فرنسا تحدد هوية المهاجمين على „شارل إيبدو“: شقيقين و ثالث متورط في تهجير المقاتلين نحو العراق

888

ذكر مصدر في الشرطة الفرنسية أن البحث جار عن شقيقين من منطقة باريس ورجل ثالث من منطقة ريمس مرتبطين بالهجوم على الصحيفة الفرنسية الساخرة “شارلي إيبدو” في باريس يوم الأربعاء، والذي راح ضحيتة 12 قتيلا، بينهم 4 رسامين كاريكاتير، وضابطان.

واستنكرت، الأربعاء، العديد من دول العالم والمنظمات الدولية الهجوم المسلح على صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية.

ودان الرئيس الأميركي باراك أوباما الهجوم الذي استهدف مقر الصحيفة الأسبوعية الساخرة، ووصفه بأنه “هجوم إرهابي”، واعداً بتقديم مساعدة بلاده لفرنسا.

وقال أوباما “نحن على اتصال بالمسؤولين الفرنسيين، وقد أوعزت إلى إدارتي بتقديم المساعدة المطلوبة لإحضار الإرهابيين أمام العدالة”.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، إنه يدين الهجوم على صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية ويصفه بـ”الهمجي”.

وقال رئيس الوزراء في بداية جلسة مجلس العموم البريطاني، الأربعاء “أثق في أن كامل المجلس ‏سينضم لي في ادانة الهجوم البربري صباح اليوم على مقر صحيفة في باريس”.‏ وأضاف “نقف متحدين مع الشعب الفرنسي في معارضتنا لكافة أشكال الإرهاب”.
وفي تغريدة على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، وصف رئيس الوزراء ‏الهجوم “بالعمل المقزز”، مشددا على وقوف بريطانيا مع الشعب الفرنسي في حربه ضد ‏الإرهاب والدفاع عن حرية الصحافة.‏

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني إن “الحكومة الأردنية تستنكر الهجوم الإرهابي الذي تعرض له مقر صحيفة شارلي إيبدو الأسبوعية في باريس، اليوم الأربعاء، وأودى بحياة 12 شخصا بينهم شرطيان، وجرح عشرة آخرون، أربعة منهم في حالة خطرة”.

وأوضح المومني، في تصريحاته التي أوردتها وكالة الأنباء الأردنية الرسمية أن هذا “الهجوم الإرهابي اعتداء على المبادئ والقيم السامية، كما أنه اعتداء على فرنسا الصديقة”، مذكرا بـ”العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدين”.

وقدم المومني “باسم الحكومة الأردنية، التعازي الحارة للحكومة والشعب الفرنسي الصديق بضحايا الحادث الإرهابي”، مشددا على “تضامن الأردن مع الأصدقاء في مواجهة كل أشكال الإرهاب”.

ودانت الجامعة العربية والأزهر اليوم الأربعاء الهجوم الذي استهدف الصحيفة الفرنسية الأسبوعية الفرنسية شارلي إيبدو في باريس وأوقع 12 قتيلا على الأقل .
وقال الأزهر إنه هجوم “إجرامي” مؤكدا أن “الإسلام يرفض أي أعمال عنف” بينما قالت الجامعة العربية إنها “تندد بشدة بهذا الهجوم الإرهابي”.

من جهته، أدان وزير الخارجية المصري سامح شكري “الهجوم الإرهابي” مضيفاً أن بلاده “تقف إلى جانب فرنسا بمواجهة الإرهاب الذي يتطلب جهودا دولية مشتركة للقضاء عليه”.

وفي تونس، ندد زعيم حزب النهضة الإسلامية راشد الغنوشي بشدة بالهجوم وقال في بيان باللغة الفرنسية “النهضة أصيبت بالهلع والاستياء إزاء العمل الجبان الذي استهدف صحافيي وموظفي شارلي إيبدو”.

وأضاف “ندين بأشد العبارات هذه الأعمال الإرهابية، ومرتكبيها والمحرضين عليها وكل من يدعمونها”.

تفاصيل الهجوم “الإرهابي” على شارلي إيبدو

كشفت مصادر في الشرطة الفرنسية وكاميرات مراقبة، الأربعاء، النقاب عن تفاصيل مثيرة للهجوم الدامي، الذي استهدف مقر صحيفة “شارلي إيبدو” في قلب العاصمة باريس، وذهب ضحيته 12 قتيلا و11 جريحا.

ونقلت فرانس برس عن المصدر قوله إن رجلين ملثمين يحملان رشاشات كلاشنيكوف دخلا حوالي الساعة 11.20 بتوقيت باريس “البناية رقم 6 في شارع نيكولا-إبير بالدائرة الباريسية الحادية عشرة، حيث يوجد مكتب محفوظات شارلي إيبدو”.

هل هنا شارلي إبيدو؟

وصاح الرجلان “هل هنا شارلي إبيدو؟”، قبل أن يكتشفا أنهما أخطآ العنوان ليتوجها إلى المبنى رقم 10 في الشارع نفسه، حيث يوجد مقر الصحيفة الأسبوعية الساخرة، التي أثارت كثيرا من الجدل.

وفور دخولهما المبنى، أطلقا الرصاص على موظف الاستقبال، ثم صعدا إلى الطابق الثاني، حيث يوجد المكتب التحريري، حسب ما أضاف المصدر الأمني في معرض سرده لتسلل أعمال العنف التي توالت خلال الهجوم.

قتل أسرة التحرير

وقال “فتح الرجلان النار وأجهزا ببرود على كل الموجودين في اجتماع أسرة التحرير، والشرطي المكلف حماية رسام الكاريكاتور، شارب، والذي لم يسعفه الوقت لاستخدام سلاحه”.

وقتل المهاجمان معظم هيئة تحرير شارلي أبيدو، مع مصرع أربعة من أكبر رساميها، وهم شارب وكابو وتينيوس ولينسكي، الأكثر شهرة في فرنسا، إضافة إلى الخبير الاقتصادي برنار ماريس، الذي يعمل ايضا في إذاعة فرنسا الدولية.

صرخات المهاجمين

ولم ينج من الهجوم “الإرهابي” سوى شخص واحد، تمكن من الاختباء تحت الطاولة، حيث أفاد لاحقا رجال الشرطة ووسائل الإعلام أن المهاجمين صرخا “لقد انتقمنا للنبي محمد”، و”الله أكبر”.

وقرابة الساعة 11.30، تتلقى الشرطة اتصال استغاثة بشأن عملية إطلاق رصاص في مقر “شارلي أبيدو”، لتهرع إلى موقع الهجوم عدة سيارات للشرطة.

ولاذ الجانيان بالفرار، وفقا لشهود، وهما يرددان “الله أكبر”، ليجدا نفسيهما في مواجهة دورية لفرقة مكافحة الجريمة المحلية، حيث تبادلا إطلاق النار مع الشرطة.

“معركة” مع الشرطة

وتمكن المهاجمان من الفرار في سيارة سيتروان صغيرة سوداء، ليواجها سيارة للشرطة فيعمدان إلى إطلاق عشرة أعيرة نارية على زجاجها الأمامي، لكن دون أن يصيبا رجال الشرطة.

وأطلق رجال شرطة الرصاص على المهاجمين، اللذين يردان بالمثل، قبل أن يظهر شريط فيديو نشر على الإنترنت رجل شرطة مصابا وملقى على الأرض في جادة ريشار لونوار.

“هل كنت تريد قتلي؟”

وعلى أثر ذلك، خرج الرجلان من سيارتهما واقتربا من رجل الشرطة المصاب، وصاح أحدهما “هل كنت تريد قتلي؟”، يرفع الشرطي يده ويقول “لا إنه رئيسي” قبل أن يقتل برصاصة في الرأس، كما ظهر في الشريط.

وبعد قتل الشرطي الجريح، استقل الرجلان سيارتهما وهما يصيحان قبل الانطلاق، “لقد انتقمنا للنبي محمد! قتلنا شارلي أبدو!”، كما ظهر في شريط فيديو آخر.

حادث تصادم

وعلى مسافة غير بعيدة، يصدم الرجلان بسيارتهما سيارة أخرى تصاب سائقتها بجروح طفيفة، ليترك المهاجمان السيارة بالقرب من حديقة بوت شومون، شمال شرق باريس.

وبعدها، اعتدى الملثمان على سيدة واستوليا على سيارتها، وانطلقا باتجاه شمال العاصمة، لتفقد قوات الأمن أثرهما، وتبدأ عملية البحث عن أشخاص شنوا أعنف هجوم تشهده الصحافة الفرنسية منذ عقود.

واللافت أن وزير الداخلية الفرنسي، برنار كازينوف، قال إن “ثلاثة مجرمين” شاركوا في الهجوم دون أن يوضح دور الرجل الثالث، رغم أن الكاميرات رصدت شخصين فقط.

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)