وصف اختراع إنتاج الكهرباء من الريح المولدة بسرعة القطار

4

ذ.عبد الله بوفيم- مدير صحيفة الوحدة المغربية

يتجه العالم كله تقريبا نحو الطاقة النقية والمتجددة بعد أن تبين أن المحطات الحرارية تسبب كوارث صحية وبيئية تهدد الإنسان في حياته.

وقد اهتدى الإنسان  إلى استغلال كل قوى الطبيعة المتوفرة لديه,  من استغلال قوة الريح الطبيعية لإنتاج الكهرباء وأشعة الشمس لإنتاج الطاقة الشمسية, وقوة الماء الذي يخرج من السدود لينتج الطاقة الكهرومائية وكذا الطاقة من أمواج البحر, والطاقة من المخلفات, وكذا الطاقة المجانية.

لكن الإنسان لم يهتدي  بعد لاستغلال الريح الكابحة لحركته  ليولد بها الطاقة الكهربائية, مع العلم أن كل الأطفال جربوا اللعب بالمراوح الورقية والبلاستيكية وكلهم حال تتوقف الريح يجرون لكي تدور تلك المراوح.

لهذا وجب علينا أن نستغل الريح الاصطناعية التي تولدها سرعة وسائل نقلنا لننتج بها طاقة تكون وقودا لوسائل نقلنا وننتج بها الكهرباء الكافية بل والفائضة عن حاجتنا.

معلوم أن أي وسيلة نقل تسير بسرعة معينة تخترق الهواء وتخلق قوة كبح هي ريح كابحة, سرعتها مساوية لسرعة اختراق وسيلة النقل للهواء.

تلك الريح التي تولدها وسيلة النقل جراء سرعتها تتفاوت سعرتها في الغالب  بين 40 كلمتر في الساعة و 100 كلمتر في الساعة.

نعلم أن الكثير من دول العالم تركب مراوح لإنتاج الطاقة من الريح الطبيعية في  مناطق تعرف ريحا متوسطة  سرعتها في أحسن الأحوال لا تتجاوز 40 كلمتر في الساعة, وكثيرا ما تتوقف تلك الريح.

أصبحت القطارات القديمة متجاوزة وملكية براءة اختراعها  لم تعد محمية, وبالتالي  يمكن استغلالها – بعد أن تخلينا عليها في نقل الإنسان والبضائع-  في إنتاج الكهرباء.

معدل سرعة القطارات  القديمة هي 100كلمتر في الساعة, نكتفي بهذه السرعة التي تنتج لنا ريحا بسرعة 100كلمتر في الساعة وهي غير متوفرة لنا في الطبيعة إلا في يوم أو يومين في السنة وفي بعض المناطق فقط.

الريح التي سننتجها بسرعة القطارات القديمة سرعتها ثابتة وهي مضمونة ومتحكم فيها وعلى مدار اليوم ومدار السنة والسنوات.

نخصص  لكل جهة أو لكل إقليم  محطة لإنتاج الكهرباء تتكون من 100عربة قديمة وسليمة, وقطارين اثنين( أقصد الرأس الذي  يجر العربات) نقوم بصيانة العربات ونركب  في جانبيها مجموعة من المراوح الكبيرة بحسب طول العربات, فلو كان طولها 10 أمتار مثلا نركب في كل عربة 6 مراوح كبيرة, قطر دائرة دورانها 3 أمتار.

لننتج  كهرباء قوية يلزمنا أن ندير مغناطيس كبيرا دخل  وشيعة كبيرة وبسرعة كبيرة, بالطبع مروحة بقطر دوران 3 أمتار ووزن 100كلغرام, يمكنها وبسهولة أن تدير مغناطيس بوزن 100كلغرام  يكون طوله متر وزيادة وقطره حوالي 25 سنتمتر.

مروحة بوزن100كلغرام لا يمكن أن تستقر على حاملها إلى إن ركبنا  في الجهة المقابلة لها في الحامل  وداخل العربة عجلة  فولاذية كبيرة  بوزن 100كلغرام أيضا.

بهذا نخلق التوازن في حالة الاستقرار  بين المروحة وبين العجلة الفولاذية  الكبيرة, وبالطبع حال يسير  القطار ستتعرض المروحة لوزن  زائد  بفعل الريح, قد يصل إلى 100كلغرام, وهو نفس الوزن الذي ستتعرض له العجلة الكبيرة لكونها ترتبط مع البكرة التي تدير المغناطيس.

المغناطيس معتمد عل حاملين مركبين جيدا مع العربة مع نقاط دوران تسهل الدوران السريع بدون احتكاك, تدير المغناطيس بكرة قطر دائرتها هو عشر قطر دائرة العجلة الفولاذية الكبيرة.

الوشيعة يبلغ  طولها 1 متر وزيادة ووزنها 100كلغرام من النحاس يبلغ قطرها حوالي 1.5 متر. وهي ثابتة ومثبتة  في داخل العربة  في طرفيها سلكين نحاسيان.

يسير القطار بسرعة مائة كلمتر في الساعة وسينتج ريحا بنفس سرعته تضغط على المروحة وتجبرها على الدوران لتسمح للريح بالمرور, تدور المروحة وتدير معها العجلة الفولاذية, بالطبع في توازن تام .

حال تدور العجلة الفولاذية  في بداية الأمر بصعوبة  فإنها تدور من تلقاء نفسها جراء وزنها وتسهل دوران المروحة بسرعة أكبر وخفة أكبر, وبالطبع كل دورة للمروحة تقابلها دورة للعجلة الفولاذية وتقابلها 10 دورات للمغناطيس داخل الوشيعة.

الريح بسرعة 100كلمتر في الساعة ستدير المروحة على الأقل  30 دورة في الدقيقة وبالتالي يدور المغناطيس 300دورة في الدقيقة وعلى مدار اليوم ومدار  السنة.

تخيل معي مولد الكهرباء في الدراجة العادية المغناطيس فيه لا يتجاوز وزنه 50غراما تقريبا والوشيعة كذلك, وسرعة الدوران تبلغ حوالي200دورة في الدقيقة في حالة سرعة الدراجة العادية, ينتج كهرباء كافية لإنارة  مسار الدراجة العادية.

ثم قارن بين مراوح الريح الطبيعية وحجم وشيعتها وحجم مغناطيسها وسرعة دورانها وكمية الكهرباء التي تنتجها والتي تفتخر بها بعض الدول, قارن هذا مع  ما شرحته أعلاه, تخلص إلى أن ما ستنتجه مروحة واحدة من الكهرباء  بالريح المولدة من سرعة القطار يساوي تقريبا ما تنتجه خمسون مروحة وأكثر.

أما بالنسبة لنقل الكهرباء المنتجة لمحطة التحويل فهو أمر غير عسير, لكوننا نخصص للقطار المنتج للكهرباء مسارا مغلقا يختلف طوله حسب حاجتنا للكهرباء وبالتالي عدد العربات التي يجرها.

يكون في جانبي  مسار القطار  أعمدة إسمنتية سميكة – أكبر من أعمدة الكهرباء المعروفة-  تكون بطول 10 أمتار  وسمك متر في أسفلها ونصف متر  في أعلاها, تكون بين كل عمودين متوازيين مسافة 8 أمتار وبين كل عمودين متواليين مسافة 40 متر.

كل عمودين متوازيين يحملان (كابلين) كبيرين مغلفين وعازلين, والكابلين يحملان في منتصفهما قطعة فولاذية  مغلفة وعازلة أيضا تكون مربعة الشكل بضلع متر واحد, تكون في كل من  جانبيها بكرتين تحملان السلك الكهربائي ذي الجهد المرتفع  سالب وأخر موجب  ينقلان الكهرباء التي تولدها كل عربة  نحو محطة التحويل, والتي فيها بطاريات كالتي توجد في جميع المحطات المولدة للكهرباء مهمتها امتصاص وادخار الكهرباء المولدة وضخها في الشبكة الوطنية.

الفرق هنا مع باقي المحطات الكهربائية المعروفة هو أن عدد البطاريات المخزنة للكهرباء ستكون أقل لأن إنتاج الكهرباء يكون مضمونا ومستمرا ومتحكم فيه ولن نحتاج كثرة البطاريات المخزنة للكهرباء.

بالطبع كل وشيعة يخرج منها سلكين كهربائيين سالب وموجب, نجمع الأسلاك السالبة  في كل عربة كما الأسلاك الموجبة, ونركب فوق كل عربة في منتصفها طوليا, قضيبين مجوفين مغلفين وعازلين ومتوازيين, نجمع في أحدهما الأسلاك السالبة وفي الآخر الأسلاك الموجبة, نركب في نهاية كل منهما قطعة نحاسية مزودة بنابض يعمل بالكهرباء ويكون مرتبطا مع كهرباء محرك القطار, حيث إن توقف القطار تنزل تلك القطعتين النحاسيتين الموصلتين بين العربات وبين السلكيين الكهربائيين الناقلين للكهرباء للمحطة.

مباشرة حال تشغيل القطار وعن بعد أيضا, ترتفع القطعتين النحاسيتين  فوق كل عربة لتلامس الكابلين الناقلين للكهرباء لمحطة التحويل, وفي حالة اكتشاف أي خلل أو مشكلة يوقف احد المراقبين سير القطار بكبسة واحدة  وعن بعد ويتوقف كل شيء.

بالنسبة لنظام التبريد داخل العربات يكون بالريح المولدة من سرعة القطار حيث نكتفي بفتح نوافذ العربات بذلك نحافظ على برودة الوشائع والمغناطيس وكل مفاصل الدوران داخل العربة.

وبالنسبة لعجلات القطار وهي فولاذية دورانها وعلى مدى اليوم قد يسبب سخونتها لذلك نعزل في كل عربة مكان خزانين للماء كل منهما يزود بقناة نحاسية أحدهما يتولى التنقيط على العجلات اليمنى والآخر  على العجلات اليسرى, بذلك نضمن برودة العجلات.

بالطبع نقسم مسار دوران القطار إلى أربع مراحل أو أكثر, في كل منها وحدة التحكم في القطار, يمكنها إيقافه وعن بعد بمنع الطاقة عن محركه, وسيتوقف معه كل شيء كما شرحت أعلاه.

لنضمن صيانة القطار ومرافقه يلزم  أن يشتغل  في المحطة وعلى مدار 24 ساعة 4 إلى 6 مستخدمين في المسار وفي المحطة حسب حاجتها.

وفي الساعة المخصصة لمراقبة وصيانة القطار ومرافقه وتعبئة خزاناته بالماء يلزم على الأقل 50 مستخدما كل مستخدم يراقب ويضبط ويعبأ خزانات عربتين.

قد أزعم فأقول أنه بتكلفة بناء محطة نووية لإنتاج الكهرباء يمكن أن ننتج  كهرباء مساوية أو أكثر من كهرباء المحطة النووية لكن من دون عواقب  على البيئة والإنسان, باعتماد إنتاج الكهرباء من الريح المولدة بسرعة القطار.

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)