معطلو تاوريرت يرفعون شعار „إما العيش بكرامة أو الموت بكرامة من داخل البلدية „.

qq

فوزي حضري

للمرة الثانية وفي ظرف أسبوع تقريباً ، يتمكن معطلو تاوريرت المنظوون تحت لواء الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين من تنفيذ شكلهم الاحتجاجي من داخل أحد الطوابق العلوية للبلدية المتواجد به مكتبي كل من رئيس المجلس وباشا المدينة .

وقد وضح رئيس الفرع في كلمة افتتاحية ، أن الشكل الاحتجاجي لهذا اليوم يأتي استمراراً للشكل الإنذاري للأسبوع الماضي ،وذلك حسب نفس الكلمة كرد على سياسة الآذان الصماء التي يتعامل بها القائمون على تسيير الشأن المحلي مع مطالبهم المتمثلة أساساً في الشغل بما يضمن كرامتهم وإنسانيتهم ، مؤكداً العزم على الاعتصام بذات المكان حتى تحقيق المطلب ، ومحملاً في نفس الوقت مسؤولية ماقد يقع للمسؤول الأول عن الإقليم الذي يأبى التعامل مع ملفهم المطلبي خاصة في وقت تعرف فيه مكاتب البلدية خصاصاً مهولاً في الموظفين بعد إحالة عدد منهم مؤخراً على التقاعد .

هذا الشكل الاحتجاجي سرعان ماطوقته أجهزة الأمن التي حضرت لعين المكان وبكل تلاوينها لإرغام المعطلين على إخلاء المكان ، غير أن هؤلاء كان لهم رأي وطريقة أخرى ، حيث عبر عدد منهم أنهم لم يعد لديهم مايخسرون في ظل واقع البطالة التي يعانون منها ، قبل أن يتسلقوا شباك الطابق المُطل على البهو الأرضي للبلدية مهددين بإلقاء أنفسهم بعدما ضاقت بهم السُبل في مدينة مهمشة ، وبعدما ضاقوا ذرعاً بسياسة القمع التي تُواجه بها مطالبهم حسب تعبير أحدهم قبل أن يضع أرجله وراء الشباك ونظراته ترمق رجال الأمن الذين طوقوه وكأنه يريد أن يقول لهم ” الموت بكرامة خير من حياة الذل والمهانة ” .

أمام أعين كل السلطات المحلية والمنتخبين وموظفي البلدية وعدد من الإطارات الحزبية والنقابية والحقوقية ، وكذا عشرات المواطنين الذين تجمهروا حول المكان ، وقد أطلق بعضهم العنان لكلماته بعدما أثر فيه مشهد شباب وشابات في مُقتبل العمر كرسوا جل حياتهم للدراسة والتحصيل العلمي، ليجدوا أنفسهم في آخر المطاف عرضة للشارع دون حرفة أو صنعة غير شواهد من ورق مُقوى لم تعد تُسمن ولاتُغني من جوع في زمن أصبح فيه الحصول على شغل يمر عبر الوساطات وباك صاحبي .

أمام هذا الوضع الذي بدا يُنذر باقتراب وقوع كارثة إنسانية داخل مؤسسة عمومية ، وأمام أعين عدسات الضحافة وهواتف المواطنين الذكية ، وأمام إصرار المعطلات والمعطلين على تنفيذ قرارهم ، لم يكن من باشا المدينة إلا أن يُعلن عن فتح باب الحوار مع ممثلي المعطلين ، هذا القرار خفف نوعاً ما من حدة التوتر والتشنج التي عرفها الوضع قبل أن يعم نوع من الهدوء بعد أن تراجع المعطلون عن قرارهم، ليدخلوا في حوار مع باشا المدينة وكلهم أمل أن يكون هذا الحوار كغير سابقيه مجرد تهدئة وربح مزيد من الوقت دون حلول ملموسة ، حيث أكد أحد المعطلين في كلمة توضيحية قبل رفع الشكل الاحتجاجي أنهم وللتعبير عن حُسن نيتهم قبلوابهذا اللقاء رغم إحساسهم بكونه لن يأتي بجديد غير التهدئة مؤقتاً، مؤكداً على عزمهم الاستمرار في احتجاجاتهم وبكل الوسائل المشروعة حتى تحقيق كافة المطالب .

ويعتبر هذا الشكل الاحتجاجي الثاني من نوعه الذي يقوم بهم معطلوا تاوريرت بنفس المكان وبنفس الطريقة في ظرف أسبوع تقريباً ، وذلك في إطار معركتهم النضالية المفتوحة .

وقد عرف هذا الشكل الاحتجاجي إصابة عدد من المعطلين نُقل أحدهم للمستشفى الإقليمي لتلقي الإسعافات الضرورية ، كما عرف تدخل غير مُبرر من طرف رئيس المجلس البلدي الذي كان يتابع مجريات الوضع من وراء زجاج مكتبه وذلك في حق مراسل إحدى الجرائد الإلكترونية ( سعيد حجي ) الذي كان يُقوم بعمله الصحفي ، والذي عرف مؤازة من طرف المحتجين الذين عبروا عن تنديدهم بهذا التصرف .

qq qqq

55 66 77 88

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)