونات” على المواطنين الفقراء بعد الإدلاء بنسخة من بطاقته الوطنية، مع العلم أن لا حقّ لشخص أن يستفيد إلا بمساعدة واحدة والتي قيمتها حوالي 80 درهما، “وكلّ من يريد أن يحقق في العملية عليه الاتصال باللجنة المكلفة بالتوزيع”، ثم تساءل “هل استكثر البيجيديون هذه المساعدة على فقراء المدينة بعد الزيادات المتتالية في الأسعار لحكومة “البيجيدي”؟”..

حجيرة صرح بأن الفساد يعشش في أدمغة كاتبي البلاغ الذين يتواجدون منذ خمس سنوات في المجلس ولم يقدموا شيئا للمدينة، “الفساد الحقيقي هو أن تكون منتخبا ولا تقدم إلا الأطروحات الكاذبة والوعود الواهية وتعرقل مسار المدينة “، وزاد حجيرة قائلا “إلى الإخوان البيجيديين، أقول أنني أتفهم وضعيتهم لأن ما أنجز في وجدة خلال السنوات الأخيرة، يثير كثيرا من الحقد والغيرة.. وعلى حدّ علمي لم تنطلق بعد الحملة الانتخابية إلا في أذهان الضعفاء الخائفين من حكم الشعب”.

عبدالقادر كتــرة

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)