صبري: كرانس مونتانا فرصة لفضح سرقة الجزائر والبوليساريو للمساعدات الإنسانية

0

أكد صبري الحو الخبير في القانون الدولي لحقوق الإنسان والهجرة خلال الندوة الصحفية المنعقدة بالداخلة على هامش منتدى كرانس مونتانا أن المنتدى له أهمية خاصة بالنظر إلى مجموعة من العوائد السيادية والسياسية والاقتصادية والتنموية على الأقاليم الجنوبية وإفريقيا.

وأوضح الخبير أن للمنتدى عائد سياسي مهم يتعلق بملف الوحدة الترابية، ذلك أنه يشكل انتصارا حاسما على الدعاية الجزائرية وعلى من آزرها بالاعتراض على تنظيم هذا المنتدى وخاصة منظمة الاتحاد الإفريقي.

وأشار المحامي بهيئة مكناس أن هذا الانتصار جاء متزامنا مع محاولة رئيس نيجيريا اجراء مكالمة مع الملك ورفض الأخير، وهو ما ينبئ بتصدع في اطار المحور وتفكك في حلقاته غير المنسجمة ايديولوجيا ولا ثقافيا ولا تاريخيا ولا جغرافيا ولا دينيا ولا عرقيا.

وأضاف المتحدث أن المنتدى يشكل منبرا لفضح الجزائر التي أوصدت حدودها وأبوابها أمام المنظمات الحقوقية الأجنبية وأمام المقررين الدوليين ولجان المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الانسان لدخول مخيمات اللجوء في تندوف واجراء تحقيق حول الانتهاكات والخروقات لحقوق الانسان فاعلوها قادة البوليساريو، او حتى من أجل معاينة مدى تطبيق الجزائر كدولة اللجوء للمعايير الدولية لحقوق الانسان عامة وتلك القواعد القانونية المتعلقة بقانون اللجوء خاصة، او عن مدى اضطلاع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بصميم عملها في توفير الحماية للاجئين.

كما أشار أن وصف اللجوء اطلق على سكان المخيمات جزافا ودون احترام للمسطرة والإجراءات القانونية المتعلقة باللجوء، اذ اطلق على جماعة فيها المجبر والمكره على مغادرة وطنه ومسكنه من طرف البوليساريو وفيها المغرر به وفيها من قد يكون مقتنعا بطلب الانفصال، ولو اتبعت المسطرة لتم توفير الحماية على الأقل للمكره والمغرر به.

واستطرد الخبير بالقول أن وضع اللجوء على عاتق الجزائر واجب ضمان حرية التنقل، وهي في ذلك ليست مجبرة على تمكين اللاجئين من بطاقة الهوية لإثبات هويتهم وحسب، بل في تمكينهم من جواز سفر جزائري يضمن لهم حرية السفر والتنقل دون تمييز وديون قيود.

وفي معرض حديثه عن امتناع الجزائر عن تنفيذ توصية مجلس بإحصاء سكان محتجزي تندوف وتواطئ المفوضية السامية لغوث اللاجئين مع الجزائر في ذلك، وقف الباحث عند تقرير الوكالة الأوروبية لمحاربة الغش والتابع للمفوضية الأوروبية الأخير الذي يدين الجزائر والبوليساريو في جريمة اختلاس المساعدات الإنسانية المخصصة للمحتجزين عبر تضخيم أعداد سكان المخيمات أو باستبدال المواد ذات جودة عالية بمواد مصنعة في الجزائر وأقل جودة، ويتم بيع المساعدات في اسواق الجزائر ومالي وموريتانيا.

وتساءل الباحث عن الأسباب التي دعت بالمفوضية الأوربية إلى تأخير إصدار نتائج تحقيق المكتب الأوربي لمكافحة الغش واستمرارها في منح المساعدات على أساس عدد تم تضخيمه وعدم مطالبتها باسترجاع المساعدات ولا بإحالة الفاعلين إلى المساءلة السياسية والقضائية.

واعتبر المحامي صبري أن هذه الأفعال تكيف قانونيا بأنها جرائم ضد الإنسانية لعلاقتها بحق الحياة والصحة داعيا دول المؤسسات الأوربية المانحة وذات الصفة والمنظمات الحقوقية الدولية إلى إحالة المسؤولين أمام القضاء الأوربي والدولي لمحاكمتهم وإقرار إدانتهم.

الفاتحي: كرانس مونتانا له عائدات جيواستراتيجية تتوافق وسياسة المغرب نحو افريقيا

قال الدكتور عبد الفتاح الفاتحي خبير استراتيجي في قضايا الصحراء والشؤون المغاربية الذي كان يتحدث في ندوة صحفية انعقدت على هامش منتدى كرانس مونتانا بالداخلة أن تنظيم هذا المنتدى يعد اندحارا لدعاية الجزائر وإفشال لمخططها الساعي إلى عرقلة مسيرة النماء في الأقاليم الجنوبية.

وأضاف الباحث خلال الندوة الصحفية التي انعقدت تحت موضوع „العوائد السياسية والاقتصادية والتنموية للمنتدى على الأقاليم الجنوبية“ أن كرانس مونتانا سيمكن من الاطلاع على الرؤية المغربية المتعلقة بتنمية الأقاليم الجنوبية عبر بنيات تحتية مندمجة تمكنها من الانخراط في سياسة أكبر تجسد المشروع المغربي لسياسة التعاون جنوب – جنوب.

وأضح الخبير أن المشاركين في كرانس مونتانا سيطلعون على الاستراتيجية المغربية المينائية التي تمكنه موانئه الأطلسية من الربط بين القارة الأوربية وإفريقيا، فضلا عن دور ميناء مدينة الداخلة الحالة والميناء الجديد في المياه العميقة فضلا عن ميناء العيون وبوجدور وطانطان كلها تمكن الأقاليم الجنوبية من أن تكون منطلقا عمليا يجسد تفعيل تعاون جنوب جنوب.

الفاتحي استطرد بالقول أن للمنتدى عائدات جيواستراتيجية مفادها أنه يعزز الرؤية التنموية المتوجهة نحو المستقبل والتي تضع نصب أعينها المساهمة في تنمية منطقة الساحل والصحراء وكامل إفريقيا عبر مشاريع متوازنة، ذلك لأن رهن المنطقة في تجاذبات اقليمية لا يخدم المنطقة بل يشجع على أن تتحول ملاذا للإرهاب.

وأضاف المتحدث أنه وإذ يتوفر المغرب على سياسة واضحة ورؤية تقدمية ترنو نحو المستقبل في مجتمعات تنعم بالأمن والاستقرار، فإن الجزائر اليوم تستغل الدول الإفريقية الفاشلة لنيل إرادتها السياسية نظير دولارات البترول والغاز الطبيعي.

وتساءل الفاتحي مصداقية منظمة الاتحاد الإفريقي بعد تنظيم منتدى كرانس مونتانا بالداخلة وكان قد أصدر بيانا يدعو فيه إلى عدم المشاركة في هذا المنتدى.

وأشار الخبير أن الجزائر تستحوذ على الموقف السياسي الإفريقي من خلال شرائها لمواقف الدول الإفريقية التي تقبلت خطأ عضوية جبهة البوليساريو داخل منظمة الاتحاد الإفريقي وهي بذلك تفقد قيمة ومصداقية هذا التنظيم الإقليمي في العلاقات الدولية، حينما منحت عضويتها لجماعة انفصالية.

وخلص المتحدث إلى نجاعة السياسة المغربية جعلت رئيس نيجريا يتوسل إجراء اتصال هاتفي مع الملك محمد السادس، بل ويصر على الادعاء بأن أجرى هذا الاتصال الهاتفي فإنه يستجدي الدعم المغربي لمكافحة جماعة بوكو حرام التي تهدد وحدة بلاده.

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)