الطفلة وئام تنادي: „لاتغتصبوني مرتين“.

1

من منا لا يتذكر قصة وئام الطفلة التي تعرضت لاغتصاب جنسي من طرف أحد الوحوش البشرية، تبعه اعتداء وحشي بمنجل شوه معالم وجهها الصغير، في ذلك الوقت الجميع أراد الظهور بمظهر البطل المنقذ، حيث نظمت مسيرة بيضاء صامتة، تقدمها العشرات من الفنانين والرياضيين والإعلاميين والناشطين الحقوقيين، تضامناً مع الطفلة وئام. لكن وبعدما انفض الجمع لا أحد سأل عن مصير الطفلة، وعن مستقبلها، الكل تخلى عن وئام باستثناء بعض المحسنين الذين لا يظهرون في الصورة لأنه لا أهداف لهم، بعكس أولئك الذين ادعوا أنهم سيتبنون قضية الطفلة وسيدافعون عنها، لكنهم تاجروا في قضية وئام و تركوها تواجه مصيرها .

أستاذة فاضلة تنشط على “الفايسبوك” تدعى “نادية الهاشمي ” هي التي أخرجت قضية وئام من رفوف النسيان، بعدما قادتها الصدفة إلى اللقاء بها على متن قطار كان متجها للبيضاء، المدينة التي لازالت تعالج فيها وئام، و بذلك فضحت كل شعارات الزيف وفضحت كل المرتزقين بآلام الأبرياء. وئام يا سادة لازالت تعالج و لازالت تقطع المسافة بين جرف الملحة مسقط رأسها والدار البيضاء من أجل تضميد جروحها التي من الممكن أن تتلاشى لكن جرح الاستغلال و جرح الاغتصاب من سيشفيه.؟

موقع “نون بريس” اتصل بأم الطفلة التي لازالت تعاني في صمت، سألها عن حال ابنها جاوبتنا و الدموع تغالبها “لا أحد يسأل عن وئام الجمعيات كلها غابت باستثناء الفنانة “أمال صقر” التي دبرت في أمر الدكتور الذي يعالج وئام مجانا وأحد الأساتذة من فاس الذي يتكفل لها في مسألة النقل، وبعض المحسنين” تضيف الأم المكلومة : “الجمعيات حاولت الاتصال بها مرارا و تكرارا لكن لا حياة لمن تنادي، وئام لم تستفد من أي شيء، الأموال التي حصلت عليها أخدها ذلك النصاب الذي تمت محاكمته لتبقى هي بدون دعم مادي في ظل ضيق الحال و ضعف إمكانيات الأسرة.”

رسالة أردنا في الموقع إيصالها إلى من يهمهم الأمر، وئام تنادي “لا تغتصبوني مرتين”.

بلزعر رشيد/ نون بريس

2

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)