ما بين تقوية الفرشة المائية وعقدتها؟.

00

ذ.عبد الله بوفيم – مدير صحيفة الوحدة المغربية

الذي استغربه هو كيف أن خبراء الماء لم يبحثوا في كيفية تكوين الفرشة المائية  ليعرفوا  كيف ينشطوها خاصة مع تزايد وتفاحش استغلالها.

لقد أرسلت لكل الوزارات المعنية بالماء  في المغرب مشروع تقوية الفرشة المائية والذي أجملته في أكثر من ثلاثين مقالا وعشر فيديوهات  أحطت فيها بالفرشة المائية من أول نشأتها وكيفية تقويتها وضمان الماء بها.

وشرحت ذلك كله في موقع صحيفة الوحدة المغربية  بعمود المال والاقتصاد وفي العديد من المواقع العربية والمغربية, أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر موقع الحوار المتمدن بالعراق وموقع العبور بالمغرب, ومواقع مغربية أخرى كثيرة.

توصلت الوزارة المنتدبة المكلفة بالماء بمشروع تقوية الفرشة المائية  بتاريخ: 2014.06.03  ثم بتاريخ: 2014.09.08 كما توصلت به وزارة الفلاحة والصيد البحري والمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر, لكن الغريب في الأمر  هو أن المعنيين بالماء ورغم مباشرتهم التصديق على المخطط المائي بالمغرب فإنهم لم يكلفوا أنفسهم عناء مناقشة مشروع سيحول المغرب إلى جنات وإمبراطورية اقتصادية.

وكمثال سأشرح  مخطط وزارة الفلاحة  للتنمية الفلاحية والمسمى مخطط المغرب الأخضر, والذي اعتمد تدبير استغلال الماء  بانتهاج سياسة التنقيط, حيث تم هدر ملايير الدراهم,  بعضها  ضاع عبثا, وكمثال ما أهدر في إقليم زاكورة حيث استنزفت الفرشة المائية.

الوزارات المعنية بالماء في المغرب لا تدرك بعد أن الفرشة المائية تتجدد  بفعل جريان الأودية, ومع تزايد استغلالها وجب أن ننفق الماء لنجددها, لا أن نتفرج عليها, كما نجتهد في الحفر لاستخراج الماء وجب أن نجتهد في الحفر لإدخال الماء للفرشة المائية.

العقل والمنطق السليم يقتضي  هذا, قبل توصل  المصالح الوزارية بمشروعي الذي هو منة من الله عز وجل ولن أزعم أني  خبير أكثر من غيري بل هو هبة من ربي  حصلت عليها من تدبري  وسيري  في الشعاب والوديان متفكرا  باحثا عن حلول لوطني الذي ينتظر حلف الكفار أن يعطش ويجوع ليمزقوه كل ممزق.

وزارة الفلاحة أنفقت مبالغ مهمة في توزيع صهاريج بلاستيكية مثلا على الكسابين, وأنفقت مبالغ خيالية عن تجهيز الأراضي الفلاحية بتقنية التنقيط.

سأوضح أنه وبمبلغ  300000ثلاثمائة ألف درهم الذي يعطى لفلاح واحد يملك 05 هكتارات فقط,  يجهز به ضيعته  يمكنني أن اضمن أكثر من  10 أطنان من الماء لخمسين فلاحا يوميا, وسيشغل كل فلاح 10 مياومين, وسينتج كل فلاح أنتاجا فلاحيا كافيا لألف مواطن وأكثر.

بمبلغ 300000درهم سأشغل 500مياوم وأنتج  غذاء 50 ألف مواطن, ويتحول 50 فلاح  من فلاحين معاشيين إلى فلاحين منتجين للغذاء.

سأشرح  كيف, بمبلغ 300000 سأحفر ثقبا مائيا على وادي كبير بقطر 01متر وعمق 100متر مزود بمصفاة طبعا, حال يجري الوادي سيضخ في الفرشة المائية حوالي متر مكعب من الماء في الثانية.

ولكي أقرب الفهم للأذهان سأنطلق من أودية الصحراء, كوادي أم العشار مثلا والذي جرى  به وفي الأسبوع الأخير من شهر  نونبر 2014 حوالي 10 مليار متر مكعب من الماء.

جرى الوادي لسبعة أيام متوالية, أي أن ثقبا واحدا لو أحدث ولو كتجربة ما بين يونيو وأكتوبر 2014 كان سيضخ للفرشة المائية حوالي: 604800 متر مكعب من الماء.

نقسم الكمية من الماء على 50 فلاحا في السنة تكون النتيجة 12096متر مكعب من الماء, نقسمها على 12 شهرا فتكون النتيجة 1008 متر مكعب من الماء, نقسمها على 30 يوما فتكون النتيجة 33.6 ثلاثة وثلاثون متر مكعب من الماء  لكل فلاح من الخمسين فلاحا.

طن واحد من الماء يوميا يمكن أن يسقي وبالتناوب أكثر من 1000شجرة مثمرة, معناه 33 طن يمكنها أن تسقي 33000 شجرة مثمرة لكل فلاح, ولخمسين فلاحا 1650000مليون وستمائة وخمسون ألف شجرة في السنة.

عقدة الفرشة المائية التي حملت الوزارة المنتدبة المكلفة بالماء لواءها حاليا تهدف إلى التضييق على الفلاحين ومنعهم من استغلال الفرشة المائية, مما يعني أن الفلاحين  بدل أن ينتجوا ويشغلوا سيقع لهم ما وقع للحرفيين الذي  كانوا يدربون ويعلمون العشرات من شباب المغرب فحاربتهم الحكومة وضيقت عليهم فأصبح الشباب المغربي هائما في الشوارع والأزقة متسكعا متسولا سارقا تاجرا في المخدرات.

استنتج أن المخططات التي تنفذ في المغرب مخططات مستوردة أو مفروضة من حلف الكفار الغاية منها تأهيل المملكة المغربية لتكون قابلة لاستعمارها وتمزيقها.

أما المخططات والبرامج التي يتقدم بها المغاربة وهم أذكى شعب في العالم طبعا, فإن الحكومة والمسؤولين عامة لا يولونها أية أهمية لأن المسؤولين مبرمجين على تطبيق تعليمات الأعداء لا دراسات وخبرات  المغاربة.

طلبت من كل الوزارات المعنية  بالماء مناقشة مشروع تقوية الفرشة المائية, على المستوى المركزي أو على المستوى الجهوي أو الإقليمي , مناقشة  جماعية أجيب فيها على كل التساؤلات وأشرح لكل من يستفهم, والقوم منشغلون  ولم أعرف  بعد بماذا.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)