هل ستطرد الطاقة المجانية البترول من الأسواق؟

 aa

ذ.عبد الله بوفيم – مدير صحيفة الوحدة المغربية
alwahda2008@gmail.com

كنا ونحن أطفالا نصنع مراوح نقطعها من القنينات البلاستكية, نركبها في عود أو في سلك ونفرح لدورانها بفعل الريح, لكن حال تضعف الريح وتعجز مراوحنا عن الدوران نجري كي تدور بسرعة أكبر ونسر بذلك غاية السرور, ونحن نحس أننا حققنا إنجازا مهما, ومن يسرع منا تدور مروحته بسرعة أكثر.
لم نكن نعلم أننا نطبق معادلة فيزيائية جد مهمة, بإمكانها أن تخلق طاقة خيالية وبجهد بسيط للغاية. لم يكن الحريصون على طمس الفيزياء الغير المسموح بها, يعلمون أن أطفالا بدويين يكشفون في إطار لعبهم قاعدة فيزيائية ستكون سبب ثورة طاقية في العالم أجمع.
البترول استطاع وفي سنوات أن يكتسح مجالا طاقيا كان يهيمن علية الفحم الحجري, وخفض البترول من مخاطر استعمال الفحم الحجري, وحافظت البشرية باستغلاله على البيئة أحسن مما كانت ستكون عليه لو بقي الفحم الحجري مهيمنا على المجال الطاقي.
لكن البترول بدأ مخزونه في العالم ينضب, وأصبح الحديث حاليا عن النفط الصخري والصخور الزيتية, لكن اللجوء إليهما ستكون له عواقب جد خطيرة على بنية الكرة الأرضية ومستقبلها.
استخراج النفط الصخري يكون بخلق حركات زلزالية تخرج النفط الصخري بين الطبقات الصخرية, وتلك الحركات الزلزالية لابد ستكون لها نتائج كارثية على الكون برمته, حيث سيرتفع معدل الزلازل وقد تحدث انهيارات للطبقات في قاع البحار, مع ما سينتج عن ذلك من ارتفاع الموج في البحر وإغراق مدن ساحلية في الكثير من بقاع العالم.
كانت الطاقة وما تزال مسيطرا عليها من دول تتحكم في ثمنها وطرق توزيعها, لكن مستقبل الطاقة المجانية سيخلق الاستقلال الطاقي لكل دولة ولكل مجموعة بشرية, حيث سيكون بإمكان الجميع أن ينتج الطاقة التي يحتاجها ولن تتمايز الدول في درجة تحكمها في إنتاج الطاقة بل ستتمايز بكفاءة وعبقرية شعوبها.
الدول المصنعة في العالم والتي سيكون لها مستقبل اقتصادي مهيمن في المستقبل القريب, كلها لا تنتج الطاقة, وتنفق مبالغ خيالية على استيراد الطاقة من دول أخرى تعتمد كلية على إنتاج البترول في اقتصادها.
الطاقة المجانية, هي الطاقة التي سننتجها من الريح المولدة بالسرعة, معلوم أن الطاقة الريحية حاليا تكاد تغزو العالم وتحاول الدول الفقيرة في مجال الطاقة الاعتماد عليها, لكن الريح الطبيعية غير متحكم فيها وسرعتها محدودة للغاية.
لو فعلت الدول ما كنا نفعل ونحن صبية بأن تركب مراوحها على وسيلة نقل تسير بسرعة فإن المراوح بالطبع ستدور بسرعة أكبر وستنتج طاقة أكبر.
السيارة الهجينة حاليا متوفرة, والسيارة الكهربائية الخالصة متوفرة ومستغلة في العديد من دول العالم, لكن نقطة ضعفها هي ارتباطها بالطاقة الكهربائية وضرورة تعبئة بطارياتها في محطات كهربائية خاصة.
باستعمال القاعدة الفيزيائية البسيطة, نركب مراوح فوق السيارة الكهربائية وفي جنباتها, بالطبع ستدور ليس بالريح الطبيعية, بل بالريح التي سيخلقها اختراق السيارة للهواء, حيث ستنتج السيارة ريحا سرعتها مساوية لسرعة السيارة بالضبط.
وعليه لو سارت السيارة الكهربائية بسرعة 80كلمتر في الساعة مثلا فإنها بالطبع تخلق ريحا في الاتجاه المعاكس ستحرك المراوح فوقها وبنفس السرعة, مما سيجعل تلك المراوح ستتولى تعبئة البطاريات وبذلك لن تنفد الكهرباء في البطاريات وستشغل السيارة لحين تلف البطاريات, ولن تستهلك وقودا ولا أي شيء.
بنفس الطريقة التي هي, تركيب مراوح فوق وسيلة نقل تسير بالكهرباء التي تنتجها بنفسها, يمكننا إنتاج الكهرباء للمدن والمعامل وغيرها, من القطارات والطرامواي, ويمكن تخصيص قطارات تنتج الكهرباء فقط تدور في مسار مغلق. مستقبلا يمكن تشغيل جميع وسائل النقل بالطاقة المجانية.
الريح المولدة بالسرعة لا مجال لها, فهي متوفرة في البر والبحر والجو, وعلى طول أيام السنة, في حين أن الطاقة الشمسية مجالها جد محدود وشروط تركيبها صعبة جدا, وتقتضي توافر الشمس من دون الرياح الشديدة التي تثير الغبار والرمال.
للعلم فإن مشروع الطاقة المجانية تقدمت به لوزارة الطاقة والمعادن بالمملكة المغربية, سجل لديها تحت رقم: 9350/2014 بتاريخ: 2014.09.01.
كما تقدمت به للمكتب الوطني للماء والكهرباء في المغرب وسجل لديه تحت رقم: 885/2014 بتاريخ: 2014.09.05.
وقد شرحت مشروعي في فيديوهين هما التاليين:

وناقشت مشروعي مع مهندس ياباني خبير في مجال الطاقة, منتصف شتنبر 2014 فأعجب به ونشرته أكثر في كل المجموعات المهتمة بالطاقة على مستوى الفايسبوك وفي الكثير من المواقع المغربية.
بلغ عدد المجموعات المهتمة بالطاقة التي نشرته بها أكثر من خمسين مجموعة تقريبا في أغلب دول العالم, وركزت بالخصوص على اليابان وألمانيا وأمريكا وتركيا.
مشروع الطاقة المجانية ما يزال في بدايته بالطبع وسيعرف تطورا طرديا في سنوات قليلة وسيكون البديل الحقيقي لكل أنواع الطاقة الحالية, لذا أنصح حكومة وطني أن لا تغرق نفسها في مشاريع طاقية كبيرة, حيث ستكون تلك المشاريع بلا فائدة في المستقبل القريب, حال يشرع الجميع في استغلال الطاقة المجانية.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)