شتان ما بين تقوية الفرشات المائية وبين تسميمها؟

 1

ذ.عبد الله بوفيم- مدير صحيفة الوحدة المغربية.

قالت لي أم رافقت بنتها لمركز تحاقن الدم بكلميم – حيث يصفي مرضى القصور الكلوي دمهم-  حسبت أن سكان كلميم كلهم مرضى بالقصور الكلوي, وكذلك الحال طبعا في العديد من المدن المغربية, وهي 24 مدينة تقريبا كلها أنفقت الدولة من أموال الشعب الملايير  فيما تسميه إعادة استعمال المياه العديمة وهي تسمم الفرشات المائية بل وربما تقدم ذلك الماء المسموم للمواطنين مباشرة.

من بين الأنظمة المستعملة في المغرب  بزعم توفير الماء للمواطنين هو صب المياه العديمة في الأودية  عن قصد وسبق إصرار وترصد, وبهدف تقوية الفرشات المائية ويسمونه الأنظمة العميقة( الأنظمة العميقة وذلك بالتفريغ المباشر للماء ذو جودة مقبولة بالفرشات المائية عن طرق استعمال الآبار أو الأثقاب).

جريمة حقيقية في حق الشعب المغربي وحق صحة الشعب المغربي, أن تصب المياه العديمة في الأودية والجناية الكاملة هي حفر آبار وثقوب على الفرشات المائية لتنفذ المياه المسمومة المختلطة بالبول وعصارة الغائط البشري, لنشرب ذلك ونسقي به فلاحتنا فنشرب بولنا وعصارة غائطنا من حيث لا نعلم.

وزارة الصحة تتفرج على المعنيين بالماء في المغرب يخربون صحة المغاربة وتتفرج عليهم, ويوما بعد يوم يتزايد عدد مرضى القصور الكلوي في المغرب والسبب المباشر بالطبع هو شرب البول وعصارة الغائط جهلا من المواطنين.

الذي خلصت إليه هو أن مكاتب الدراسات التي تحصل على ملايين الدراهم من الدولة المغربية تستورد دراسات أو تعطى لها من الأعداء خارج الوطن, لتقدم لحكومة وطننا تنفذها لتخرب صحة الشعب المغربي واقتصاده وتسوقه ليكون مهيئا لإعادة استعماره في القريب.

إن حكومة وطننا لا تسمع ولا تقرأ ولا ترى إلا ما يقدم لها من  بعض مكاتب دراسات يعلم  الجميع أن هدفها الأول والأخير هو جني المال فوق الطاولة وتحتها, ولا تهمها صحة وسلامة الشعب المغربي ولا ازدهاره وقوته.

والأدهى والأمر أن دولتنا لا تصدق إلا الدراسات التي تقدم لها من النصارى الأجانب فهي تراهم مؤهلين وترى كل المغاربة جهلة أميون, ونسي المسيرون أن يروا أنفسهم جهلة أيضا فيسلموا التسيير لسادتهم النصارى.

تقدمت بمشروع تقوية الفرشات المائية لحكومة وطني  منذ أكثر من 9 أشهر وهو مشروع لم يطبق بعد في العالم وأتحدى كل خبراء الماء في المغرب وفي العالم أن يؤكدوا عدم فعاليته في ضمان الماء للوطن, ماء وافر,نقي, سليم, موزع بالعدل وفي كامل التراب الوطني.

لكن حكومة وطني منشغلة بأمور أخرى وغير مستعدة نهائيا لدراسة ما سجل لديها  بل تعتبر كل مغربي غيور ينفق وقته وماله حبا لوطنه, تعتبره أبلها غبيا ساذجا, فهي الحكومة ومن فيها منشغلون بأمور أخرى غير مصلحة الوطن.

الجريمة الخطيرة في حق وطني هي استغلال مشروعي – لتقوية الفرشات المائية بمياه الأودية-  بتحويله ليصبح وسيلة لتسميم الفرشات المائية وذلك بإحداث ثقوب وآبار على النحو الذي شرحت في الفيدويهين التاليين:

نعم إني لمست أن المخطط المائي للمغرب ربما يعتزم استغلال مشروعي لتقوية الفرشات المائية لتسميمها وليس لتقويتها لأني وجهته لها لنطبقه في تعبئة الفرشات المائية بماء المطر وليس بالمياه العديمة.

لهذا فاني انذر أي مجرم وكيفما كان يستغل مشروعي  لغير ما أعد له أن تنزل عليه لعنات من الله رب العالمين, فلست ممن يريدون تسميم أبدان المغاربة, وإن كان بعض المجرمين يريدون ذلك فأنا بريء  منهم.

يا مجرمين, يا خونة, يا خدام حلف الكفار, إنكم إن طبقتم مشروعي لتقوية الفرشات المائية لن تحتاجوا إعادة استعمال المياه العديمة, بل وجب استعمالها لسقي الغابات الغير المثمرة, حيث يمكننا أن نغرس ألف هكتار أو أكثر  بعيدا عن كل مدينة ونشكل  محمية طبيعية تسقى بالمياه العديمة, يكون فيها الوحيش الغير المسموح باستهلاكه كالخنازير البرية وغيرها وتكون كل محمية مسيجة وغير مسوح للإنسان بدخولها.

إني موقن أنكم موقنون أن مشروعي لتقوية الفرشات المائية  يمكنه أن يضمن عشرة أضعاف ما ستضمنه جميع سدود المغرب مع محطات التحلية مع جريمتكم لتسميم الفرشات المائية.

لهذا فإني ارفع أكفي للباري جل وعلى أن يخزي كل من يحارب وطني المملكة المغربية ويحاربه في استقراره  وازدهاره, وأقول لمن هيمنوا على كل شيء في وطني ولم يتركوا للشعب أي شيء, هل بلغت بكم الوقاحة أن تتجاروا  في الشعب نفسه وتمنعوا عنه الماء بل وتسممون ماءه؟

هل سمعتم صراخ نساء وأطفال طانطان  يا مجرمين؟

هل تعلمون أنكم تدفعون أهل الصحراء والجنوب المغربي للعصيان يمنعكم الماء عنكم؟  هل تعلمون أنكم تخربون اركان المملكة المغربية؟ هل تريدوننا أن نصل ما وصلت مصر التي تقدم فيها المياه العديمة للمواطنين؟ مؤكد أنكم تنفذون ما يملى عليكم من الكفار مقابل قروض مالية ستكون سبب خراب دولتنا ونهايتها.

في المغرب خيرات كثيرة وثروات هائلة  أخفيت عن الشعب المغربي وصبر الشعب المغلوب على أمره, واغتر المجرمون, ولم يكتفوا بل رغبوا في الهيمنة على الماء أيضا وحرمان الشعب منه.

لكني أنذر زمرة المهيمنين وأقول لهم إنكم تخربون أركان المملكة, وإني أراكم تهدمونها بالمعاول فأربعوا على أنفسكم, واصدقوا الله رب العالمين واخدموا الوطن والشعب قبل أن يثور عليكم الشعب ويحرقكم جميعا وما تملكون.

 

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)