بكم من المال سنوقف زحف الرمال في الصحراء؟

xx

ذ.عبد الله بوفيم – مدير صحيفة الوحدة المغربية
alwahda2008@gmail.com

أتحدث عن الصحراء بالمغرب والتي تنفق فيها مبالغ خيالية في ما يسمونه محاربة التصحر وإزالة الرمال في طرق الصحراء والتي تتقاطع مع أودية الرمال والتي تغلق الطريق كلما تحركت الرياح في الصحراء.
طبعا الوزارات والمصالح المعنية بزحف الرمال تخصص مبالغ خيالية كل سنة من أجل منع زحف الرمال, لكن الطرق المتبعة في منع زحف الرمال بالطرق, بهلوانية تقريبا ومنها اللعب مع الرمال في قلب الطرق حيث تخصص مديرية الطرق التابعة لوزارة التجهيز والنقل واللوجتسيك مبالغ خيالية للكازوال والجرافات التي ترابط على الطرق في الصحراء 24/24 بهدف منع إغلاق الرمال للطرق.
بالطبع يكلف ذلك 3 سائقين لكل جرافة ومسؤول عليهم, وجرافتين أو أكثر لكل نقطة تقاطع وادي الرمال مع الطرق المعبدة, وبالتالي يكون مجموع ما يبذر من المال في اليوم الواحد هو حوالي 30.000 ثلاثون ألف درهم عن كل جرافة في كل نقطة تقاطع بين أودية الرمال وبين الطرق المعبدة.
تبذر مديرية الطرق وحدها عن منع زحف الرمال شهريا حوالي 9.000.000 تسعة ملايين درهم لو قدرنا عدد نقاط تدخلها بعشرة في الصحراء كلها, سيكون مجموع ما تنفقه في السنة هو 108.000.000 مائة وثمانية مليون درهم, وهي تتدخل فقط في عرض ثمانية أمتار من الطريق المعبدة.
المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر تنفق عن منع التصحر في الصحراء حوالي 150.000000 مائة وخمسون مليون درهم على أقل تقدير, وعليه يكون مجموع ما ينفق على منع التصحر بين الوزارة والمندوبية السامية هو حوالي 260.0000000 مائتان وستون مليون درهم على أقل تقدير, دون احتساب ما تنفقه الجماعات المحلية التي تهددها الرمال مثل بلدية طرفاية.
ولم أشر بعد لما تنفقه وزارة الفلاحة والصيد البحري في محاولاتها لحماية الواحات من زحف الرمال, وهو بالطبع مبلغ يكاد يساوي ما تنفقه المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر.
سأقدم لك أيها القارئ مشروعي في منع التصحر لتدرك أن ما تنفقه الدولة المغربية على منع التصحر في السنة الواحدة, يمكنني به أن أمنع التصحر ولمدة خمسين سنة, وسيكون اسم التصحر منسيا في قاموس المغاربة. كيف ذلك؟
المثل المغربي الدارج يقول ( يضرب كل شيء بأخيه) الحديد يضرب بالحديد, وكذلك الرمال سنحاربها بالرمال. كيف ذلك؟
معلوم أن جبال الرمال في الص%D