التقشف وقلة الموارد المالية تدفع الجزائر الى إلغاء مباريات التوظيف في الامن والشرطة.

ff

بوحدو التودغي

تتواصل تداعيات الازمة التي تعصف بالنظام الجزائري، جراء انهيار اسعار النفط والغاز على المستوى الدولي وكذا الاختيارات السياسية والاقتصادية التي ينهجها النظام منذ عقود، وهو ما أدى إلى تنامي الغضب الشعبي وتأجيج الاحتجاجات والاضطرابات في شوارع المدن والقرى الجزائرية..

 ولم يجد نظام بوتفليقة من حل لمواجهة الازمة الاقتصادية التي يتخبط فيها سوى اللجوء إلى نهج سياسة التقشف وكذا استغلال مناجم الفحم الصخري بالجنوب والجنوب الشرقي للبلاد، إلا ان هذه الاجراءات اصطدمت بمعارضة الساكنة التي خرجت في مسيرات احتجاجية كان آخرها تلك التي نظمت في العاصمة الجزائر بداية هذا الاسبوع من طرف المعارضة، والتي ووجهت بقمع وحشي من طرف قوات الامن واجهزة المخابرات العسكرية..

واوردت بعض المصادر الاعلامية المحلية بالجزائر، اليوم، ان المديرية العامة للأمن الوطني، ألغت نتائج آخر مسابقة وطنية لأعوان حفظ النظام لحظات قليلة بعد توجيه استدعاءات للناجحين للالتحاق بمناصب تكوينهم بمدرسة الشرطة في ولاية سيدي بلعباس.

 وقالت مصادر مطلعة، إن قرار الإلغاء مرتبط بإجراءات التقشف التي أقرتها حكومة سلال وعممتها على عدة قطاعات لمواجهة الانهيار المفاجئ في أسعار البترول، حيث قررت المديرية إلغاء النتائج بهدف تقليص العناصر المعنية بالتوظيف.

وقررت المديرية المركزية للموارد البشرية على مستوى المديرية العامة للأمن الوطني، تظيف ذات المصادر، تعليق عملية توظيف أكثر من 400 ناجح في مسابقة الالتحاق بسلك الشرطة التي كانت مبرمجة في بداية السنة الجارية إلى إشعار آخر، بدليل أن عناصر هذه الدفعة كانت تتأهب للشروع في تربصها التكويني منتصف شهر فيفري الحالي بمدرسة الشرطة بولاية سيدي بلعباس، لكنها تلقت برقيات مستعجلة من المديرية العامة تشعرها فيها بتأجيل انطلاق التكوين إلى أجل غير مسمى، من دون أن تحمل البرقية أية معلومات تتعلق بأسباب التأخير أو حتى الموعد الذي سيلتحق فيه المتربصون الناجحون في الاختبارات بمركز التدريب التابع للمدرسة المذكورة.

هذا القرار فتح باب التأويلات على مصراعيه، على اعتبار أن الشبان الناجحين كانوا يترقبون بفارغ الصبر التحاقهم بمراكز التدريب والشروع في التربص، غير أن البرقيات التي وصلتهم من المديرية العامة ثبطت عزائمهم، في ظل التضارب في أسباب التأجيل.

وإذا كانت بعض المصادر تشير إلى ان القرار اتخذته المديرية العامة للأمن الوطني للتحري في طريقة تنظيم المسابقة من طرف مديرية الموارد البشرية ومدى احترامها للإجراءات القانونية بعد تداول حديث عن „تلاعبات“ تكون قد شابتها، إلا ان مصادر أخرى أكدت ان المسألة لها علاقة مباشرة باجراءات التقشف التي اقرتها حكومة سلال لمواجهة انهيار الاقتصاد الوطني بعد مسلسل التراجع في اسعار النفط والغاز على المستوى العالمي، وهو ما جعل النظام الجزائري يخبط خبط عشواء في محاولة منه لإخماد نار الازمة التي بدأت تزحزح اركانه..

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)