حميد شباط: المغرب فقد أحد رجالات الدولة الكبار الذين بصموا الحياة الإعلامية والسياسية بالمواقف الشجاعة

1

جلالة الملك يعزي في وفاة الفقيد  الأستاذ محمد العربي المساري

وجوه سياسية ونقابية ومدنية وإعلامية حضرت جنازة الراحل الكبير

شيعت جنازة الفقيد الأستاذ محمد العربي المساري،بعد صلاة الظهر ليوم الأحد 26 يوليوز 2015،بحضور شخصيات حكومية وسياسية ورجال الإعلام وعدد غفير من المواطنين،حيث ووري الثرى بمقبرة الشهداء بالرباط.

وكان في مقدمة المشيعين الأخ حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال إلى جانب أعضاء من اللجنة التنفيذية والمجلس الوطني للحزب،وكان المشيعون وفدوا   مباشرة إلى المسجد،بتزامن مع وصول الجثمان لإقامة صلاة الجنازة عليه.

ومن أبرز الشخصيات التي حضرت جنازة الراحل الكبير،مستشار جلالة الملك السيد أندري أزولاي،ورئيس الحكومة السيد عبدالإله بنكيران،والمندوب السامي للتخطيط السيد أحمد الحليمي،ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي نزار بركة،والمندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير،وعضو مجلس الرئاسة لحزب الاستقلال القيادي الاستقلالي الأستاذ امحمد بوستة  والوطني محمد بنسعيد آيت يدر،والأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية نبيل بنعبدالله،ورئيس فدرالية الناشرين نور الدين مفتاح،ورئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية عبدالله البقالي ورئيس حركة التوحيد والإصلاح السيد شيخي،إلى وجوه سياسية أخرى من الأحزاب السياسية والنقابات والجمعيات المدنية والإعلاميين والصحافيين.

 وفي تأبين المرحوم،تناول الكلمة الأستاذ محمد بنجلون الاندلسي رئيس الجمعية المغربية لدعم الكفاح الفلسطيني،معددا مناقب الفقيد وما كان يتميز به من خصال انسانية رفيعة مستعيدا مساره كصحافي مسؤول على جريدة العلم وكنقيب للصحافيين على نقابة الصحافة وككاتب ودبلوماسي ووزير،مؤكدا أن المساري كان نموذجا فريدا في السلوك السياسي الوطني بالمغرب،حيث كان لا يعادي من يخالفه ولا يعرف للحقد سبيلا .

 وبهذه المناسبة الأليمة،رفع المشيعون أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وأن يشمله بمغفرته ورضوانه وبأن يجعل مثواه فسيح جنانه ويتقبله في زمرة الأنبياء والشهداء والصالحين.

وأكد الأخ حميد شباط في تصريح لوسائل الإعلام أن حزب الاستقلال ومعه الشعب المغربي،فقد أحد رجالات الدولة الكبار الذين بصموا الحياة الإعلامية والسياسية بالمواقف الشجاعة التي تسعى إلى التغيير والإصلاح ما استطاعت إليه سبيلا.

وسبق  صاحب الجلالة  الملك محمد السادس وأبرق برسالة تعزية إلى أفراد أسرة المرحوم الأستاذ “محمد العربي المساري”،وقال جلالته في هذه الرسالة: “تلقينا ببالغ التأثر وعميق الأسى النبأ المحزن لرحيل المرحوم الأستاذ محمد العربي المساري،تغمده الله بواسع رحمته وغفرانه،وأسكنه فسيح جنانه”،معربا لأفراد أسرة الراحل ومن خلالهم لكل أفراد أسرة الفقيد الكبير وأقاربه ورفاقه في حزب الاستقلال، وكافة أصدقائه ومحبيه، عن أحر تعازي وخالص عبارات مواساته، سائلا الله عز وجل أن يلهمهم جميل الصبر وحسن العزاء،والرضى بقضاء الله الذي لا راد له.

واستحضر جلالته مدى الرزء الفادح الذي حل بأسرة الراحل،بفقدانها وفقدان المغرب “لأحد رجالاته البررة،المشهود له بدماثة الخلق، وصادق التفاني والإخلاص في النهوض بمختلف المهام والمناصب السامية التي تقلدها،سواء الحكومية منها أو الدبلوماسية،أو السياسية والحزبية أو الإعلامية إذ كان،رحمه الله،مثالا للوفاء المكين للعرش العلوي المجيد،ووطنيا غيورا على وحدة المغرب وسيادته، ومصالحه العليا”.

وأضاف جلالته قائلا: “وإذ نشاطركم أحزانكم في هذا المصاب الأليم، فإننا نسأل الله تعالى أن يجزي الفقيد المبرور خير الجزاء على ما أسداه لوطنه ولذويه من خدمات جليلة، وما قدم بين يدي ربه من أعمال خيرة، “يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا”.

وبدأ الراحل العربي المساري،الذي ولد بتطوان سنة 1936،مساره الصحافي بالإذاعة الوطنية سنة 1958، قبل أن يلتحق سنة 1964 بجريدة العلم كمحرر فرئيس تحرير ثم مديرا لها سنة 1982،وكان الراحل قد التحق سنة 1965 بالمجلس الوطني لحزب الاستقلال خلال المؤتمر السابع، وفي نفس السنة انتخب عضوا في اللجنة المركزية، قبل أن يتم انتخابه سنة 1974 عضوا في اللجنة التنفيذية للحزب.

وعين الراحل المساري،الذي شغل منصب كاتب عام اتحاد كتاب المغرب لثلاث ولايات،سفيرا لصاحب الجلالة بالبرازيل من 1985 إلى 1991،كما شغل حقيبة وزارة الاتصال من مارس 1998 إلى شتنبر 2000،وترأس أيضا اللجنة الوطنية لإصلاح قوانين الصحافة والنشر،وكذا لجنة ميثاق أخلاقيات المهنة بوكالة المغرب العربي للأنباء.

ونشر المساري العديد من المؤلفات،من بينها “معركتنا ضد الصهيونية والإمبريالية” سنة 1967 و”المغرب/اسبانيا في آخر مواجهة” 1974 ، و”الأرض في نضالنا السياسي بعد الاستقلال” 1980،و”صباح الخير أيتها الديمقراطية” 1985،و”المغرب بأصوات متعددة” 1996، و”المغرب ومحيطه” 1998، و”محمد الخامس : من سلطان إلى ملك” 2009، و”ابن عبد الكريم الخطابي من القبيلة إلى الوطن” 2012،وكان آخر مؤلف أصدره الفقيد الغالي قبل رحيله،تحت عنوان” إسبانيا الأخرى” الصادر  خلال سنة 2015.

6 2 3 4 5

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)