الطاقة المجانية بديل لكل أنواع الطاقات المعروفة

1

ذ.عبد الله بوفيم- مدير صحيفة الوحدة المغربية

الأطفال  يعلمون أنه كي  تدور المراوح الورقية أو البلاستيكية في أيديهم في حالة توقف الريح يلزمهم الجري, حيث به يخلقون ريحا في الاتجاه المعاكس  لجريهم وبسرعة مساوية لسرعتهم.

السيارات الكهربائية متوفرة, باستعمال البطاريات الجيدة التي تشحن بكميات مهمة من الكهرباء.

مشكلة السيارات الكهربائية هي ضرورة شحنها بالكهرباء  كلما قطعت عشرات الكلمترات, لكن باستغلال الطاقة المجانية  سنستفيد من سرعة السيارات وكافة وسائل النقل, والتي بالطبع تخلق ريحا في الاتجاه  المعاكس مساوية  سرعتها لسرعة وسيلة النقل.

فقط يلزمنا أن نركب في مكان المحرك وباقي أجزاء السيارة في الواجهة الأمامية حوالي 12 مروحة من حجم20 سنتمتر طولا و05 سنتمترات عرضا, كما نركب فوق السيارة مكان حامل الأمتعة, حوالي 12 مروحة بطول 16 سنتمتر وعرض 4 سنتمتر.  هذا في السيارات الصغيرة بالطبع  أما  سيارات الدفع الرباعي فيمكن استغلال  أسفلها أيضا بتركب حوالي 20 إلى 30 مروحة أخرى مشابهة للتي فوق السيارة.

بالطبع  يكون لكل مروحة وشيعة مع مغناطيس موافق لحجمها. دور المراوح هو تعبئة البطارية أو البطاريات التي تشغل السيارة, وبذلك لن نحتاج تضييع الوقت والمال   في شحن بطاريات السيارة بالكهرباء.

يكون لكل سيارة من المراوح ما يكفي لتعبئة بطارياتها  في توازن تام,  مع تركيب  ضابط للكهرباء  كي  يمنع الكهرباء الزائدة من الدخول للبطارية.

المقدمة هذه لنفهم أهمية الريح المولدة بالسرعة وقدرتها على إنتاج الطاقة المتجددة النظيفة والمتحكم فيها جيدا, والتي يمكن بها ضمان الكهرباء للوطن كله مدنه ومعامله وبهذه الطاقة يمكن إنتاج الكهرباء التي قد تنتجها المفاعلات النووية, دون الخوف من مخاطر هذه الأخيرة.

طاقة مجانية نظيفة متجددة مضمونة وكافية ومستمرة وقريبة جدا من كل مدينة. الدولة حاليا سمحت للمستثمرين  بالاستثمار في الطاقة, فهل تسمح لهم بالاستثمار في الطاقة المجانية ولو كتجربة لتدرك  أن هذه الطاقة ستوفر للوطن ملايير الدراهم  سنويا وتضمن لنا السيادة والعزة, ولا نكون  أذلة خاضعين  لمن  نستورد منهم البترول والغاز والفحم الحجري.

المحطات الحرارية التي تعتزم الدولة إنجازها,  كما أكد العديد من الخبراء,  ستكون لها عواقب كارثية على الإنسان والطبيعة  عامة, وقد تتسبب في هلاك منطقة كاملة في غضون عشر سنوات لأنها تستهلك الفحم الحجري وهو جد خطير  على البيئة والإنسان.

رصدت الدولة المغربية للمحطة الحرارية  بآسفي  حوالي 25 مليار درهم, مبلغ جد مهم لإنتاج طاقة مهمة صحيح, لكن  عواقب ذلك الإنتاج  قد تكلف الدولة ملايير الدراهم من ضياع الإنسان والبيئة والثروة السمكية والحيوانية.

هذا دون احتساب  تكلفة نقل الكهرباء للمدن التي ستتزود من تلك المحطة والرعاية وغيرها مما سيجعل تكلفة المحطة وتوزيع الكهرباء التي تنتجها تصل لحوالي 30 مليار درهم.

أما في مجال الطاقة المتجددة والنظيفة  فقد خصصت الدولة لمشروعي نور 1 ونور 2  بورززات  لإنتاج الطاقة الشمسية  حوالي 17 مليار درهم, دون احتساب تكلفة نقل تلك الكهرباء طبعا مع مخاطر الكوارث الطبيعية من برد( بفتح الراء)  ورياح قوية ومخاطرها.

النتيجة هي أن مجموع  ما رصدته الدولة المغربية للكهرباء   في ضل  الحكومة الحالية يكاد يصل بتكلفته ونفقاته الجانبية واليومية لإستغلاله, إلى حوالي 50 مليار درهم.

يمكن أن نضمن ومن خلال استغلال القطارات القديمة بعد صيانتها وتخصيص مسارات مغلقة لها, وتركيب مراوح بكل عربة, عشرات الأضعاف من الكهرباء التي يمكن أن تضمنها  المحطة الحرارية ومشروعي نور 1 ونور 2.

لنستفيد من الريح التي ننتجها من سرعة قطاراتنا, نبدأ بشراء القطارات القديمة التي تبلغ سرعتها ما بين 100 كلمتر في الساعة إلى  160 كلمتر في الساعة.

نتولى صيانة تلك القطارات التي نشتريها أو التي تخلينا عليها في نقل  البضائع والمسافرين, نركب خط سكك حديد  في مسار مغلق بنواحي كل مدينة  نريد أن نضمن لها الكهرباء النقي السليم المضمون.

يبلغ مسار خط السكة الحديد  ما بين 30 إلى 50 كلمتر أو أكثر, حسب حجم المدينة والمساحة المتوفرة.

نركب في كل عربة مجموعة من المراوح  الكبيرة ذات الرؤوس الثلاثة  ييبلغ قطر دائرتها  3 أمتار, تكون المراوح  في نهايتها بعرض سنتمتر وفي وسطها بعرض متر واحد, حيث تكون على شكل ابرة البوصلة  في الوسط عريضة وفي النهايات  حادة, كي يسهل دورانها واختراقها للهواء بسرعة.

مثلا بالنسبة للعربات التي طولها 10 أمتار وارتفاعها من الأرض حوالي 3 أمتار, يمكن أن نركب فيها وفي كل جانب ثلاث مراوح, يكون مجموع المراوح بكل عربة 06 مراوح كبيرة.

بالطبع من داخل العربات نركب لكل مروحة وشيعة كبيرة يدور بداخلها مغناطيس كبير, ونركب للمغناطيس بكرة أصغر من البكرة المركبة  في المروحة حيث بكل دورة من المروحة يدور المغناطيس 10 دورات.

بالطبع سرعة القطار إن بلغت 100 كلمتر في الساعة فإن المروحة الكبيرة ستدور بسرعة حوالي 30 دورة  في الدقيقة, مما يعيني أن المغناطيس سيدور داخل الوشيعة بحوالي 300دورة في الدقيقة.

حجم المغناطيس الكبير والوشيعة الكبيرة والسرعة العالية للريح كلها عوامل  ستنتج  ومن خلال  مئات المراوح  الكبيرة المركبة على عشرات العربات المجرورة وعلى مدى 24 ساعة  من خلال  قطارين يتناوبان, آلاف إلى ملايين الميكاواط يوميا.

قلنا أن المسار في حدود 30 كلمتر  ويمكن للقطار أن يبلغ طوله 1000متر  أي حوالي 100عربة, في كل عربة 6 مراوح كبيرة, النتيجة  لدينا 600مروحة  كبيرة تدور بسرعة مستقرة هي حوالي 1800دورة في الساعة.

المحطة الريحية المتواجدة مثلا في طرفاية   تدير مراوحها ريح تتفاوت سرعتها ما  بين   20إلى 60 كلمتر في  الساعة في أحسن الأحوال.

سينتج 20 قطارا  بمائة عربة  لكل منها وبسرعة 100 كلمتر في الساعة  وخلال يوم كامل, أكثر مما يمكن أن تنتجه محطة حرارية   في اليوم أيضا.

والتكلفة بالطبع مختلفة والآثار الصحية منعدمة في الطاقة المجانية, والمخاطر في المحطة الحرارية غير محدودة.

يمكن شراء قطار  قديم وصيانته  وتركيب  سكته بحوالي  ملياري درهم, وعليه يمكن وبتكلفة المحطة الحرارية ومشروعي نور 1 ونور 2,  أن نجهز 25  إقليم مغربي بالقطارات المنتجة للطاقة  المجانية  التي ستكفيها  خلال الثلاثين  سنة المقبلة.

الطاقة المجانية هي الملاذ للوطن حاضرا ومستقبلا ومن يراهن على غيرها فهو بالطبع لا يعرف التحديات المستقبلية والخطيرة لكل أنواع الطاقات المعتمدة حاليا.

 

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)