حالة طوارئ قصوى في الجزائر قبيل ساعات من انطلاق تظاهرات المعارضة.

0000

يعيش النظام الجزائري على أعصابه منذ الاعلان عن تظاهرات المعارضة التي تنظم اليوم الثلاثاء في ولايات الجزائر الـ48، وذلك بموازاة إحياء ذكرى تأميم المحروقات و تأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين..

وتشهد الجزائر العاصمة، ومختلف ولايات الجارة الشرقية، حالة من الاستنفار الأمني، منذ الساعات الاولى من صباح اليوم وذلك قبيل انطلاق تظاهرات المعارضة للتنديد بمشروع الحكومة استغلال الغاز الصخري في جنوب البلاد.

ولوحظت تعزيزات أمنية في مختلف النقاط الحساسة بالعاصمة، ومراكز المدن الداخلي وذلك تحسبا لاس طارئ، حسب ما اوردته بعض المصادر المحلية…

وبعد الرسالة التي وجهتها أحزاب المعارضة الجزائرية، أول أمس، للجزائريين للمشاركة بقوة في تظاهرات اليوم الثلاثاءد، وجعلها مناسبة لتجسيد اللحمة بين الشمال الجزائري وجنوبه، في قضية رفض مشروع الغاز الصخري، شرعت أحزاب جزائرية في إرسال رسائل خاصة بها.

وقال رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري أن تاريخ الـ24  فبراير،  هو يوم مهم في بناء عناصر التوزان في مواجهة سلطة استغلت المأساة الوطنية واستغولت في ظل مكافحة الإرهاب، واستعملت البحبوحة المالية لللتحكم في تلابيب المجتمع وليس لتطوير البلد، وحينما ظهر فشلها حسب مقري  أرادت أن تدخل الجزائر في مغامرة خطيرة باستغلال الغاز الصخري ، لأنها لا تريد أن تعيش إلا لحظتها ولو كان بعدها الطوفان حسب ذات المتحدث.

ووأاضفت ذات المصادر الجزائرية، ان مقري قال في  تسجيل صوتي امس، إن الوقفات التي ستقوم بها المعارضة رفضا لاستغلال الغاز الصخري هي قيام بالواجب، فإن سمح للمعارضة بالوقوف كما قال سيكون النجاح بالقدر المتاح ثم يكون الاستمرار في النضال والمقاومة السلمية، فإن منعنا وأغلقت العاصمة فسيكون كذلك النجاح لأننا نكون قد ألجأنا النظام إلی إظهار هشاشته وفشله مرة أخری وعدم ثقته بنفسه ثم يكون الإصرار والاستمرار.

ووجه رئيس حزب جيل جديد جيلالي سفيان، نداءا لجميع الجزائريين مسجل على صفحته بالفيسبوك أن „اليوم هو يوم حرج على الكل و يجب على كل الضمائر وعلى كل الجزائريين الخروج  في الوقفات التضامنية ضد استغلال الغاز الصخري ، فلا يجب أن يترك سكان الجنوب وحدهم ، وأن يحس هؤلاء أن الشمال يهتم بالجنوب من أجل الثروات البترولية ، فالواجب اليوم أن نضع اليد في اليد ليس لمصلحة أشخاص أو أحزاب سياسية و إنما لمصلحة الوطن “ .

وفي المقابل، جند النظام كل تابعيه ومريديه لمواجهة المعارضة، حيث قرر حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، تنظيم  تجمع شعبي بالموازاة مع تظاهرات المعارضة، وذلك بمناسبة إحياء ذكرى تأميم المحروقات و تأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين .

ورفض التجمع الوطني الديمقراطي على لسان الناطق الرسمي باسم الحزب، نوارة سعدية جعفر، دعوة  المعارضة للخروج إلى الشارع يوم 24 فبراير تنديدا بقرار السلطة الرامي لاستغلال الغاز الصخري، وقالت المتحدثة بأن تشكيلتها السياسية ترفض رفضا قاطعا تسييس حراك الشعب في الجنوب من قبل بعض الأطراف المحسوبة على المعارضة، وحذرت من الانزلاق الأمني، خاصة مع التهديدات الإرهابية على الحدود.

وفي هجوم على المعارضة ومحاولة تبخيس كل ما يعتمل داخل الجزائر من حراك اجتماعي، رأى زعيم حزب تجمع أمل الجزائر عمر غول أن الوقفات „مناسبة لكي تحاول المعارضة تأجيج صراعات وتأجيج الشارع وهو ما قد يؤدي إلى نسف مكتسبات الأمن والاستقرار“، وقال „إننا نحذر تلك الأطراف التي تحاول في كل مرة جر الشارع نحو الفتنة والانفجار والانزلاق بهدف تحقيق أغراض سياسوية آنية وظرفية ضيقة تطبعها الأنانية بكل وضوح، من أنه من السهل أن تُفجر الشارع في أي لحظة „.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)