16 تطوانيا التحقوا بداعش هذه السنة.

8

أكد مرصد الشمال لحقوق الإنسان، أن 16 مواطنا مغربيا ينحدرون من ولاية تطوان، التحقوا للقتال في صفوف تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام، المعروفة اختصارا بـ “داعش”، في الفترة الممتدة من فاتح يناير 2015 إلى نهاية يونيو المنصرم، بمعدل شهري يصل لثلاثة أشخاص.
وأفاد المرصد، في تقرير أعده أخيرا حول “هجرة المقاتلين المغاربة المنحدرين من شمال المغرب إلى سوريا والعراق”، أن أعداد الملتحقين بـ “داعش” عرفت انخفاضا كبيرا مقارنة بالمعدل المسجل سالفا منذ اندلاع الثورة السورية و”إطلاق نداء النفير العام”، حيث تراوح بين 30 و35 شخصا في الشهر، مؤكدا أن ذلك راجع إلى اقتناع الشباب أن الجرائم والممارسات التي ترتكبها المنظمات الإرهابية بالمنطقة لا تمت بصلة إلى تعاليم الدين الإسلامي”، بالإضافة إلى المقاربة الأمنية المغربية الاستباقية، القائمة على رصد الخلايا الإرهابية وتفكيكها.
وكشف التقرير، الذي توصلت “الشمال بريس” بنسخة منه، أن 62 في المائة من المقاتلين الملتحقين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 سنة، مقابل 18 في المائة هم أطفال و4 في المائة يفوق سنهم 26 عاما ولا يتجاوز 35 سنة، مؤكدا أن تنظيم “داعش” لازال يستقطب الشباب، وهو الأمر الذي يجد له مبررا في أدبياتهم وعديد من الوثائق والتسجيلات التي تجيز للشباب الهجرة إلى الأراضي التي يسيطر عليها دون موافقة.
وأورد التقرير، أن التنظيم يركز على توجيه خطاب عاطفي إلى النساء باعتبارهن عائقا في هجرة الأزواج والأبناء، وهو ما يظهر من عدد المغربيات الملتحقات في الفترة الأخيرة من منطقة الشمال، حيث وصل العدد لـ 6 إناث، (38 في المائة) من بينهم طفلتان، في مقابل ذلك، يسجل التقرير هجرة 37 في المائة من ذوي المستوى الدراسي العالي 3 حاصلون على الماستر في تخصصات تقنية و3 آخرون يتابعون دراستهم في شعب علمية، و25 في المائة تعليم ثانوي ونفس النسبة تعليم ابتدائي، فيما 13 في المائة دون أية مستوى تعليمي.
وأضاف، أن 25 في المائة من الملتحقين المغاربة يشتغلون بمهن هامشية، من قبيل “مساعد تاجر، بائع فطائر، جباص..”، أما النساء فهن ربات بيوت، مقابل 19 في المائة لا زالوا يتابعون دراستهم، وهي النسبة ذاتها مسجلة لدى من يشتغلون في مؤسسات “كأطر عالية ويتلقون أجور مرتفعة أحدهم بالمحكمة الابتدائية والأخر مدير شركة للمعلوميات والثالث مستخدم بشركة بالمنطقة الصناعية، فيما نسبة 12 في المائة تتعلق بطفلتان.
وذكر التقرير، أن أبرز العوامل التي تستمر في دفع مغاربة من طبقات اجتماعية متدنية لترك البلاد والتوجه صوب العراق وسوريا، مرتبطة بينما هو دنيوي، من قبيل تحقيق الذات، الإغراءات المادية لتنظيم داعش، البحث عن الرفاهية..”، إلى جانب البطالة وامتهان وظائف هامشية والسكن بأحياء شعبية، فيما يدفع الخطاب الديني المشحون بالعاطفة، وتبني مفهوم الجهاد وسحر الخلافة وتقمص أسطوري لنماذج ووضعيات من التاريخ، عوامل أساسية لمن هم في مستوى تعليمي ومعيشي مرتفع

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)